في خطوة استراتيجية نحو ترسيخ ثقافة الجاهزية المؤسسية والانتقال بالعمل الأهلي من مرحلة الاستجابة اللاحقة إلى التخطيط الاستباقي، أعلن د. طلعت عبد القوي، رئيس الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية، عن انطلاق أولى ورش العمل المتخصصة في إدارة الأزمات والكوارث غدًا بمقر الاتحاد.
تأتي هذه الفعالية، التي تستمر على مدار يومين بمشاركة واسعة من ممثلي الاتحادات الإقليمية والنوعية والجمعيات الاهلية لتدشن رسميًا المرحلة الأولى من المشروع الوطني الطموح لتأهيل وتطوير قدرات قطاع العمل الأهلي في مواجهة الطوارئ، تماشيًا مع توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي برفع جاهزية مؤسسات الدولة لتعزيز قدرتها على مجابهة مختلف التحديات.
ويستند هذا البرنامج التدريبي المتكامل إلى منهجية علمية وعملية متطورة تسعى لتوحيد المفاهيم الأساسية، ونشر ثقافة التخطيط المسبق، فضلًا عن إعداد كوادر مؤهلة قادرة على صياغة خطط الطوارئ، وتشكيل فرق الاستجابة السريعة، وإدارة غرف العمليات بكفاءة عالية.
ويمثل هذا التحرك بداية لمشروع مرحلي شامل يغطي كافة ربوع الجمهورية، مستهدفًا بناء القدرات، وتطوير الأدلة الإرشادية، وتوظيف أدوات التحول الرقمي في إدارة المعلومات والموارد، مستعينًا بحقيبة تدريبية متكاملة تضمن نقل المهارات وتطبيق المعارف النظرية عمليًا داخل كل مؤسسة.
وفي هذا السياق، شدد د. طلعت عبد القوي على أن الاستثمار الحقيقي لمواجهة الكوارث يبدأ بتأهيل القيادات والعاملين والمتطوعين، مؤكدًا التزام الاتحاد بمواصلة هذه البرامج المتخصصة وتوسيع الشراكات مع الجهات الحكومية، بما يعزز دور المجتمع المدني كشريك فاعل في دعم جهود الدولة، وحماية المجتمعات المحلية، وتحقيق التنمية المستدامة.



