بقلم/ د. أشرف فهمي موسى
خلق الله الأرض والسماوات، واختار منها أمكنة وبلادًا ومنها مصر ، ووضع فيها من الكنوز الربانية، حباها الله بأنبياء وجعل أفئدة الأنبياء والأولياء تهوي إليها ، فكانت نعم المقام ، فاستوطنوها وعاشوا بها ، ومشوا في رحابها ، واستعذبوا ماءها ، ومروا بطرقها ودروبها، واختار من الجبال في الدنيا جبلا تجلى عليه هو الطور، ورزقها بثلة من العلماء الذين ملأوا الدنيا علمًا وفقهًا ، وجعلها بلدًا آمنا، فمن دخلها عاش الأمان ، وأمن على نفسه وماله وأهله، فبالأمن والأمان تؤدي العبادة باطمئنان، ومعيشة الخلق تزدان، وتزيد الأرزاق، ويتحابب الناس.
اقرأ أيضًا: طهارة القلوب والجيوب
حتى قيل: إن سيدنا يوسف عليه الصلاة والسلام لما دخل إلى مصر، وأقام بها قال: اللهم إني غريب فحببها إليَّ وإلى كل غريب؛ فمضت دعوة يوسف، فليس يدخلها غريب إلا أحب المُقام بها.
وهي بلد محفوظ ومأمون، ومن تولى الله حفظه فلن يضيع أبدًا ، وهي خزائن الأرض، قال السيوطي في كتاب حسن المحاضرة: عن كعب أنه قال: “في التوراة مكتوب: مصر خزائن الأرض كلها، فمن أراد بها سوءً قصمه الله”.
وجاء في كتاب المقاصد الحسنة للسخاوي عن شُفي بن عبيد الأصبحي: قال :مصر بلد معافاة من الفتن، لا يريدهم أحد بسوء إلا صرعه الله، ولا يريد أحد هلكهم إلا أهلكه.
فاللهم أدم على مصر نعمة الأمن والأمان، واحفظ مصرنا من الفتن ما ظهر منها وما بطن.



