مصر الخير: إجراء 30 عملية جراحية مجانية لأهالي الحدود

جانب من العمليات الجراحية المجانية
جانب من العمليات الجراحية المجانية

على بُعد مئات الكيلومترات من العاصمة، وتيسيراً على المرضى الأولى بالرعاية وتوفير مشاق السفر ونفقاته عنهم، وصلت قافلة "مصر الخير" الجراحية إلى مستشفى سيدي براني التخصصي بمحافظة مطروح، لإجراء 30 عملية جراحية بالمجان على مدار ثلاثة أيام، بمشاركة نخبة من الأطباء الاستشاريين وأطقم التخدير الذين سافروا من القاهرة بهدف إنساني نبيل يتلخص في تقديم الرعاية الطبية الفائقة لأهالينا في المناطق الحدودية.

أقرأ أيضا : محافظ أسوان: «مصر الخير» نموذج للتكافل ودعم الأيتام

​وأكدت د. عفاف الجوهري، رئيس قطاع الصحة بمؤسسة مصر الخير، أن وصول القافلة الجراحية إلى مستشفى براني التخصصي ليس مصادفة، بل هو رسالة التزام واضحة تؤكد فيها المؤسسة في كل تحرك ميداني أن المحافظات الحدودية والنائية تقع في مقدمة أولوياتها، مشيرة إلى أن البُعد الجغرافي لن يكون عائقاً أمام حصول الأهالي على حقهم في الشفاء والمتابعة الطبية الدقيقة، حيث تهدف المؤسسة إلى رفع الأعباء عن كاهل الأسر بالكامل وليس مجرد إجراء جراحات عابرة.

​وأوضحت الجوهري أن القافلة تستهدف كافة الفئات العمرية بناءً على مسوح طبية وقوافل سابقة حددت الحالات المستحقة بدقة.

 لافتة إلى أن جميع الإجراءات التحضيرية من أشعة وتحاليل وتقارير طبية قد تم استلامها ومراجعتها قبل بدء العمليات بشهر كامل لضمان جاهزية المرضى ودقة التدخل الجراحي، مع إخضاع الحالات التي تتطلب إقامة لمتابعة طبية دقيقة ومستمرة منذ اللحظة الأولى وحتى خروج المريض لضمان سلامته الكاملة.

​وقد حظي هذا الجهد الإنساني بإشادة ودعم رسمي كبير؛ حيث وجه سعيد طاهر الملاح، رئيس مجلس مدينة براني، الشكر لمؤسسة "مصر الخير" وطاقمها الطبي، مؤكداً أن هذه المبادرة تعد خطوة مهمة تأتي اتساقاً مع توجيهات القيادة السياسية لرفع الأعباء عن المواطنين وتوفير الحياة الكريمة لغير القادرين، كما أشار الملاح إلى أن الوحدة المحلية سخرت كافة إمكانياتها اللوجستية، ووفرت خدمات الإنارة والنظافة لضمان نجاح القافلة وتذليل أي عقبات تواجه عملها.

​وفي سياق متصل، تجسدت إنسانية القافلة في شهادات الأهالي والمستفيدين الذين عبروا عن امتنانهم الشديد؛ حيث قال المواطن عبدالله ع. م (53 عاماً)، وهو عامل باليومية من أهالي براني، إن إصابته بـ "الفتاق" بعد جراحة الزائدة جعلته عاجزاً عن العمل ولم يكن يملك تكاليف العلاج، حتى قرر أطباء المؤسسة إجراء الجراحة له بالمجان ليعيدوا إليه الأمل.

كما وجه الحاج محيسن س. ع (78 عاماً)، أحد أبطال حرب أكتوبر المجيدة بسلاح المشاة، تحية تقدير للمؤسسة التي وصلت إلى أقصى الحدود لمساعدة حفيديه "سفيان وأسماء" في إجراء جراحة استئصال اللوزتين، بعدما كانت نفقاتها تفوق القدرة المالية لوالدهما الذي يعمل باليومية، فيما عبرت الطفلة آية م. ع، التلميذة بالصف الثالث الابتدائي، ببراءة وشغف عن شكرها للمؤسسة بعد تخلصها من آلام اللوز واللحمية التي كانت تعوقها عن التركيز والتحصيل الدراسي، لتفتح لها القافلة باباً جديداً لمستقبل صحي أفضل.