بقلم: محمد محمود سيد
يحتفل المسلمون في شتى بقاع الأرض بيوم "عاشوراء"، ذلك اليوم الذي ارتبط بذكرى نجاة نبي الله موسى وقومه من بطش وإيذاء فرعون وجنوده، وروى الصحابة أن النبي ﷺ عندما قدم إلى المدينة المنورة وجد اليهود يصومون هذا اليوم، فسألهم عن سبب صيامه، فأجابوا بأن الله نجّى فيه موسى وقومه وأغرق فرعون وجنوده، فصامه موسى شكرًا لله.
فقال النبي ﷺ: "نحن أحق وأولى بموسى منكم"، فصامه وأمر المسلمين بصيامه، وذكر فضله ومكانته العظيمة؛ لما يحمله من معانٍ وتجليات في نصرة الحق وإنقاذ المستضعفين.
اقرأ أيضا| الهجرة النبوية.. ميلاد أمة وبناء دولة
وقد أشار القرآن الكريم إلى هذه الذكرى في قوله تعالى: ﴿فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ * وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الْآخَرِينَ * وَأَنْجَيْنَا مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ * ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ﴾ [الشعراء: 63 - 66].
واحتفاءً بهذه المناسبة المباركة، يحرص المسلمون على الصيام وتلاوة القرآن الكريم والإكثار من الدعاء والذكر، وتمثل هذه المناسبة فرصة للتواصل والتراحم والتجمع بين الأهل والأصدقاء.
أُطلق لقب هذا اليوم بـ"عاشوراء" لأنه يوافق اليوم العاشر من شهر المحرم، أول شهور السنة الهجرية، ليبقى شاهدًا على أن نصر الله يأتي للمؤمنين مهما اشتدت المحن وعظمت التحديات.
وبهذه المناسبة المباركة، نتوجه بالدعاء إلى الله عز وجل أن يحفظ مصر وأهلها من كل سوء، وأن يديم عليها نعمة الأمن والاستقرار، وأن يحفظ المسلمين في سائر بقاع الأرض.
وكل عام وأنتم بخير.



