المشروع استغرق ستة أعوام وشارك فيه عشرة باحثين
الموسوعة تهدف لخدمة كتاب الله والجمع بين الأصالة والدقة
الدراسة اشتملت على مواضع الوقف وبيان حكم الأئمة
كلية القرآن الكريم تتبنى المشروعات البحثية التي تخدم المجال القرآني
أعلنت كلية القرآن الكريم للقراءات وعلومها بطنطا إصدار أكبر موسوعة علمية حول الوقف والابتداء في 22 مجلدًا، تشمل أكثر من 5 آلاف موضع في إنجاز علمي كبير ومتقن، والتي تعد أضخم موسوعة علمية في الدراسات القرآنية باسم «الوقف والابتداء في القرآن الكريم» دراسة تحليلية.. هذا العمل الضخم الذي يعد تجميعًا لجهود علمية لعشرة من الباحثين في هذا التخصص القرآني في قسم القراءات، شملت خمس رسائل ماجستير وخمس رسائل دكتوراة، هذه الموسوعة الضخمة تعد الأولى من نوعها في هذا المجال كما صرح بذلك د. أحمد عبد المرضي عميد كلية القرءان الكريم، الذي كشف في الحوار التالي العديد من التفاصيل حول هذا المشروع الضخم، ورحلة إعداده.. وإلى نص الحوار:
• بدايةً متى بدأ التفكير فى إعداد موسوعة القرآن الكريم؟
•• فى عام 2012م قامت الكلية من خلال قسم القراءات وعلومها بالعمل على إعداد موسوعة تتناول دراسة مواضع الوقف والابتداء فى القرآن الكريم كله، وقامت بإعداد خطة لذلك، وكلفت عشرة باحثين للقيام بهذه المهمة تحت إشراف أساتذة القراءات والتفسير والبلاغة، ونوقشت أول رسالة عام 2016م، ثم تتابعت بقية الرسائل حتى اكتملت الموسوعة.
وقامت إحدى دور النشر بالتنسيق مع باحثي الكلية من أجل طباعة هذه الموسوعة تحت بصر وعناية كلية القرآن الكريم، والحمد لله خرجت إلى النور؛ لتكون مرجعًا للباحثين ولجان مراجعة المصاحف فى العالم، ونافعة لعموم المسلمين.
أهمية الموسوعة
• ما أهمية علم الوقف والابتداء؟
•• إن أشرف العلوم وأجلَّها قدرًا ومنزلةً هي تلك المتعلقة بكتاب الله تعالى، ومنها علم الوقف والابتداء، وهو من الأهمية بمكان للمقرئ والقارئ؛ حيث تشتد الحاجة إليه فى القراءة؛ إذ به تعرف معاني القرآن الكريم، ومواضع الفصل والوصل، وانعقاد التركيب، ونهاية الجمل، وخواتم القصص، ويتمكن القارئ من إعطاء الحرف الموقوف عليه حقه من لفظه وصفته، وما يطرأ عليه من تغيير للوقف، ومن إعطاء الحرف المبدوء به حقه وما يعرض له من الابتداء، وبيان المعاني هو الهدف من هذا العلم، قال النحاس (ت338هـ): «فقد صار فى معرفة القطع والائتِناف التفريق بين المعاني؛ فينبغي لقارئ القرآن أن يتفهم ما يقرؤه، ويشغل قلبه به، ويتفقد القطع والائتِناف، ويحرص على أن يُفهِم المستمعين فى الصلاة وغيرها، وأن يكون وقفه عند كلام مستغنٍ أو شبهه، وأن يكون ابتداؤه حسنًا..».
وعلى هذا فبعلم الوقف والابتداء نعرف كيفية أداء قراءة القرآن الكريم بالوقف على المواضع التي تتم عندها المعاني والابتداء من مواضع تستقيم معها المعاني أيضًا، وتتفق مع وجوه التفسير وصحة اللغة، وما تقتضيه علومها من نحو وصرف وغير ذلك، بحيث لا يخرج القارئ على وجه مناسب من التفسير من ناحية، ولا يخالف وجوه اللغة وسبل أدائها من ناحية أخرى، ومن ثم يتحقق فهمه لكلام الله تعالى.
ارتباطه بالعلوم
• ما العلوم التي يرتبط بها علم الوقف والابتداء؟
•• يرتبط علم الوقف والابتداء بالمعنى، فكان منبثقًا من علم (التفسير)، وأثرًا من آثاره، كما أنه يرتبط بعلم اللغة من جهة معرفة ما يصح الوقف عليه وما لا يصح من المفردات أو الجمل المرتبطة ببعضها؛ كالمعطوفات، والجمل الحالية، وغيرها، وله ارتباط بعلم (القراءات)، وذلك ظاهر فى اختلاف الوقف والابتداء بسبب اختلاف القراءة؛ لذا قال ابن مجاهد (ت324هـ): «لا يقوم بالتمام إلا نحوي عالم بالقراءة، عالم بالتفسير، عالم بالقصص وتخليص بعضها من بعض، عالم باللغة التي نزل بها القرآن».
وقد ألَّف العلماء فى هذا العلم مؤلفات كثيرة قديمًا وحديثًا، ما بين مختصرات كالمقدمة للعلم، نحو (نظام الأداء فى الوقف والابتداء) لابن الطحان السماتي (ت بعد: 560 هـ)، وهي مقدمة مفيدة، وما بين مطوَّلات ككتاب (المرشد) للعماني (ت بعد: 500 هـ).
• وما الكتب التي أُلِّفت فى هذا العلم؟
•• من أحسن الكتب المتأخرة فى هذا العلم كتاب (منار الهدى فى بيان الوقف والابتداء) لأحمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني (ت بعد: 1099هـ)، فقد جمع فيه خلاصات كثير من الكتب السابقة، ولأجل التيسير على قارئ القرآن الكريم فى فهم معاني كلام الله تعالى وضع أفذاذ العلماء فى هذا الشأن مصطلحات ورموزًا تدل على مواضع الوقف وتبين درجته، وأخذ اللاحق عن السابق ما انتهى إليه فهمه، ووصل إليه علمه.
ويدل على ذلك ما اهتدى إليه الشيخ محمد بن علي الحسيني (1357هـ) مع غيره من علامات للوقف، وهي: مـ، قلى، صلى، ج، لا، وعلامة وقف التعانق. وهذه الرموز موجزة، ومحررة، ودقيقة.
اقرأ أيضًا: كلية القرآن الكريم تصدر أكبر موسوعة للوقف والابتداء بـ22 مجلدًا
وتعتبر هذه العلامات الست المرموز لها فى المصحف بما سبق بيانه، علامات هادية لأماكن الوقف والابتداء، فيحسن بمعلم القرآن العناية بها، وأخذ الطلاب لاعتبارها والاهتمام بها أثناء قراءتهم وحفظهم.
علامات عامة.
علامات خاصة
• هل هذه العلامات خاصة بمصر فقط أم شملت العالم الإسلامي؟
•• اشتهرت هذه العلامات وارتضاها الكثيرون فى مصر وغيرها من بلدان العالم الإسلامي فى طباعتهم المصاحف الشريفة.. فهي تشمل جميع العالم الإسلامي.
وهذه العلامات تحتاج إلى دراسة متأنية للكشف عن وجهها من المعنى، واللغة، وربط ذلك بما وضعه العلماء السابقون من مصطلحات، وما أبرزوه من علل الوقف والوصل وأسرارهما.
وقد حظيت بعض تلك العلامات بدراسة استقصت كل مواضعها كعلامة الوقف اللازم (مـ)، والممنوع (لا)، ودراسة هاتين العلامتين أيسر من دراسة غيرهما؛ وذلك لسهولة استنباط وجههما، وقلة ورودهما قياسًا ببقية العلامات؛ لذا تحتاج المكتبة القرآنية إلى دراسة مستوعبة وشاملة لعلامات الوقف كلها لا إلى بعضها.

تجميع المادة
• كيف تم إنجاز هذا العمل الضخم؟
•• بالفعل يعد هذا العمل أضخم موسوعة علمية فى الدراسات القرآنية باسم (الوقف والابتداء فى القرآن الكريم) دراسة تحليلية فى 22 مجلدًا، وهي تجميع لجهود علمية لعشرة من الباحثين فى هذا التخصص القرآني فى قسم القراءات، شملت خمس رسائل ماجستير وخمس رسائل دكتوراة، أعدت بإشراف ومناقشة نخبة من الأساتذة فى القراءات والتفسير والبلاغة بجامعة الأزهر، ثم جمعت مادتها العلمية ووحدت مناهجها ونسقت موضوعاتها لتخرج فى صورة موسوعة علمية متكاملة تعد الأولى من نوعها فى هذا المجال.
صفوة الباحثين
• كم عدد الباحثين الذين شاركوا فى هذا العمل؟
•• شارك فى هذا العمل المتميز والدقيق عشرة من صفوة الباحثين فى الدراسات القرآنية، استطاعوا من خلاله تتبع وإحصاء واستقراء جميع مواضع الوقف فى القرآن الكريم كاملًا من مصادر الوقف الأصيلة وبيان حكم أئمة الوقف على كل موضع والمقارنة بينها، ثم دراستها وتوجيهها وتعليلها من خلال كتب الإعراب والتفسير واللغة والبلاغة والقراءات، وصولًا إلى الحكم على الموضع بناءً على دراسة مستوفاة.
المواضع القرآنية
• كم موضع استوعبته الموسوعة فى الوقف والابتداء؟
•• استوعبت أكثر من خمسة آلاف موضع، مما يجعلها عملًا موسوعيًّا نوعيًّا فريدًا فى بابه يقدم خدمة مباشرة لكتاب الله تعالى، ويضع بين أيدي المتخصصين والباحثين وطلاب العلم مرجعًا علميًّا شاملًا يجمع بين الأصالة والدقة والاستيعاب، وهذا المشروع يمثل إضافة علمية رصينة، مما يعكس المكانة العلمية المتميزة لكلية القرآن الكريم للقراءات وعلومها ويجسد رؤيتها فى دعم المشروعات البحثية الرائدة.
• ما أسباب اختيار هذا الموضوع وبذل هذا الجهد الكبير فيه؟
•• إبراز نشاط وجهود العلماء فى خدمة القراءات وعلومها، والتي منها علم الوقف والابتداء، وكذلك قيام بعض الباحثين بعمل رسائل فى (الوقف اللازم)، وأخرى فى (الوقف الممنوع)، بالإضافة إلى تناول بعض القضايا فى علم الوقف والابتداء، فأراد الأساتذة بالقسم إكمال هذه الجهود ببحث جامع فى علم الوقف والابتداء يتناول جميع علامات الوقف فى الطبعات المشهورة بالمشرق العربي مع التحليل والمقارنة، وأيضًا الحاجة الماسة إلى مؤلف يتناول هذه القضية بالشرح، ويحيط بها من جميع جوانبها.
أهمية العمل
• وما أهمية الموضوع فى مجال علوم القرآن الكريم؟
•• شدة تعلقه بكتاب الله عز وجل، وحاجة الباحثين والدارسين عامةً والمختصين بعلم القراءات خاصةً إلى بحث يفصّل فيه على سبيل الحصر مواضع الوقوف مع بيان علة الوقف والوصل، ووضع العلامة المناسبة لذلك، وكذلك الحاجة إلى تحقيق بعض المواضع التي وقع فيها الاختلاف بين طبعات المصاحف، وتحرير ذلك من خلال المناقشة العلمية لتلك المواضع، وبيان الراجح منها.
ولذا يبدو جليًّا احتياج المكتبة القرآنية إلى دراسة مستوعبة وشاملة لكل تلك الأنواع والعلامات لا إلى بعضها؛ لأن بعض هذه الأبحاث اكتفى ببعض الأمثلة من القرآن الكريم لأنواع الوقف، ولم يربطها بعلامات الوقف فى طبعات المصحف، واقتصر البعض الآخر من تلك الأبحاث على بعض أنواع الوقف، أو بعض علاماته.

صعوبات العمل
• ما الصعوبات التي واجهت هذه الأبحاث؟
•• بالفعل هناك بعض الصعوبات التي واجهت العملَ فى هذا البحثِ، ومنها: تعلق علم الوقف والابتداء بكثير من العلوم الأخرى، وهذا يتطلب الرجوع إلى كتب العقيدة، والتفسير، وعلوم القرآن الكريم، واللغة، والتاريخ والتراجم، وغيرها، بالإضافة إلى كتب الوقف والابتداء، وأن أكثر مواضع الوقف والوصل مذكورة فى كتب الوقف دون توجيه، وهذا يستلزم جهدًا كبيرًا فى استخراج وجهها من المراجع المتعددة، علمًا بأن وجوه الوقف والوصل خفية ودقيقة فى بعض المواضع، مما استوجب مزيدًا من إعمال الفكر، وإمعان النظر، واستلزم كثيرًا من الروية والتأني والصبر حال دراستها، أضف إلى ذلك مشقة الترجيح بين الآراء المختلفة، والأقوال المتباينة، وكثرة المصطلحات والأعلام، وهي تحتاج إلى تعريف وتوضيح.
• ما المنهج الذي تم اعتماده فى هذه الأبحاث؟
•• اعتمد البحث المنهج الوصفى التحليلي المقارن مع ترجيح ما يحتاج من ذلك إلى ترجيح، وكان كالتالي: دراسة مواضع الوقف والابتداء فى الطبعات المشهورة للمصحف، مع بيان ما اتفق عليه وما اختلف فيه، وربطت ذلك بما ذكره علماء الوقف فى كتبهم.
وبحث بعض ما جاء فى كتب الوقف والابتداء من مواضع، وإن لم تعتمد كمواطن للوقف فى الطبعات المشهورة للمصحف، مع بيان ما يمكن أن يوضع عليها من علامات الوقف.
والمقارنة بين طبعة مصحف الملك فؤاد بمراجعة الشيخ محمد خلف الحسيني، ومصحف طبع بدار المعارف المصرية بمراجعة الشيخ محمد علي الضباع، والشيخ عامر السيد عثمان، وقد وسمت فى البحث بطبعة السيد عثمان من باب التمييز لهذه الطبعة؛ إذ كثر ما راجعه الشيخ الضباع، بالإضافة إلى طبعة الشمرلي، وطبعة مصحف الكويت، وطبعتي مجمع الملك فهد، وطبعة مصحف الشيخ ابن مكتوم بدولة الإمارات، وطبعة مصحف البحرين.
وعند اتفاق هذه الطبعات نقول الطبعات المشهورة، وعند اختلافها نسمي ما خرج عن الأغلب.
واعتمدنا بشكل أساسي على كتب الوقف والابتداء التالية: إيضاح الوقف لابن الأنباري، والقطع والائتناف للنحاس، والمكتفى للداني، والمرشد للعماني، وعلل الوقوف للسجاوندي، ووصف الاهتداء للجعبري، ولطائف الإشارات للقسطلاني، والمقصد للأنصاري، ومنار الهدى للأشموني. وبينا أثر اختلاف القراءات فى اختلاف الوقف والابتداء، وإبراز علاقة الوقف والابتداء بعلم رؤوس الآي، وترجيح ما يحتاج إلى ترجيح بما يقتضيه البحث العلمي، وكتابة الكلمات القرآنية بالرسم العثماني مع بيان اسم السورة ورقم الآية، أو الاكتفاء برقم الآية عند أمن اللبس، وخرجنا القراءات الواردة فى البحث من مصادرها، وكذا الأحاديث النبوية، بالإضافة إلى توثيق النقول فى الحاشية، وترجمة للأعلام الواردة فى البحث ما أمكن ترجمة موجزة، وذلك عند أول ورود لها.
تقسيم العمل
• كيف شارك الباحثون العشرة فى هذا المنجز القرآني؟
•• قاموا بتقسيم أجزاء القرآن من بدايته حتى النهاية وهم: د. سمير الحصري من الفاتحة إلى نهاية البقرة (دكتوراة)، ود. محمد سكر من آل عمران إلى نهاية النساء (دكتوراة)، ود. محمد عبد العظيم المائدة والأنعام (دكتوراة)، ود. عزت الزناري من الأعراف إلى نهاية يونس (دكتوراة)، ود. محفوظ خطاب من هود إلى نهاية النحل (دكتوراة)، ود. حمادة خطاب من الإسراء إلى نهاية الحج (ماجستير)، ود. أحمد محمد خطاب من الروم إلى نهاية سورة ص (ماجستير)، ود. أشرف مصطفى من أول سورة الزمر إلى نهاية سورة محمد صلى الله عليه وسلم (ماجستير)، ود. هشام محمد محمد من سورة الفتح إلى سورة الناس (ماجستير).
وكان أول من ناقش فى هذه الموسوعة د. حمادة خطاب عام 2016، ثم تبعه أخوه د. أحمد خطاب فى نفس العام، وهما مدرسان بقسم القراءات بالكلية وعضوان بلجنة مراجعة المصحف، وآخر باحث ناقش د. هشام محمد أحمد عام 2018، مما يعني أن العمل فى الموسوعة استغرق ستة أعوام.
مشروعات قادمة
• ما المشروعات العلمية القادمة التي تتبناها الكلية؟
•• هناك عدة مشروعات مهمة قادمة، وعناوينها كالتالي: جهود علماء القراءات فى القرن الثاني الهجري إلى آخر القرن الثاني عشر الهجري دراسة تاريخية وصفية نقدية، يشارك فيها ستة باحثين، أسرار تنوع القراءات دراسة تحليلية يشارك فيها 20 باحثًا، المصاحف على مدار القرن الثاني الهجري المخطوطة دراسة تاريخية وصفية فى ضوء القراءات والرسم المصحفي، يشارك فيها 5 باحثين، القراء والقراءات ويشارك فيها 12 باحثًا، القراءات الشاذة المروية عن القراء العشرة يشارك فيها 2 من الباحثين، الوقف والابتداء فى القرآن الكريم دراسة تحليلية مقارنة شملت القرآن الكريم كله، تم إنجازها وشارك فيها 10 باحثين، الفواصل القرآنية دراسة تطبيقية لعلوم القرآن يشارك فيها 33 باحثًا، فريدة الدهر للشيخ محمد بن إبراهيم سالم ت 1430 هـ ، دراسة تأصيلية يشارك فيها 8 باحثين، القراءات من كتاب زهرة التفاسير للشيخ محمد أبو زهرة دراسة تحليلية يشارك فيها 3 باحثين، الرسائل العلمية فى القراءات وعلومها فى الجامعات المصرية دراسة استقرائية وصفية يشارك فيها 6 باحثين، أبحاث القراءات وعلومها فى المجلات العلمية المحكمة فى الجامعات المصرية دراسة وصفية تحليلية يشارك فيها 6 باحثين.



