في إنجاز علمي متقن في مجال الدراسات القرآنية؛ تعلن كلية القرآن الكريم للقراءات وعلومها بطنطا برئاسة الدكتور أحمد عبد المرضي، عميد الكلية، صدور أضخم موسوعة علمية في الدراسات القرآنية باسم: «الوقف والابتداء في القرآن الكريم- دراسة تحليلية» في 22 مجلدًا.
وأوضح الدكتور أحمد عبد المرضي، عميد الكلية، أن الموسوعة هي تجميع لجهود علمية لعشرة من الباحثين في هذا التخصص القرآني في قسم القراءات، شملت: خمس رسائل ماجستير، وخمس رسائل دكتوراه، أعدت بإشراف ومناقشة نخبة من أساتذة القراءات القرآنية والتفسير والبلاغة بجامعة الأزهر، ثم جُمعت مادتها العلمية، ووُحِّدت مناهجها، ونُسِّقت موضوعاتها؛ لتخرج في صورة موسوعة علمية متكاملة تُعد الأولى من نوعها في هذا المجال.
وأضاف عميد الكلية أن هذا العمل البحثي المتميز والدقيق شارك في إعداده عشرة من صفوة الباحثين في الدراسات القرآنية، استطاعوا من خلاله تتبع وإحصاء واستقراء جميع مواضع الوقف في القرآن الكريم كاملًا من مصادر الوقف الأصيلة، وبيان حكم أئمة الوقف على كل موضع والمقارنة بينها، ثم دراستها وتوجيهها وتعليلها من خلال كتب: الإعراب، والتفسير، واللغة، والبلاغة، والقراءات، وصولًا إلى الحكم على الموضع بناء على دراسة مستوفاة.
وتابع «عبد المرضي»: إن الدراسة اعتمدت على بيان ما كان من أثرٍ للقراءات والإعراب والتفسير والفقه على الوقف، ثم بناء على تلك الدراسة المستوفاة يكون الحكم بوضع أيٍّ من علامات ورموز الوقف في المصحف (مـ - ج – صلى – إلى آخره)، مضيفًا أنه من باب إتمام الفائدة، عُقدت مقارنة بين أشهر طبعات المصاحف المختلفة في العالم الإسلامي؛ لبيان ما كان موافقًا لنتيجة البحث، أو مخالفًا لها من تلك الطبعات في كل موضع من مواضع الوقف".
اقرأ أيضا | كلية القرآن الكريم بطنطا تعقد اختبارات القدرات للقبول بها
ولفت عميد كلية القرآن الكريم أن الموسوعة قد استوعبت أكثر من خمسة آلاف موضع للوقف والابتداء في القرآن الكريم كاملًا، مما يجعلها عملًا موسوعيًّا نوعيًّا فريدًا في بابه، يقدم خدمة مباشرة لكتاب الله-تعالى- ويضع بين أيدي الباحثين والمتخصصين وطلاب العلم مرجعًا علميًّا شاملًا يجمع بين الأصالة والدقة والاستيعاب.
وأثنى عميد كلية القرآن الكريم على جهود الباحثين في هذا المشروع؛ لما يمثله من إضافة علمية رصينة وخدمة جليلة للقرآن الكريم وعلومه، ويعكس المكانة العلمية المتميزة لكلية القرآن الكريم للقراءات وعلومها بجامعة الأزهر، ويجسد رؤيتها في دعم المشروعات البحثية الرائدة.
وفي سياق متصل، هنأ د. سلامة جمعة داود، رئيس جامعة الأزهر، كلية القرآن الكريم على هذا الجهد الرصين، مقدمًا الشكر إلى الباحثين المشاركين في إعداد هذا العمل المُهدَى إلى الأمة الإسلامية؛ خدمة لكتاب الله العزيز، مؤكدًا دعمه ورعايته للمبادرات العلمية التي تسهم في خدمة القرآن الكريم وتعزيز رسالة الأزهر الشريف في نشر العلم الوسطي الرصين.
شارك في هذا المنجز العلمي القرآني عشرة من نخبة الباحثين، حيث تقاسموا أجزاء القرآن الكريم من أوله إلى آخره؛ فتولى د. سمير الحصري شرح الآيات من سورة الفاتحة إلى نهاية سورة البقرة (دكتوراه)، وتناول د. محمد سكر الآيات من سورة آل عمران إلى نهاية سورة النساء (دكتوراه)، فيما اختص د. محمد محمد عبد العظيم بسورتي المائدة والأنعام (دكتوراه)، وتولى د. عزت الزناري الآيات من سورة الأعراف إلى نهاية سورة يونس (دكتوراه)، بينما تناول د. محفوظ خطاب الآيات من سورة هود إلى نهاية سورة النحل (دكتوراه).
كما تولى د. حمادة خطاب شرح الآيات من سورة الإسراء إلى نهاية سورة الحج (ماجستير)، وتناول د. محمد جمال الأنصاري الآيات من أول سورة المؤمنون إلى نهاية سورة العنكبوت (ماجستير)، فيما اختص د. أحمد محمد خطاب بالآيات من سورة الروم إلى نهاية سورة ص (ماجستير)، وتولى د. أشرف مصطفى أحمد حسانين الآيات من أول سورة الزمر إلى نهاية سورة محمد ﷺ (ماجستير)، بينما تناول د. هشام محمد محمد أحمد الآيات من سورة الفتح إلى سورة الناس (ماجستير).



