سفراء القرآن

القارئ الإذاعى طه عبدالستار خطاب - محكم وداعية مجيد

الشيخ طه عبدالستار خطاب
الشيخ طه عبدالستار خطاب

قارئ عُرف منذ طفولته بحبه للقرآن، وإذا قيل له إن الشيخ السيد متولى عبدالعال فى بلدنا أو البلدان المجاوره يذهب مسرعاً للاستماع إليه حتى نضج وأصبح فى المرحلة الإعدادية يقلده وكأنه هو، وعُرف فى فترة شبابه بالقارئ المجيد المحكم، لم يكن كأمثال أقرانه فى اللعب واللهو، ولكن شغله الشاغل القرآن الكريم والتخلق بأخلاقه، إنه القارئ الشيخ طه عبدالستار خطاب أحدث قارئ تم اعتماده إذاعياً، ويقرأ في نفس العام 2026م. 

«اللواء الإسلامى» تقدم قارئا جديدا صاحب الصوت الراقى والنقي في السطور التالية.

اقرأ أيضًا: ظلمته الإذاعة.. وأنصفه المستمعون

ولد القارئ الشيخ طه عبدالستار خطاب، فى 30 يناير عام 1976م، بقرية العرين مركز فاقوس محافظة الشرقية، وكانت وصية جده لأمه قبل أن يتوفاه الله الذي بشر بقدوم مولود ذكر أن يسموا ذلك المولود «طه» ليكون على نهج سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعندما بلغ الصغير ثمانى سنوات التحق بمدرسة العرين الابتدائية بالقرية، وكان فى تلك الفترة يقلد كبار المشايخ بالإذاعة المدرسية، مما لفت انتباه المدرسين الذين لفتوا انتباه الأسرة لموهبته.

صوته الحسن

استبشر والد الشيخ طه خيرا بعد أن علم بموهبة ولده، التى بشر بها جده لأمه الشيخ طه الوكيل معلم القراءات بمنطقة فاقوس والذي كان قد تتلمذ على يديه الشيخ السيد متولى عبدالعال، رحمه الله، وكثير من القراء الإذاعيين وغيرهم، ووالده رغم أنه كان تاجراً إلا أنه له بصمة صوت مميزة ومع ذلك لم يحترف القراءة، ولكن كان يقيم الشعائر ويؤم المسلمين فى القرية لصوته الحسن، وألحقه والده بالمعهد الأزهرى بمدينة أبوكبير الإعدادى والثانوى، وهناك قدمه أساتذته كقارئ لافتتاح المعهد يومياً بالقرآن الكريم، وكذا الاحتفالات، وفى تلك الأثناء حفظ الشيخ طه عبدالستار القرآن الكريم حفظاً جيداً، كان ذلك في كتاب القرية على يد الشيخ إبراهيم حسن.

ختم القرآن 

وبعد أن حصل الشيخ طه عبدالستار على الشهادة الثانوية الأزهرية 1995م، التحق بكلية الدعوة الإسلامية بالقاهرة، وختم القرآن الكريم كاملا في السنة الأولى للكلية، ونال شهرة واسعة في جامعة الأزهر لأنه كان المسئول عن افتتاح المعسكرات والندوات الدينية بالقرآن الكريم، وفي عام 1999م حصل على ليسانس الدعوة والثقافة الإسلامية، وفور تخرجه عمل محفظا بمنطقة الشرقية الأزهرية وكان ذلك عام 2000م، وفى نفس العام جاءت مسابقة الأوقاف للعمل كإمام وخطيب بمحافظة الشرقية واستلم العمل عام 2001م فى قرية العرين مركز فاقوس، وكان فى مسجد «العمدة» بالقرية، وفي القرية بدأ يعرف بموهبته في القراءة فبدأت تنهال عليه الدعوات حتى من القرى المجاورة حتى ذاع صيته فى المحافظة وساعده في ذلك تخصصه العلمى.

علم القراءات 

لم يقتصر عمل الشيخ طه على قراءة القرآن فقد كان داعياً ونال شهرة أيضاً كبيرة فى هذا المجال، وقد تم تكريمه كداعية مميز من وكيل وزارة الأوقاف لمحافظة الشرقية حيث نال درع المحافظة تكريماً لجهوده فى مجال الدعوة، وقد تلقى الشيخ طه إجازات من كبار علماء القراءات، فالبداية كانت عن الشيخ حامد الديب إمام مسجد العطار بفاقوس ونال شهادة حفص عن عاصم، وبعدها توالى الشيوخ منهم الشيخ محمد التلاوى من الغربية، ود. على محمود بكلية القرآن الكريم حفص أيضاً، ومؤخراً تلقى القراءات على يد الشيخ محمد الحسينى متولى، وفي بداية قراءته للقرآن كان يقلد القارئ السيد متولى عبدالعال، وبعدها بدأ شق طريقه بنفسه وجعل صوته مميزا، والكثير من الأساتذة عرضوا عليه أن يدرس المقامات الصوتية، وفعلاً درس بالمقامات الصوتية على يد الشيخ طارق عبدالرحمن المبتهل بالإذاعة، ودرسها أيضا من خلال الاستماع إلى كبار القراء أمثال الشيخ مصطفى إسماعيل والشيخ السيد متولى عبدالعال، ومن القراء الحاليين الشيخ عبدالفتاح الطاروطى بالإذاعة.

سفيرا للقرآن 

دخل الشيخ طه نقابة محفظى وقراء القرآن الكريم عام 2007م أصبح عضوا بها، كما أنه في مارس هذا العام التحق بإذاعة القرآن الكريم، ومنذ أن بدأ العمل بقراءة القرآن وأصبح سفيراً لمصر بالخارج فقد سافر إلى دولة الامارات بعد التعيين بسبع سنوات ليعمل إماماً وخطيباً عام 2007م وحتى 2013م، وحصل علي جائزة دبى الدولية 2009م، وعلى ضوء فوزه بالجائزة تم تسجيل ختمة قرآنية مرتلة وهى تُذاع حتى الآن يومياً بصوته المميز على إذاعة القرآن الكريم برأس الخيمة بالإمارات، وسافر أيضا إلى دولة أوكرانيا عام 2021م، مبعوثا رسميا من وزارة الأوقاف قارئاً، وفى عام 2023م مبعوثا إلى دولة البرازيل قارئاً.
قصة الإذاعة

تم اعتماد القارئ طه عبدالستار قارئاً بالإذاعة المصرية فى 8 مارس 2026م، وتكونت اللجنة من الشيخ محمد حشاد نقيب القراء، د. عبدالكريم السيد صالح رئيس لجنة تصحيح ومراجعة المصحف، الشيخ خالد شعبان عضو لجنة تصحيح المصحف، الدكتور إسماعيل دويدار رئيس شبكة إذاعة القرآن الكريم، والإذاعى على مسعود، ومدير عام التخطيط الدينى والإعلامى عبدالعزيز عمران، والمخرج محمد القاضى، ومن الموسيقيين: د. قدرى، ود. هيثم.. ومن اللغويين د. محمد الفيومى، ونجح من أول مرة فى الصوت، وهو الآن ينتظر المشاركة فى الأمسيات الدينية وبعدها علىالهواء مباشرة، ويُذاع له الأرباع ساعة على شبكة إذاعة القرآن الكريم فى جدول التخطيط الدينى.

الأسرة

الشيخ طه عبدالستار، متزوج وله من الأبناء أربعة إناث، وللعلم أن كريمته الكبرى هى «أروي» وهى طالبة بكلية طب جامعة الأزهر، والثانية «فاطمة» وهى طالبة بكلية طب الأزهر، و«آلاء» فى الصف الثانى الثانوى الأزهرى، و«روضة» ابتدائى عام، وللعلم أن فاطمة وآلاء خاتمتان للقرآن الكريم كاملاً، فلم يورثهما أبوهما إلا القرآن الكريم حباً وعشقاً، والتعلم فى قلعة العلم الأزهر الشريف.

 

ترشيحاتنا