مع اقتراب عيد الأضحى يتكرر السؤال ما حكم صك الأُضحية، وتجيب دار الإفتاء على هذا التساؤل موضحة أن صك الأضحية نوع من أنواع الوكالة، وهي جائزة في النيابة في ذبح الأُضحية وتوزيعها، ويجب على الوكيل أن يراعي الشروط الشرعية في الأضحية.
وتواصل وزارة الأوقاف المصرية تعزيز شبكة الحماية الاجتماعية وترسيخ قيم التكافل الإنساني عبر تنفيذ مشروعها صكوك الأضاحي والإطعام، الذي يعد من أهم الجسور التي تصل بين القادرين والأسر الأولى بالرعاية، فهو مشروع لا يقتصر دوره على توزيع اللحوم في أيام معدودات، بل يحمل رسالة اجتماعية وإنسانية تعيد إحياء قيم التكافل والتراحم التي دعا إليها الإسلام، ليصبح كل صك أضحية بابًا يُفتح للأمل، وفرحة تدخل بيوتًا أثقلتها الأعباء.
اقرأ أيضا| الأضاحي المهاجرة .. لمصلحة من؟
ويتميز المشروع بأنه لا يهدف إلى تحقيق أي ربح مادي، بل تسعى فيه الوزارة إلى توفير اللحوم للأسر الأولى بالرعاية في كل نجع وقرية على مستوى الجمهورية، مع التشديد على إيصال هذه المساعدات بعزة وكرامة تامة للمستحقين.
»اللواء الإسلامي» فتحت الملف مع قيادات الأوقاف للوقوف على مشروعيته، وتفاصيله وعدد المستفيدين وطرق الذبح والتوزيع.
يقول د. أسامة رسلان، المتحدث الإعلامي لوزارة الأوقاف، إن مشروع صكوك الأضاحي والإطعام هو مشروع الدولة المصرية تنفذه وزارة الأوقاف بالتعاون مع وزارتي التموين والتجارة الداخلية والتضامن الاجتماعي ومؤسسات الدولة المعنية بشئون الأسر الأولى بالرعاية، مؤكدا أنه مشروع وطني وإنساني، وخدمي، ليس الهدف منه الربح المادي، وإنما تسعى الوزارة فيه بجهد صادق حسبة لوجه الله عز وجل، وصالح الوطن وتحقيق مصلحته من خلال توفير اللحوم الطازجة والسلع الغذائية للأسر الأولى بالرعاية على مستوى الجمهورية بعزة وكرامة.
وينوه د. رسلان إلى أن مشروع صكوك أضاحي الأوقاف قد بدأ عام 2015م، فضلًا عن مشروع صكوك الإطعام الذي بدأ عام 2022م، لافتًا إلى أن إجمالي عدد المستفيدين من مشروع صكوك الأضاحي والإطعام بلغ حتى تاريخه نحو ما يقارب عشرة ملايين أسرة من الأسر الأولى بالرعاية، مبينًا أن المشروع يلقى ثقة عالية من المجتمع المصري ويحصل على إسهام غير عادي من الجمهور من خلال الدعم والتبرع لصالح المشروع.
جائز شرعًا
ويوضح المستشار الإعلامي لوزارة الأوقاف أن الصك نوع من أنواع الوكالة، فهو عبارة عن توكيل من المضحي بشراء سهم في الأضحية والذبح عنه، وهي جائزة في النيابة عن الذابح في الأضحية، لمن صعب عليه إقامة سُنة الأضحية بنفسه، فحينئذ يُنيب عنه الوزارة عن طريق هذا الصك أو نحوه، ويكون التوزيع بحسب ما يُتفق عليه مع المضحي.
ويضيف أن سؤالًا ورد إلى دار الإفتاء المصرية يقول: ما مدى مشروعية صكوك الأضاحي في الإسلام؟ حيث تقوم إحدى المؤسسات الخيرية بتحديد قيمة الصك وتحصيله من المضحين، ثم شراء الأضاحي، نأمل التكرم بإفادتنا عن مدى وجود ما يخالف الشريعة الإسلامية في هذا المشروع؟
فأجابت أن الصك نوع من أنواع الوكالة، وهي جائزة في النيابة عن الذابح في الأضحية، حيث يجوز لمن صعب عليه إقامة سُنة الأضحية بنفسه أن يُنيب عنه الجمعية الخيرية أو غيرها عن طريق هذا الصك أو نحوه، وعلى الجمعية الخيرية عمل ما يلزم لاختيار الأضاحي وذبحها وتوزيعها طبقًا للأحكام الشرعية.
واستندت إلى قول العلامة الكاساني الحنفي في »بدائع الصنائع»: (تجزئ فيها أي: الأضحية النيابة، فيجوز للإنسان أن يضحي بنفسه وبغيره بإذنه، لأنها قربة تتعلق بالمال فتجزئ فيها النيابة، كأداء الزكاة وصدقة الفطر، ولأن كل أحد لا يقدر على مباشرة الذبح بنفسه، خصوصًا النساء، فلو لم تجز الاستنابة لأدى إلى الحرج).
وقال الإمام النووي الشافعي في »منهاج الطالبين- بحاشية المغني»: (ويُسن لمريدها أن لا يزيل شعره ولا ظفره في عشر ذي الحجة حتى يضحي، وأن يذبحها بنفسه، وإلا فيشهدها). وقال العلامة الخطيب الشربيني في »مغني المحتاج»: (أفهم كلامه جواز الاستنابة، وبه صرح غيره، لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ساق مائة بدنة، فنحر منها بيده ثلاثًا وستين، ثم أعطى عليًا رضي الله عنه المدية فنحر ما غبر: أي بقي).
ويفسر د. رسلان ذلك بأن صك الأضحية هو عبارة عن عقد شراء للأضحية، وعقد توكيل بالذبح، وهذا جائز شرعًا إذا روعيت شروطه، أما التوزيع فبحسب ما يُتفق عليه بين المؤسسة والمضحي.
فروق جوهرية
وأما عن الفرق بين الأضحية التقليدية وصكوك الأضاحي، فيفسره المتحدث الإعلامي للوزارة بأن الفروق الجوهرية بين الأضحية التقليدية وصكوك الأضاحي تكمن في آليات التنفيذ وطريقة إدارة الشعيرة، فبينما تقوم الأضحية التقليدية على المباشرة الشخصية حيث يتولى المضحي بنفسه عملية الشراء والذبح في محيطه الجغرافي، مما يتيح له تقسيم لحم الأضحية يدويًا بين أهل بيته وأقاربه وفقرائه، فإن صكوك الأضاحي تعتمد على مبدأ »الإنابة» أو »التوكيل الشرعي»، حيث يدفع المضحي مبلغًا ماليًا لجهة معتمدة تتولى بالنيابة عنه شراء الأضحية وضمان مطابقتها للمواصفات الشرعية وذبحها في الأوقات المحددة، ثم توزيعها على الفئات الأكثر احتياجًا التي قد يصعب على الفرد الوصول إليها بنفسه، وبذلك توفر الصكوك حلًا عمليًا يتسم بالتنظيم والنظافة ويضمن وصول اللحوم لمحتاجيها في القرى والنجوع البعيدة.
صحة الأضحية
ويوضح د. رسلان أن شروط صك الأضحية تعتمد على التزام الوكيل بشروط صحة الأضحية من سنها وسلامتها ووقتها الذي يبدأ من بعد صلاة عيد الأضحى إلى مغرب آخر يوم من أيام التشريق، وهو رابع يوم العيد: الثالث عشر من ذي الحجة.
كما أن من شروط صحتها توزيعها على المستحقين، وأن لا يأخذ الجزار منها أجره، إلى آخر الشروط الشرعية المرعية في هذا المقام، مبينًا أن من يصعب عليه إقامة سنة الأضحية بنفسه يمكن له أن يُنيب عنه عن طريق ذلك الصك، وعلى الوكيل عمل ما يلزم لاختيار الأضاحي وذبحها وتوزيعها طبقًا للأحكام الشرعية.
ويشير إلى أن نص الفتوى الذي أصدرته دار الإفتاء جاء فيه أن الأصل في مشروعية الأضحية الكتاب والسنة والإجماع، أما الكتاب فقوله تعالى: (فصل لربك وانحر)، والمراد به الأضحية بعد صلاة العيد.
وأما السنة فقد روي: »أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ضحى بكبشين أملحين، ذبحهما بيده وكبر ووضع رجله على صفاحهما» متفق عليه.
ويسن للإنسان عند الذبح أن يصلي ويسلم على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وأن يكبر ثلاثًا بعد التسمية، وأن يقول: اللهم هذا منك وإليك فتقبل مني.
وبين أن المسلمين أجمعوا على مشروعية الأضحية، والأفضل فيها الإبل، ثم البقر ويشمل الجاموس أيضًا، ثم الغنم، ثم المعز، ثم شرك في بدنة، ثم شرك في بقرة، وبه قال أبو حنيفة والشافعي، وقال به مالك في الهدي، ولأنه ذبح يتقرب به إلى الله تعالى فكانت البدنة أفضل كالهدي، ولأنها أكثر ثمنًا ولحمًا وأنفع للفقراء، ولأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم سُئل: أي الرقاب أفضل؟ قال: »أغلاها ثمنًا وأنفسها عند أهلها» أخرجه البيهقي في »سننه». والإبل أغلى ثمنًا وأنفس من الغنم.
والذكر والأنثى في كل ذلك سواء، لأن الله تعالى قال: (ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام)، ولم يقل ذكرًا ولا أنثى، ولأنه إذا كان لحم الذكر أوفر فلحم الأنثى أرطب فتساويا، وفي »المغني» لابن قدامة: (قال القاضي: جذع الضأن أفضل من ثني المعز).
وأما عن أقل سن للأضحية فمن الإبل ما له خمس سنين، ومن البقر ما له سنتان، ومن الضأن ما له ستة أشهر، ومن المعز ما له سنة، أما الصغير من البقر والجاموس فهو ما كان أقل من سنتين، وتجزئ الشاة عن واحد، والبدنة والبقرة عن سبعة، سواء أراد جميعهم القربة أو بعضهم القربة والباقون اللحم، لما روي عن جابر رضي الله عنه أنه قال: »نحرنا مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم عام الحديبية البقرة عن سبعة، والبدنة عن سبعة» رواه مسلم وأبو داود والترمذي. وهذا قول أكثر أهل العلم، روي ذلك عن علي وابن مسعود وابن عباس وعائشة رضي الله عنهم، ومما ذكر يُعلم الجواب عما جاء بالسؤال.
مجازر معتمدة
ويضيف د. هشام عبد العزيز علي، رئيس مجموعة عمل الاتصال السياسي بديوان وزارة الأوقاف، أن ذبح أضاحي الأوقاف يتم داخل المجازر المصرية المعتمدة والمخصصة لذلك، وعلى رأسها مجزر القوات المسلحة بالفيوم، ومجزر البساتين التابع للوزارة قبل إزالته، مبينًا أن الذبح يتم تحت إشراف شرعي وبيطري كامل، حيث تتم عملية الذبح وتجهيز اللحوم بالتعاون مع وزارتَي التموين والتجارة الداخلية والتضامن الاجتماعي، لضمان أعلى معايير الجودة والالتزام بالضوابط الشرعية.
ويوضح أنه في إطار جهود الدولة لتعظيم الاستفادة من شعيرة الأضحية، تتبع الوزارة بروتوكولًا صارمًا يضمن أعلى معايير الجودة والسلامة، حيث تبدأ العملية بذبح الأضاحي وفقًا لأحكام الشريعة الإسلامية خلال الأيام المقررة شرعًا، وتحت إشراف بيطري كامل وفريق عمل مختص من الوزارة لضمان صلاحية اللحوم، كما يتم الالتزام بتقديم لحوم مشفاة تمامًا من العظم وبنسبة دهون لا تتجاوز 7%، لضمان القيمة الغذائية للمستحقين.
وتكتمل منظومة العمل بتغليف اللحوم في أكياس مدوّن عليها تاريخ الإنتاج والصلاحية وتحمل شعار الوزارة، قبل أن يتم تجميعها في كراتين مخصصة وتجميدها في المجازر المعتمدة لدى وزارة التموين والتجارة الداخلية، ويشير إلى أنه لضمان وصول الأمانات في أفضل حالاتها، يتم نقل اللحوم إلى مختلف المحافظات عبر سيارات تبريد مجهزة، وبمتابعة دقيقة من التفتيش الوزاري لضمان جودة المنتج النهائي وصلاحيته للاستهلاك.
ويذكر أن تنفيذ جميع مراحل المشروع يتم تحت الإشراف الكامل والمباشر من وزارة الأوقاف، وبالتنسيق التام مع وزارة التضامن الاجتماعي وجميع الجهات المعنية، لضمان الامتثال التام للقوانين واللوائح المنظمة، وتحقيقًا للنزاهة والشفافية والحوكمة في توزيع اللحوم ووصولها إلى أكبر عدد من المستفيدين.
مشروع خدمي
ويؤكد د. عبدالعزيز أن مشروع صكوك الأضاحي والإطعام التابع لوزارة الأوقاف، يعد من أهم المشروعات الخدمية والاجتماعية التي تحقق التكافل المجتمعي والأهداف الاستراتيجية للدولة في التوسع في نطاق الحماية الاجتماعية، خاصة في ظل الحرص على توفير الاحتياجات الأساسية للفئات الأولى بالرعاية والأسر الأكثر احتياجًا، وإيصال المساعدات إلى مستحقيها في المحافظات كافة، وتقديمها لهم بجودة عالية وصورة كريمة، وذلك عبر منظومة شفافة وواضحة لعملية الشراء والذبح والتوزيع، الأمر الذي يعزز من العمل الخيري والإنساني ويرسخ قيم التكافل والتعاون والترابط داخل المجتمع المصري.
ويستطرد مسئول الاتصال السياسي لوزارة الأوقاف أنه لضمان أقصى درجات الشفافية والحوكمة في وصول اللحوم لمستحقيها، يُدار مشروع الصكوك تحت إشراف كامل ومباشر من الوزارة وبالتنسيق الوثيق مع التضامن الاجتماعي وجميع أجهزة الدولة المعنية، مبينًا أن التنظيم الدقيق يبدأ من لجنة مركزية بديوان الوزارة تضع الاستراتيجيات، وصولًا إلى لجان فرعية بكل محافظة ولجان ثلاثية ميدانية لضمان عدالة التوزيع، مع التزام الأوقاف بإخطار التضامن بجدول التسليم قبل أسبوع، مشيرًا إلى أن الإجراءات تُتوج برقابة صارمة عبر لجان الحوكمة والمراجعة الداخلية التي تقوم بالتحقق الميداني والاتصال الهاتفي بعينات عشوائية من المستفيدين بنسبة لا تقل عن 5% للتأكد من وصول الحقوق لمستحقيها.
ويوضح د. هشام عبد العزيز أن طباعة الصكوك تتم حصريًا من خلال مجمع الإصدارات المؤمنة، وفقًا للضوابط الأمنية والمالية المعتمدة، لضمان منع أي عمليات تزوير أو تلاعب، كما تصدر الصكوك على دفاتر مسلسلة، يحتوي كل دفتر على عدد محدد من الإيصالات، موضحًا عليه الرقم المسلسل لكل إيصال، وشعار المشروع، وسنة الإصدار ونوع الصك (أضحية/إطعام)، وأخيرًا ختم شعار الجمهورية الخاص بوزارة الأوقاف، وخاتم جمع المال الخاص بالتضامن الاجتماعي، بما يضمن ضبط عمليات الجمع والتوثيق المحاسبي وفقًا لمبادئ الحوكمة المالية.
الوصول للمستحقين
من جانبه يشير د. محمد نصار، مدير عام المساجد بوزارة الأوقاف، إلى أن صكوك الأضاحي تصل للمستحقين عبر تشكيل لجنة مركزية بديوان عام وزارة الأوقاف ووزارة التضامن الاجتماعي، مسئولة عن وضع الخطط والاستراتيجيات للمشروعات المشتركة ومنها مشروع صكوك الأضاحي والإطعام، والمتابعة والإشراف على المشروع من بدايته إلى نهايته، والتنسيق مع المحافظات والمديريات، لافتًا إلى أنه توجد لجنة فرعية تُشكل في كل محافظة تضم (نائب المحافظ أو السكرتير العام للمحافظة أو من ينوب عنهما، ومديرو مديرية الأوقاف والتضامن الاجتماعي بالمحافظة)، وذلك للإشراف والمراقبة على استلام وتسليم كميات اللحوم المقررة للمحافظة لتوزيعها على الأسر الأولى بالرعاية وفقًا لقرارات اللجنة المركزية.
وبعد ذلك يُعرض على اللجنة المركزية المناطق الأشد احتياجًا في المحافظة التي تحددها وزارة التضامن الاجتماعي وفق كشوف معتمدة من التضامن.
ويوضح د. نصار أن التوزيع داخل المدن والقرى على الأسر الأولى بالرعاية يتم من خلال لجنة ثلاثية تضم (رئيس المدينة أو الحي أو الوحدة المحلية حسب الأحوال، ومدير إدارة الأوقاف، ومدير إدارة التضامن الاجتماعي)، مبينًا أن وزارة الأوقاف تلتزم بإخطار وزارة التضامن الاجتماعي بموعد جاهزية اللحوم وخطة التوزيع لاتخاذ إجراءات التسليم بينهما، وكذلك التجهيز لإجراءات تسليم الأسر المستفيدة بكل محافظة، وذلك قبل الموعد المحدد بأسبوع على الأقل.
وينوه إلى أن كل محافظة يقوم بالتوزيع فيها مدير مديرية الأوقاف أو من يفوضه بتسليم الكميات المتفق عليها فور استلامها من المجازر إلى مدير مديرية التضامن الاجتماعي أو من يفوضه، في حضور ممثلي المحافظة ويتم تسليم اللحوم عبر سيارات مجهزة وذلك بالمقر المحدد بكل محافظة أو ما يتم الاتفاق عليه، على أن تخضع عملية التوزيع بالكامل لإشراف المحافظين أو من ينيبونهم.
ملايين المستفيدين
وعن الإنجازات التي حققها مشروع صكوك الأضاحي في الوصول إلى القرى الأكثر احتياجًا، يؤكد مدير المساجد بالوزارة أن نتائج الأعوام الأخيرة أكدت فاعلية هذا المشروع، حيث تم توزيع مئات الأطنان من اللحوم البلدية والمستوردة في المحافظات الحدودية مثل جنوب سيناء والوادي الجديد ومطروح وأسوان، وصولًا إلى القرى والنجوع في صعيد مصر والدلتا.
مبينًا أن التوزيع يتم من خلال منظومة نقل متكاملة تعتمد على سيارات مبردة تجوب القرى لتسليم اللحوم للمستحقين في أماكن إقامتهم، تحت إشراف لجان ثلاثية تضم ممثلين عن الأوقاف والتضامن والمحليات لضمان الشفافية والنزاهة، ومؤكدًا أن أكثر من عشرة ملايين أسرة قد استفادت من هذا المشروع على مدار السنوات الماضية، مما يعزز الثقة في كونه الأداة الأكثر فعالية لضمان وصول الأضحية لمن يستحقها فعليًا وبأقصى درجات الكرامة الإنسانية.



