د. عبد الكريم صالح رئيس لجنة مراجعة المصحف:الكتاتيب حائط صد فى وجه التطرف

د. عبد الكريم صالح رئيس لجنة مراجعة المصحف
د. عبد الكريم صالح رئيس لجنة مراجعة المصحف

أكد د عبد الكريم صالح رئيس لجنة مراجعة المصحف الشريف أن اللجنة تقوم بأسمى عمل وأعظم رسالة وهي مراجعة كتاب الله، ليكون النص القرآني صحيحا بالمصاحف، وبعيدا عن أية أخطاء . وحذر في حواره ل «اللواء الإسلامي « من المصاحف الإلكترونية والنسخ الرقمية التي قد تكون مدسوسة ،خاصة في ظل استخدام تقنية الذكاء الاصطناعي . وأوضح أن الكتاتيب تبقى حائط صد ضد الفكر المتطرف، وأنه يثمن كل الجهود الرامية لفتح المزيد من الكتاتيب  في المحافظات والقرى والنجوع . وأن مصر كانت وما زالت عامرة بالقرآن  الكريم . 

■  بداية كيف تتم عملية مراجعة المصاحف من خلال لجنة المراجعة التي ترأسها؟
●● جميع المصاحف التي يتم طباعتها داخل مصر تخضع للجنة وتقوم بمراجعتها، والتصريح بطباعتها وتداولها، بالإضافة إلى مراجعة مصاحف أغلب دول العالم الإسلامي منها الإمارات وليبيا وبروناى والسنغال ونيجيريا وغيرها من الدول، ودور اللجنة يقتصر على مراجعة النص القرآنى المطبوع فقط، وتمتلك اللجنة ضبطية قضائية لمواجهة كل من يتلاعب بالمصحف الشريف،وعقوبتها تصل إلى الحبس والغرامة وغلق المنشأة، مثلما تعاملت مع مالك الدار السورية ،وأحد ملاك دور النشر بالمنصورة الذى تلاعب بتصريح الطباعة والتداول.
■ وما أبرز الأخطاء الشائعة التي ترصدها اللجنة في النسخ المطبوعة ؟
●● أبرز الأخطاء  اختلاف (الملازم) ووضعها في غير مواضعها، وكذلك وجود (ملازم) ممسوحة ليس فيها كتابة، وهذا تحاسب عليه دور الطباعة. وكذلك بعض (البنط) التي تكون على بعض الحروف بسبب سوء الورق الذى يطبع عليه المصحف الشريف. 
النسخ الإلكترونية 
■  صرحتم  من قبل بضرورة الحذر من المصاحف الإلكترونية والنسخ الرقمية ؟فما هي مخاوفكم منها ومنها ،  وكيف ترون أثر الذكاء الاصطناعي في هذا الشأن؟
●● المصاحف الإلكترونية غير المعتمدة من الأزهر الشريف ربما تكون مدسوسة وفيها أخطاء متعمدة، وليس لنا علاقة بما ينشر وبما يسمى بالنسخ الرقمية. فهذا يحتاج إلى وقفة حازمة. أما الذكاء الإصطناعى فهو كارثة حيث يتم استغلاله من قبل أعداء الإسلام في تحريف القرآن الكريم، وأذكر أن أحد الخبراء المتخصصين في هذا الشأن جاء إلينا في اللجنة وقال إن هناك بعض التطبيقات على الذكاء الإصطناعى تنشر تحريف لآيات القرآن الكريم، وطالب بضرورة وقوف الأزهر لمواجهة ذلك، وهذا يتطلب تشكيل لجنة من الأزهر والمتخصصين في هذا الشأن لبحث كيفية التعامل مع الذكاء و مقاضاة القائمين على هذه المنصات والتطبيقات أو الرد عليهم، وأيضاً لابد من التحذير من أخذ النصوص والآيات من خلال هذه التطبيقات.
■  هل هناك تنسيق مع لجان مراجعة  المصحف في الدول الإسلامية ؟
●● لجنة مراجعة المصحف الشريف بالأزهر الشريف تعد من أقدم اللجان على مستوى العالم لما فيها من الدقة والحزم، إلا أنه لا يوجد تواصل بيننا وبين اللجان في البلاد الإسلامية إلا نادرا،  وهناك من دول العالم من ترسل المصاحف الخاصة بها إلى لجنة المصحف بالأزهر لمراجعتها، و نراجع كذلك المصاحف الخاصة ببعض رؤساء الدول، وأيضا الكتب الخاصة بعلوم المصحف الشريف كاملة، ونحن نمد أيدينا لمن يريد الخبرة من اللجان الأخرى فالتعاون مطلوب وخاصة في خدمة كتاب الله تعالى.
■ هل هناك توجه لتوحيد علامات الضبط والوقف بين مصاحف المشرق والمغرب؟
●● الضبط ينقسم إلى مشرقي ومغربي، وكذلك الوقف ينقسم إلى مشرقي ومغربي وهذا منذ أمد بعيد، وهناك كتب تعني بذلك فلا نستطيع توحيد الضبط لأن الكتب هي الحاكمة، وكذلك العلماء القدامى، فالمشارقة لهم ضبطهم ووقوفهم والمغاربة كذلك، والكل معتبر ومؤخذ به كل حسب منهجه ومذهبه، وفى كل خير إن شاء الله.
■ كيف ترى مبادرة وزير الأوقاف لإحياء دور الكتاتيب؟
●●  دور الكتاتيب  وتلك المبادرة التي أطلقها  وزير الاوقاف هي مبادرة مهمة للحفاظ على القرآن الكريم، وكذلك محافظة على شبابنا من أن تمتد إليهم يد خفية تفسد عليهم دينهم وأفكارهم، فهي حائط صد ضد التطرف، وأرى أن هذه المبادرة خطوة لتعزيز الهوية الوطنية والقيم الأخلاقية، حيث تستهدف تحويل الكتاتيب إلى صروح تربوية عصرية تحارب الفكر المتطرف .
جمعية القراء العشر
■ جمعية «القراء العشرة»، من أين جاءت فكرة الجمعية ومن يدعمها؟
●● جمعية القراء العشرة كانت فكرتها راسخة في ذهني من أمد بعيد، فالقرآن الكريم هو سبب النعيم الذي أنا فيه، فكيف أبخل على من كان سببا في سعادتي؟ وكذلك للمحافظة على تلاوة القرآن الكريم تلاوة صحيحة، وبدأت الفكرة بقيامي بشراء  قطعة أرض لعمل منزل وجمعية، وخصصت شقة للجمعية ووهبتها للقرآن الكريم وأهله، ومن وقتها والحمد لله القرآن  يقرأ بها بجميع الروايات، والجمع بالقراءات العشر هذا بجانب الكتاب لتحفيظ القرآن وعلوم التجويد والقراءات، وهدفي منها تحفيظ كتاب الله لكل من يرغب، والقراءة الصحيحة لكل من يريد أن يتعلم من مختلف الفئات العمرية، الأطفال والشباب والرجال والفتيات بمدينة دمنهور ومن خارجها. كل هذا بجهود ذاتية خالصة بجانب أجر رمزي من الطلاب حتى تستمر الجمعية في تقديم أنشتطها التعليمية لأهل القرآن، حيث يقوم بالتدريس فيها أساتذة وعلماء الأزهر الشريف، ويقوم بتحفيظ القرآن بالكتاب المفتوح بعض خريجي معهد القراءات وكلية القرآن الكريم، وتعمل الجمعية طوال أيام الأسبوع منذ الصباح حتى المساء ما عدا يومان فقط، ويوم الجمعة مخصص للإجازات، وأسهمت الجمعية في تأهيل الكثير من أبناء محافظة البحيرة وخاصة مدينة دمنهور  للمشاركة في المسابقات الدولية والمحلية.
اختبارات قراء الإذاعة 
■ ماذا عن عمل لجنة إختبارات قراء الإذاعة؟ وقواعدها؟
●●القواعد التي تتبعها اللجنة في ضبط الوقف والابتداء بأن نقوم بالتنبيه على القارئ باتباع علامات وقوف المصحف الشريف، فإن هذه العلامات معتبرة فلابد للقارئ أن يتبعها إذ بها يتضح المعنى ويظهر المراد، كما يضع على كاهل تلك اللجنة ضبط  الوقف والابتداء وقواعد التجويد، وتقسم اللجنة نفسها بحيث أن كل عضو يتابع يوميا قارئ الفجر، كما تعتبر اللجنة فى حالة انعقاد مستمر يوم الأربعاء من كل أسبوع للاستماع واختبار المتقدمين، وتضم خبراء مقامات وقراء كبار وعلماء متخصصين في القرآن وعلوم القراءات، بجانب أعضاء من الإذاعة حيث يخضع المتقدم لاختبارات عديدة أمام اللجنة ويكون القرار بالإجماع وعندما نختلف يتم التصويت.  واللجنة مستقلة استقلال كامل ولا تخضع لأى ضغوط أو محسوبية أو وساطة، وهذه شهادتي أمام الله، وأهم قاعدة في إختبارات الإذاعة تتضمن الحفظ والإتقان والتجويد، ويوجد معهد بالإذاعة لإعداد القراء والمبتهلين وتأهيلهم لإختبارات الإذاعة أمام اللجنة.
 

 

ترشيحاتنا