عبد الباسط عبد الصمد «صاحب الحنجرة الذهبية» 

الشيخ عبد الباسط عبد الصمد
الشيخ عبد الباسط عبد الصمد

كتب: عبد العزيز محمود 
      
وُلد الشيخ عبد الباسط عبد الصمد في قرية المراعزة التابعة لمركز أرمنت بمحافظة قنا بصعيد مصر فى أسرة تهتم بالقرآن الكريم، حيث كان جده من حفظة القرآن، أتم الشيخ حفظ القرآن الكريم في سن مبكرة، وأتقن أحكام التلاوة والتجويد، وتلقى علوم القرآن على يد الشيخ محمد الأمير، أحد كبار معلمي القراءات في الصعيد.

بدأ الشيخ عبد الباسط تلاوة القرآن في المناسبات الدينية والليالي القرآنية بصعيد مصر، واشتهر سريعًا بجمال صوته، وكانت انطلاقته الكبرى عام 1950م عند تلاوته في مسجد الإمام الشافعي بالقاهرة، حيث لاقت تلاوته إعجابًا واسعًا، ثم ما لبث أن اعتمد قارئًا بالإذاعة المصرية عام 1951م، ليصبح أحد أبرز قرّائها.

اشتهر الشيخ عبد الباسط بصوت قوي رخيم يجمع بين القوة والخشوع، فلقّبه الجمهور بـ "صاحب الحنجرة الذهبية" حيث تميز بقدرته الفائقة على الأداء المقامي وإيصال معاني الآيات بتأثير عميق.

كان صاحب الحنجرة الذهبية قارئا سفيرا للقرآن إلى عشرات الدول منها السعودية، سوريا، المغرب، فرنسا، إندونيسيا، ماليزيا، والهند.
 
شرف الشيخ عبد الباسط عبد الصمد بتلاوة القرآن في المسجد الحرام والمسجد النبوي، وكان أول نقيب لقراء مصر عام 1984م.

سجل الشيخ عبد الباسط المصحف المرتل كاملًا برواية حفص عن عاصم، كما سجل المصحف المجود الذي يُعد من أشهر التسجيلات القرآنية عالميًا، ولا تزال تلاواته تُبث في الإذاعات والمساجد حتى اليوم.

كرم الشيخ عبد الباسط بحصوله على أوسمة وتكريمات من عدة دول تقديرًا لخدمته للقرآن الكريم ونشره حول العالم.

لبى الشيخ عبد الباسط نداء ربه في 30 نوفمبر 1988م بعد مسيرة حافلة في خدمة كتاب الله، تاركًا إرثًا خالدًا من التلاوات الخاشعة.

 

ترشيحاتنا