كشف تقرير حديث للمرصد الاجتماعي، التابع للمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، اطلعت عليه «اللواء الإسلامي»، كون التليفزيون ما زال الوسيلة الإعلامية المفضلة للمشاهدة خلال شهر رمضان، نظرًا لخصائصه التي تتوافق مع الممارسات الاجتماعية فى هذا الشهر الكريم من تجمعات عائلية والتزام بموعد واحد على المائدة، لذا فقد بات من الضروري التعرف على طبيعة المحتوى الإعلامي الذي يفضله المشاهد خلال رمضان، وما إذا كانت تفضيلاته فى المشاهدة التليفزيونية نمطية أم متغيرة لتغير الظرف الزماني والاجتماعي، وبناءً على ذلك؛ فقد استهدف الرصد دراسة معدلات مشاهدة الجمهور المصري للأعمال الدرامية خلال شهر رمضان الماضى، بالإضافة إلى البرامج التليفزيونية والإعلانات، وتفضيلاتهم لها، وأسباب المشاهدة أو عدم المشاهدة.
ارتبط شهر رمضان على مدار العقود الماضية في أذهان الجماهير بموسم سنوي للأعمال الدرامية والبرامج الإعلامية والإعلانات التجارية، حيث تقبل وسائل الإعلام وجهات الإنتاج والشركات على اصدار محتوى مخصص للعرض خلال هذا الشهر الذي يتّسم بارتفاع نسبة المشاهدة، مما يشعل وتيرة المنافسة على جذب انتباه الجمهور. ويُثير هذا الوضع تساؤلات حول دور الإعلام والإعلان والدراما، أو بمعنى أوسع دور المحتوى الاتصالي في تشكيل الوعي والتثقيف، وكذلك إشباع احتياجات الجمهور.
ومع انطلاق الماراثون الرمضاني للدراما المصرية والبرامج المتنوعة هذا العام ننشر هذا التقرير المهم...
تستند أهمية هذا الرصد الى التغيرات القيمية التي يشهدها المجتمع والتي ينسب للدراما ضلوعها بدور بالغ التأثير في ذلك، وبالتأكيد فإن الدراما تلعب دورًا محوريًا في تشكيل الوعي المجتمعي ونقل القيم الثقافية، مما يجعل الالتزام بالقيم الأخلاقية في إنتاجها ضرورة لا غنى عنها.
فبينما يمكن للأعمال الدرامية أن تعكس الواقع الاجتماعي وتتناول قضاياه المختلفة، فإنها في الوقت ذاته تمتلك تأثيرًا كبيرًا على الجمهور، خاصة فئة الشباب، ما يستوجب تحلي صناعها بالمسئولية الأخلاقية لضمان تقديم محتوى يثري المجتمع ولا يفسده. ومن المهم أن تكون الدراما صادقة في تصوير الواقع، لكن دون السقوط في فخ الإثارة الرخيصة أو المشاهد المفتعلة التي لا تخدم القصة بقدر ما تثير الجدل.
وتعتبر المواد الدرامية أحد القوالب الإعلامية الجذابة للجمهور، وتتنوع مشاهدات الجمهور لها باختلاف أنواعها مثل الدراما الكوميدية والاجتماعية والتاريخية والدينية والرومانسية والشعبية وغيرها، وعلى جانبٍ متصل يحرص الكثير من صناع الدراما على عرض إنتاجهم الفني خلال شهر رمضان المبارك، حيث تزداد نسب المشاهدة وتكون فرصة سانحة للوصول بإنتاجهم لقطاعات عريضة من الجمهور.
كذلك يظهر التنافس بين القنوات التليفزيونية على تقديم البرامج المختلفة المنتجة خصيصًا لشهر رمضان والتي تتنوع بين البرامج الدينية وبرامج المقالب وبرامج التوك شو، وبرامج الطهي لجذب أنظار المشاهدين كما يتم إنتاج إعلانات مخصصة لشهر رمضان، حيث تتم إذاعتها أثناء بث الرسائل التليفزيونية من برامج ومسلسلات، ويميز هذه الإعلانات استخدام أساليب تقنية جديدة، وشخصيات مشهورة تمكنها من جذب انتباه الجمهور والتأثير في عادات المشاهدة.
احتياجات الجمهور
وقد قدم التقرير مجموعة من التوصيات بناء على ما جاء به من نتائج تمثلت فيما يلى: تصويب اختيارات الجمهور وتوجيهها، فوظيفة الإعلام الأساسية تتمثل في تقديم ما يحتاجه الجمهور وليس ما يريده، لذلك فإن ارتفاع كثافة المشاهدة للمواد الدرامية التي تتبنى قصة البطل الشعبي؛ قد تكون بسبب تمثيلها لواقع البعض منهم وحياتهم وتوحدهم معها، مما يستدعي الدراسة العلمية لما يجذب الجمهور وإجراء تحليل مضمون لبعض المواد الدرامية لاكتشاف ما يجذب الجمهور لها، والخروج بتقنيات وأساليب يمكن من خلالها توظيف خصوصية تلك المسلسلات بما يتناسب مع احتياجات الجمهور، بعيدًا عن عناصر الإثارة والمبالغة التي قد لا تكون مناسبة لهوية المجتمع وقيمه في كثير من الأحيان، خاصة أن معظم المسلسلات تزخر بمشاهد العنف.
إعادة بناء وعى المواطن من خلال التواصل مع المراكز البحثية المختصة لبناء أجندة للإنتاج الفني الدرامي والإنتاج البرامجي، بهدف بناء عقل المواطن وتثقيفه وتوعيته خاصةً في ظل التغيرات المحيطة والمتسارعة، وهو من شأنه أن يجعل من وعي المواطنين حائط صد تجاه التأثيرات السلبية لتلك المتغيرات، مستخدمةً في ذلك النتائج الخاصة بالأساليب والحبكات الدرامية التي يفضل الجمهور أن يستقي بها الرسالة الدرامية الموجهة له في سبيل تحقيق أعلى أثر إيجابي عليه.
قيم إيجابية
التركيز على موضوعات وقضايا تهم الجمهور، لاسيما الموضوعات الواقعية، والجديدة والمهمة، وعلى رأسها المحتوى المقدم للطفل، ومعالجة قضايا الشباب، وقضايا التعليم، والمشكلات المتعلقة بالمرأة كالمرأة المعيلة، وعمل المرأة ومشكلات الحضانة، وتقديم مسلسلات تاريخية ودينية، وذلك وفقًا لمقترحات الجمهور، مع مراعاة أسلوب التناول الذي يسهم في دعم القيم الإيجابية، ومحاربة الظواهر السلبية كالمخدرات والانحرافات السلوكية دون الترويج لها.
تبرز أهمية الاستثمار في القائمين على إنتاج الأعمال الدرامية، وتحديدًا المؤلفين والمنتجين والمخرجين بناء وتطوير قدرات العاملين في الحقل الفني والممثلين، من خلال: توعية العاملين في هذا الحقل بالتحديات التي تواجه المجتمع لبناء نوع من الرقابة الذاتية، وبناء جيل واعد من القائمين على العمل الدرامي تتسق أجندته الشخصية مع الأجندة الوطنية، ودعم ورش الكتابة التي أثبتت نجاحها في تصدير موضوعات جادة على الساحة الدرامية، وذلك من خلال طرح موضوعات جديدة على الأجندة الوطنية لبناء الإنسان المصري، ودعم جهات الإنتاج الدرامي وحثها على الاهتمام بالكيف وليس بالكم، وتطوير جودة الأعمال الدرامية، ودعمها ماديًا من خلال تكاتف الوزارات المعنية، ودعم الإنتاج الدولي المشترك بهدف توسيع حجم صناعة الدراما المصرية من جانب، والترويج لها من جانبٍ آخر، والاستعانة بآراء العاملين في هذا الحقل في توصيف وضع الدراما المصرية ومشكلاتها وسُبل تطويرها، واستخدام الدراما المصرية في الترويج السياحي للدولة المصرية، كما هو متبع في بعض التجارب الدولية المحيطة كلبنان وتركيا، خاصةً وأن مصر تمتلك تنوعًا ثقافيًا وحضاريًا، وطبيعة جغرافية متميزة.
المحتوى البرامجي
ضرورة اهتمام جهات الإنتاج البرامجي بتنويع المحتوى المقدم في البرامج المقدمة خلال شهر رمضان والاهتمام بمضمونه، واتساقه وخصوصية الشهر، وتنظيم المحتوى الإعلاني المقدم ومراعاة القيم الأخلاقية والعادات والتقاليد، والاهتمام بالذوق العام، وضرورة التوازن بين الإعلانات التجارية وإعلانات التسويق الاجتماعي «التبرعات»، وضبط موقع ومدة الفقرة الإعلانية، الى جانب التأكيد على دور الضوابط القانونية والمهنية في ضبط الأداء الإعلامي، التأكيد على ضرورة الالتزام بمواثيق الشرف الإعلامي من قبل صناع الدراما والبرامج التليفزيونية والإعلانات، والالتزام بالقيم والسلوكيات الإيجابية، وتقديم صورة جيدة للمجتمع المصري، والحفاظ على قوة مصر الناعمة في المنطقة.
تفعيل الدور الرقابي للهيئات المعنية كالمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام ووزارة الثقافة، ووزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والهيئة الوطنية للإعلام، من خلال معايير وأسس واضحة، والعمل على معاقبة المخالفين، ووضع خطة وطنية تستهدف الاستثمار في دور الإعلام والثقافة، فبناء المجتمع ودعمه ثقافيًا يقتضي تكاتف جهود المؤسسات الإعلامية ومؤسسات التنشئة الثقافية، مما يستدعي دعم الاهتمام بالمسرح المدرسي ومسرح الجامعة، وتوظيف ذلك في دعم القيم الإيجابية والحفاظ على التماسك المجتمعي.
المشكلة البحثية
ونوه التقرير إلى أن للإعلام دوراً مهماً ومؤثرا في المجتمع، وله ضرورة لا غنى عنها، وتشمل المواد الإعلامية خلال شهر رمضان العديد من المواد الدرامية والبرامج المختلفة هذا بالإضافة إلى الإعلانات التي تسيطر على الخريطة الإعلامية خلال شهر رمضان، وتحتل الدراما التليفزيونية مساحة كبيرة من الخريطة الرمضانية لأنها من أهم الأشكال الدرامية الأكثر رواجًا خاصةً خلال رمضان، وتتمتع الدراما التليفزيونية الرمضانية بنسبة مشاهدة مرتفعة تاريخيًا، ودائمًا ما نلاحظ ارتباط المضامين الدرامية المقدمة بالسياق المجتمعي العام، فهي في النهاية نتاج تفاعل مكونات النظم البيئية والاجتماعية داخل هذا المجتمع، لذلك فإنه يتعين علينا عند تفسير أولويات مشاهدة الجمهور لبعض الأعمال الدرامية عن غيرها خلال رمضان– الشهر الأكثر ازدحامًا بالأعمال الدرامية خلال العام- أن يتم ربط ذلك بالمستجدات على صعيد السياقات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية على حدٍ سواء، فالرسائل الدرامية واحدة من مصادر تكوين الواقع بما فيه من إيجابيات وسلبيات، ويظهر تأثر الجمهور بالواقع الذي تقدمه الدراما عندما يحاكي المشاهد النماذج الدرامية بنفس الطريقة والأسلوب الذي يظهر بها في العمل الدرامي؛ فهي تؤثر بشكل مباشر، وقد تؤثر على المستوى اللا شعوري، كما أنها قد تؤثر أيضًا في المعتقدات والاتجاهات والنوايا السلوكية التي تسبق السلوك ذاته؛ من خلال اكتساب معلومات وأفكار ترتبط بالمحتوى المقدم، فالفرد قد يعتمد على مشاهدة الدراما لتحل محل الاحتكاك بالواقع.
تمثل الهدف الرئيسي للرصد في التعرف على مدى إقبال الجمهور او إحجامه عن مشاهدة الأعمال الدرامية (المسلسلات)، والبرامج والإعلانات خلال رمضان، وأسباب ذلك، وتقييمه لما تحمله هذه الأعمال من إيجابيات وسلبيات، ورؤية الجمهور لكيفية تطويرها والموضوعات التي ينبغي أن تركز عليها هذه الأعمال مستقبلاً، تبين أن 62,9 ٪ من المبحوثين لم يشاهدوا الأعمال الدرامية خلال رمضان الماضي، مقابل 37,1 ٪ شاهدوا هذه الأعمال. وهو ما يشير إلى انخفاض شديد في نسب مشاهدة الأعمال الدرامية خلاله، ويتضح تركز فترة مشاهدة المستجيبين للأعمال الدرامية في فترة بعد الإفطار بـ 79,2 ٪، فيما انخفضت نسب المشاهدة في فترة قبل الإفطار إلى ٢٪؛ وقد يرجع ذلك بسبب فترة العمل الصباحية لكثير من المشاهدين، وأيضًا نتيجة لطبيعة الشهر؛ فبعض المشاهدين لا يفضلون مشاهدة الأعمال الدرامية وقت الصيام. وأشار 18,8% من المشاهدين إلى أنهم يشاهدونها وفق ظروفهم، ولا توجد فترة أكثر تفضيلاً.
أسباب المشاهدة
وبسؤال المستجيبين عن أكثر المسلسلات مشاهدة أظهرت النتائج تفضيلات المشاهدين للأعمال الدرامية والمتجهة نحو شخصية البطل الشعبي أو البطل المظلوم والذي يحاول البحث عن حقه، واتضح سيطرة المسلسلات ذات الطابع الاجتماعي على المراكز الأعلى مشاهدةً لدى الجمهور المصري، مقابل المسلسلات الكوميدية مع غياب تام للمسلسلات السياسية أو التاريخية، حيث تذيلت تلك المسلسلات قائمة تفضيلات المشاهدة، فنجد أنه – وعلى الرغم من أهمية الموضوع المطروح- فقد قلت نسبة مشاهدة مسلسل مثل «لام شمسية» والذي ناقش قضية التحرش الجنسى بالأطفال بـ 7,8%، ومسلسل «ولاد الشمس» الذي ناقش قضية أطفال دور الإيواء بـ 5,9 ٪، ومسلسل «منتهي الصلاحية» بـ 0.3 ٪ وطرح المسلسل قضية المراهنات الإلكترونية، كذلك مسلسل «حسبة عمري» والذي تناول قضية حق الكد والسعاية، هذا بالإضافة إلى مسلسل»قلبي ومفتاحه» الذي عالج قضية تعدد مرات الطلاق وشروط المحلل.
وعلى جانبٍ متصل نجد انخفاضًا شديدًا فى نسب مشاهدة المسلسلات ذات الدراما الاجتماعية البسيطة، بالإضافة إلى اختفاء التدرج النسبي لمعدلات المشاهدة لبقية المسلسلات، وهو ما يعبر عن الانقسام الشديد في أذواق المشاهدين الفنية من جانب، وفجوة المضمون الدرامي المقدم لهم لإشباع احتياجاتهم ودوافعهم من وراء مشاهدتها من جانبٍ آخر، وكذلك يتضح انخفاض نسب مشاهدة المسلسلات المعتمدة على إعطاء البطولة لشخصيات نسائية.
وتبين أن أهم أسباب تفضيل المستجيبين مشاهدة بعض الأعمال الدرامية في رمضان هى إعجابهم بالممثلين المشاركين فيها بـ 64,8٪، ثم تفضيل الجمهور لتيمة البطل الشعبي 30,5٪، ولكون الأسرة تتابعه 18,3%. ثم كون المسلسل مناسبًا للأسرة 16,9%، وكون توقيتات العرض مناسبة 14,9٪، فيما تراجع السبب الخاص بكون قصة المسلسل جيدة ليحقق 8,6٪، ثم كونه كوميديًا بـ 6,9٪. إضافة لأسباب أخرى كترشيح الأصدقاء له 3,9٪، وكون عدد حلقات المسلسل قصيرة 15 حلقة فقط بـ 2,2٪.
أسباب عدم المشاهدة
وقد تمثلت أبرز أسباب عدم مشاهدة فى أنهم ليس لديهم وقت لكثرة الانشغال بالعمل طوال اليوم أو المذاكرة بـ 52,3٪ فى المقام الأول، ثم أشار المستجيبون إلى طبيعة هذا الشهر من العام كشهر للعبادات والصيام بوجه خاص بـ 35,6%. بينما أشار 34,3٪ إلى أنهم لا يفضلون مشاهدة المسلسلات بوجهٍ عام، وتوزعت بقية الاستجابات على عدة أسباب من بينها ظروف خاصة تمنعه عن المشاهدة صحية أو اجتماعية، أو ليس لديه وسيلة للمشاهدة، أو عدم الاستفادة من مشاهدتها أو احتوائها على مشاهد سيئة أو ألفاظ غير مناسبة.
ومن الجدير بالذكر أن رمضان الماضى جاء فى توقيت يتوسط النصف الثانى من العام الدراسى 2024 - 2025 والذى تخللته العديد من التقييمات والامتحانات، لذا قد نجد نسبة منخفضة فى معدلات المشاهدة لأولياء الأمور وأطفالهم، وتبين أن 26,5٪ من المستجيبين الذين أفادوا بمشاهدتهم للأعمال الدرامية خلال رمضان 2025 لا يرون إيجابيات فى المسلسلات الدرامية، فيما أشار 73,5 ٪ إلى بعض النقاط الإيجابية في الأعمال الدرامية، حيث أفاد 66,6٪ أنها تناولت موضوعات اجتماعية مهمة، وأنها طرحت قضايا جديدة بـ 31,7٪، ثم جاء كونها قدمت إنتاجًا دراميًا قويًا بـ 26,3٪. فضلاً عن مجموعة أخرى من الإيجابيات حازت على نسب بسيطة ومنها: لكون أحداثها سريعة، ولإبرازها فكرة أن الخير ينتصر على الشر، وتقديمها صورة أخرى لعالم يختلف عن الواقع المعاش، فضلاً عن استجابات أخرى أبرزها مستوى التصوير والإضاءة الجيد.
نقاط سلبية
اتضح أن 43,7٪ من المستجيبين -الذين أفادوا بمشاهدتهم للمسلسلات- لا يرون سلبيات فى المسلسلات في رمضان 2025، فيما أشارت تقييمات بقية المستجيبين بـ 56,3٪ حول النقاط السلبية فى الأعمال إلى عدة نقاط، كان أبرزها أنها احتوت على سلوكيات سلبية كالعنف بـ 41,3٪، فيما أشار 40,9٪ إلى أنه تم استخدام ألفاظ سيئة، وأوضح 31,5٪ أنها تقدم صورًا سلبية للعلاقات الأسرية مثل الخيانة الزوجية، والخلافات بين أفراد الأسرة، وانتشار الأحقاد بين أفراد الأسرة، فيما أشار 14,6٪ إلى وجود مشاهد غير مناسبة فيها، إضافة إلى كثرة الفواصل الإعلانية بـ 10,3٪، كما أشار 9,4٪ إلى أنها لا تعبر عن واقع المواطن المصري، ويتضح أيضًا من الخريطة البرامجية اختفاء برامج الأطفال والتي كان يلتف حولها الكبير والصغير خلال شهر رمضان، وربما تطرح لنا تلك النسبة تساؤًل حول كم المواد البرامجية الكافية لتقديمها للطفل المصري والعائلة في هذا الشهر، وعن زوايا التناول المستحدثة التي يجب أن يتم تضمينها فيها. وربما يجب أن يتم ذلك بناءً على دراسة خصائص جمهور زد وألفا والأصغر منهم أيضًا.
استكمالا لما سبق؛ فقد تم سؤال المستجيبين عن رؤيتهم حول سبل تطوير الأعمال الدرامية مستقبلاً، حيث تبين أن 26,6٪ لا يوجد لديهم رؤية حول سبل تطوير جودة الأعمال الدرامية، فيما أشار 73,4٪ إلى عدة نقاط حول رؤيتهم فى هذا السياق، وعلى مستوى المستجيبين الذين أوضحوا رأيهم حول ما يرونه ممكنًا لتحسين جودة الأعمال الدرامية؛ أشار 71,7٪ إلى ضرورة الالتزام بالقيم والسلوكيات الإيجابية، وأوضح 36,6٪ ضرورة مناقشة موضوعات جديدة ومهمة، وتقديم صورة جيدة للمجتمع المصري.
مشاهدة البرامج
اظهر الرصد أن 23٪ فقط من المستجيبين شاهدوا البرامج خلال رمضان 2025، مقابل 77% لم يشاهدوها، وتوزعت نسبة المشاهدين على عدة برامج، كان أبرزها البرامج الترفيهية وجاء فى مقدمتها برنامج «رامز إيلون مصر بـ 61,4%، والذى تصدر قائمة البرامج الأعلى مشاهدة بفارق كبير عن بقية البرامج، وجاء في المرتبة التالية برنامج مدفع رمضان بـ 37٪، ثم جاءت البرامج التي تركز على تقديم قيم تربوية ودينية في الترتيب الثاني؛ ويرجع ذلك لطبيعة الشهر الفضيل ورغبة المشاهدين في زيادة المعلومات الدينية، وقد تصدر قائمتها برنامج «نفوس » وبرنامج «الإمام الطيب » بـ 4,8% لكليهما، فيما انخفضت بشكل كبير نسب مشاهدة البرامج الحوارية مع نجوم الفن والرياضة. كما انخفضت نسب مشاهدة برامج الطهي حيث بلغت 1٪ فقط.



