أقسام شرطة بـ "طابع حضاري".. ومراكز إصلاح تعلي "الكرامة"
"كلنا واحد" و"أمان".. مظلة اجتماعية للبسطاء
في مسيرة الأوطان رجالٌ آمنوا بأن الأمن ليس مجرد شعار، بل نبض الحياة وأساس البقاء، ومع إشراقة العيد الـ 74 للشرطة المصرية، لا نحتفل بذكرى معركة الإسماعيلية فحسب، بل بميلاد منظومة أمنية في "جمهورية جديدة" نجحت في صياغة مفهوم مغاير للأمن؛ مفهوم يزاوج بين القبضة الحديدية في مواجهة الإرهاب، واليد الحانية التي تمتد بالخير لكل مواطن.
تحولت وزارة الداخلية تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وبتوجيهات اللواء محمود توفيق من جهاز لإنفاذ القانون إلى مؤسسة رائدة في العمل الإنساني، ترسم بضرباتها الاستباقية خارطة الأمان، وبمبادراتها الاجتماعية "كلنا واحد" و"أمان" ملامح التكافل، لتثبت يوماً بعد يوم أن الشرطة في خدمة الشعب قولاً وفعلاً.
اعتمدت وزارة الداخلية محورين أساسيين،أولهما:الأمن الوقائى وتوجيه الضربات الاستباقية للتنظيمات الإرهابية والثانى: سرعة ضبط العناصرالإرهابية عقب ارتكاب أعمالها الإجرامية، اعتماداً على أحدث الأساليب العلمية والتكنولوجية، فقد أحدث اللواء محمود توفيق تغييراً جذرياً فى خطط واستراتيجية الوزارة لمكافحة الإرهاب بوضع خطة محكمة لكشف الخلايا الإرهابية، كما ساهمت خطط التحديث فى أجهزة المعلومات الخاصة بالوزارة فى رصد وتحديد الأماكن التى تتخذها قوى الشر منطلقا لأعمالها الإرهابية ضد الدولة من خلال الدعم المادى واللوجيستى الذى تتلقاه هذه الخلايا من رموز وقيادات الجماعة الهاربين خارج البلاد، كما نجحت الوزارة فى تجفيف منابع التمويل للقائمين عليها والقضاء علي البؤر الإرهابية فى مختلف القطاعات.
واجهات حضارية
شهدت أقسام الشرطة تطويراً شاملاً وفقاً لنموذج موحد يراعي المظهر الحضاري ويلبي متطلبات المواطنين،لا سيما كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة، وشمل التطوير مكاتب حقوق الإنسان وجميع المرافق بها لتقديم أفضل الخدمات، حيث تم رفع كفاءة 80 قسماً ومركز شرطة علي مستوى الجمهورية وفق تصميمات معمارية موحدة، مع الحفاظ على القيمة التاريخية لبعض الأقسام العريقة مثل "باب شرقي" بالإسكندرية و"الدرب الأحمر" و"الخليفة" بالقاهرة، لتتحول من مجرد مقرات أمنية إلى منشآت خدمية متطورة.
حلول ذكية
وفي قطاعي الأحوال المدنية والمرور، اختفت الطوابير تماماً بفضل التوسع في الرقمنة والخدمات الإلكترونية وأصبح المواطن يحصل على خدماته بسهولة ويسر من خلال 500 مقر مطور و82 وحدة مرور، فضلاً عن تحريك قوافل مجهزة فنياً ولوجيستياً لتقديم الخدمات من بطاقات الرقم القومي والمصادر المميكنة في مختلف المحافظات، وتلقي الاتصالات عبر الخطوط الساخنة، كما جابت سيارات "أمان" والمكاتب المتنقلة الشوارع والميادين لاستخراج الوثائق للمواطنين في منازلهم، وتقديم الخدمات الإنسانية للمرضى وكبار السن، ما ينهي تماماً عصر الزحام ويجعل الخدمة تصل للمواطن أينما كان.
سند اجتماعي
تنفيذاً للاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، أطلقت الوزارة سلسلة مبادرات إنسانية، حيث تحرص في الأعياد على تقديم الهدايا والملابس لدور رعاية الأيتام والمسنين، والقيام بزيارات دورية للمستشفيات لدعم الأطفال المرضى، هذه الجهود ساهمت بشكل مباشر في دعم ملف "الأمن الإنساني" وجعلت من شعار "الشرطة في خدمة الشعب" واقعاً ملموساً يلمسه المواطن في مختلف المناحي الاجتماعية.
وعلي المستوي الاجتماعي كانت مبادرة "كلنا واحد" طوق نجاة لمواجهة ارتفاع الأسعار العالمية، حيث توفر مستلزمات الأسرة المصرية بجودة عالية وأسعار مخفضة عبر أكثر من 2451 منفذاً و4 معارض رئيسية في مختلف المحافظات، كما انتشرت منظومة "أمان" من خلال 1050 منفذاً ثابتاً ومتحركاً في الأحياء والشوارع، حاملة معها السلع الأساسية لتخفيف الأعباء عن كاهل البسطاء، ما يعني أن الوزارة لا تقف عند حدود تأمين الشوارع بل تضع رفاهية المواطن على قمة أولوياتها.
تأهيل عصري
أحدثت الوزارة ثورة في الفلسفة العقابية بإغلاق السجون العمومية واستبدالها بمراكز إصلاح وتأهيل عصرية متطورة، فلم يعد الهدف تأديب النزيل بالعقوبة، بل تغيير سلوكه من خلال برامج تعليمية وحرفية تمكنه من الانخراط في المجتمع عقب قضاء عقوبته، وتأتي توجيهات الوزير حاسمة بتقديم الرعاية المتكاملة للنزلاء في مختلف المستويات، بما يؤكد تطبيق السياسة العقابية بمفهومها الحديث والناجح في تمكين النزلاء من فرص العمل والاندماج مجدداً.



