الشرطة النسائية.. «درع ناعم» في محراب الواجب

الشرطة النسائية
الشرطة النسائية

خطفن الأنظار، وأثبتن ببراعة أن الصلابة لا تتنافى مع الرقة، وفي حفل تخريج دفعات جديدة من كلية الشرطة، كانت العناصر النسائية هي ،«الرقم الصعب» في المشهد الأمني، فلم تعد مشاركة المرأة في جهاز الشرطة مجرد حضور رمزي أو مظهر جمالي، بل تحولت إلى ركيزة أساسية وجزء أصيل من منظومة أمنية متطورة، تعتمد على تدريبات احترافية تجعل من «بنات مصر»، حائط صد منيعاً ضد كافة صور الخروج على القانون.

توسع أمني

تجسد هذا الإهتمام في كلمة اللواء محمود توفيق، وزير الداخلية، الذي أكد أنه في ضوء ما أفرزه الواقع العملي من نجاح عناصرالشرطة النسائية في الاضطلاع بالعديد من المهام الأمنية، وعلى رأسها تأمين وحراسة الشخصيات النسائية الهامة، فقد أولت الوزارة اهتماماً بالتوسع في أعداد المقبولين من كوادر الشرطة النسائية بكلية الشرطة ومعاهد معاوني الأمن، وشدد الوزير على تزويدهن بالمهارات المتقدمة وتأهيلهن لمختلف مجالات العمل الأمني، فضلاً عن توسيع نطاق مشاركتهن في عمليات حفظ السلام الدولية اتساقاً مع توجهات الأمم المتحدة.

جدارة قتالية

أظهرت احتفالية كلية الشرطة التطورالهائل في تدريب العناصر النسائية، حيث خطفن الأنظار خلال العروض القتالية والبيانات العملية لاقتحام أوكار الجريمة ومحاصرة المباني التي يتحصن بها الخارجون عن القانون، كما نفذت الضابطات عمليات تسلق للمباني الشاهقة وتخطي الحواجز والنيران، ما يعكس طفرة في المهارات الميدانية وإستخدام الأجهزة والمعدات الحديثة التي توفر مناخاً آمناً للمواطنين.

تاريخ مشرف

تعود جذور البطولات النسائية في جهاز الشرطة إلى عام 1984، حين استقبلت الأكاديمية أول دفعة من الفتيات، ومنذ ذلك الحين، تدرجت المرأة في المناصب حتى وصلت لرتبة لواء ومساعد وزير داخلية، لتبرز أسماء لامعة مثل اللواء عزة الجمل كأول سيدة تحمل هذه الرتبة، تبعها عدد آخر من الضابطات اللاتي أثبتن كفاءتهن في جميع القطاعات والمرافق الشرطية التي تتعامل مع الجمهور.

حماية المرأة

تلعب الشرطة النسائية دوراً محورياً في مكافحة العنف ضد المرأة والتحرش الجنسي، خاصة في أماكن التجمعات خلال الأعياد، ويتولى هذا القطاع التحقيق في الجرائم المرتكبة ضد النساء والأطفال، وتقديم الدعم المساعدة للضحايا، والتعاون مع المنظمات غير الحكومية لتعزيز الوعي بحقوق المرأة وقضايا العنف الأسري، مما يسهم بشكل حاسم في الحد من هذه الظواهر في المجتمع.

تضحيات غالية

وسجلت الشرطة النسائية أسماءها بحروف من نور في قائمة الشهداء خلال مواجهة الإرهاب الغادر.

ويبرز هنا اسم العميد نجوى الحجار، أول شهيدة في تاريخ الشرطة المصرية، والنقيب أسماء إبراهيم، والعريف أمينة رشدي، اللاتي استشهدن في تفجير الكاتدرائية المرقسية بالإسكندرية أثناء أداء واجبهن في تأمين المترددين على الكنيسة، ليقدمن أغلى تضحية دفاعاً عن الوطن.

مهام خاصة

تنتشر العناصر النسائية اليوم في كافة القطاعات، من القوات الخاصة لتنفيذ مهام رادعة، إلى الحماية المدنية والإنقاذ، وصولاً إلى المطارات والمواقع السياحية وأعمال الجوازات، حيث يقدمن نموذجاً راقياً في حسن المعاملة.

كما برعت الضابطات في الحراسات الخاصة وحماية المواكب الرسمية، بما يمتلكنه من مهارات فائقة في التعامل مع المواقف الطارئة وسرعة رد الفعل، مما يؤكد أن الشرطة النسائية أصبحت جزءاً أصيلاً لا غنى عنه في جهاز شرطي متحضر ومتطور.

 

 

ترشيحاتنا