بقلم: المستشار محمد حسان
يحتفل المصريون في عيد الشرطة كل عام بذكرى خالدة تمثل رمزًا للشجاعة والفداء.
ففي 25 يناير 1952، سجل رجال الشرطة المصرية ملحمة بطولية في الإسماعيلية، عندما واجهوا قوات الاحتلال البريطاني بصلابة وإيمان. رفض هؤلاء الأبطال تسليم أسلحتهم أو الاستسلام، ودافعوا عن كرامة مصر وحقها في الاستقلال، مقدمين أرواحهم فداءً للوطن.
دور الشرطة في حماية أمن مصر واستقرارها يتخطى التصدي للتحديات الأمنية اليومية؛ فهم الدرع التي تحمي المجتمع من الجريمة وتؤمن حياة المواطنين ومقدراتهم.
يعمل رجال الشرطة على مدار الساعة، يتواجدون في الشوارع والميادين، في الأوقات العادية وفي الطوارئ، ليؤمنوا سلامة الجميع، إنهم القوة التي تضمن تطبيق القانون وتحقيق العدالة، مما يجعلهم العمود الفقري لأمن الوطن واستقراره.
على صعيد آخر، لم يقتصر دور الشرطة على الجوانب الأمنية فقط، بل امتد ليشمل المشاركة المجتمعية، حيث تعمل الشرطة على توعية المواطنين بمخاطر الجرائم المختلفة وتقديم المساندة في البرامج الاجتماعية التي تدعم الاستقرار المجتمعي؛ من خلال مبادرات مثل حماية الأطفال، ومكافحة الإدمان، والعنف الأسري، تؤكد الشرطة أنها ليست فقط قوة لحماية الأمن بل شريك أساسي في بناء مجتمع متماسك وآمن.
شهدت السنوات الأخيرة تطورًا كبيرًا في أداء الشرطة المصرية؛ من خلال تبني التكنولوجيا الحديثة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي لتعزيز كفاءة العمل الأمني، هذا التطور يعكس حرص الدولة على دعم رجال الشرطة بأحدث الوسائل؛ لضمان تحقيق الأمان بشكل أفضل، مع تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
كما تلعب الشرطة دورًا مهمًا في حماية المنشآت العامة والخاصة، وتنظيم المرور، ومكافحة الجريمة، وحماية الأطفال والنساء والفئات الضعيفة من أي تهديد، وفي الأزمات والكوارث الطبيعية، نرى رجال الشرطة يقدمون المساعدة بحب وتفانٍ، مساهمين في إنقاذ الأرواح والحفاظ على الممتلكات، وعلى مدار التاريخ، قدم رجال الشرطة المصريون أرواحهم الطاهرة دفاعًا عن أمن الوطن.



