رئيس فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بسوهاج: الفكر الوسطي.. سر نجاح رؤيتنا العالمية

 رئيس فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بسوهاج أثناء حواره مع محررة اللواء الإسلامي
رئيس فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بسوهاج أثناء حواره مع محررة اللواء الإسلامي

د. أحمد حمادي : نعمل على ترسيخ قيم الانتماء والتعددية عبر منصاتنا الدعوية
نخاطب "قائد المستقبل" لتحصين المجتمع
التصدي للشبهات في الندوات حقق تفاعلًا كبيرًا بين الأجيال الجديدة
فيسبوك والفعاليات المباشرة.. آلياتنا للتواصل مع الخريجين
أنشطتنا توعوية وتثقيفية.. تستهدف جميع الشرائح العمرية
التعاون مع المؤسسات الشريكة هدفنا لاستمرارية النجاح

 

يُعد فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بسوهاج أحد المؤسسات التنويرية الرائدة، متخذًا من الفكر الوسطي المستنير رسالةً، ومن العمل الميداني الدؤوب منهجًا؛ فقد نجح هذا الفرع، بقيادة الدكتور أحمد حمادي، في تحقيق نجاحات ملموسة على أرض الواقع، مرسخًا فاعلية وتأثيرًا فريدين بين جميع الجهات الرسمية والأهلية، ليكون نموذجًا حيًا في دعم رسالة الأزهر العالمية.

هذا الأثر الإيجابي نابع من قوة هيكله الداخلي؛ إذ يضم الفرع كوكبة من النخب والكوادر المؤهلة من أساتذة الجامعات والأئمة والمعلمين، يعملون ضمن منظومة متكاملة لتنفيذ سلسلة واسعة من الأنشطة التوعوية والتثقيفية والاجتماعية. وتتنوع هذه الفعاليات لتغطي كافة الشرائح، بدءًا من تأهيل نزلاء السجون وإعادة دمجهم، وصولًا إلى مخاطبة "الطفل قائد المستقبل" عبر وسائل غير تقليدية. وللوقوف على تفاصيل هذا الدور الشامل، حاورت "اللواء الإسلامي" د. أحمد حمادي، رئيس الفرع، ليكشف لنا استراتيجيات الفرع الفعالة في تصحيح المفاهيم المغلوطة ومواجهة الشائعات، وكيفية تقديم خطاب ديني وسطي يحصّن المجتمع من التطرف ويُعمّق قيم الانتماء والمواطنة والتعددية.. وإلى نص الحوار.

 

بدايةً.. ما آليات وقنوات تواصل فرع المنظمة بسوهاج مع الخريجين وإعلان أنشطته؟
يتم التواصل عبر العديد من القنوات والفعاليات والأنشطة؛ فهناك صفحة فرع المنظمة على مواقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، وهي القناة الرئيسية لمخاطبة خريجي الأزهر الشريف بسوهاج والإعلان عن كافة الأنشطة والفعاليات. أيضًا يتم التواصل من خلال الفعاليات المباشرة، كالندوات والمؤتمرات التي تُعقد في الجامعات والهيئات المختلفة. هذه الفعاليات لا تقتصر على إعلان الأنشطة فحسب، بل تُستخدم أيضًا، ومن ضمنها الأنشطة الترفيهية، كمنصات مهمة لإيصال رسائل وفكر المنظمة ونشر قيم الوسطية للمخاطبين، ولكن في صورة غير مباشرة.

حدثنا عن النجاحات التي تم تحقيقها على أرض الواقع؟ وما الأثر الملموس لدعم الفكر الوسطي على فعالية الفرع؟
بناءً على توجيهات د. عباس شومان، أمين عام هيئة كبار العلماء ورئيس مجلس إدارة المنظمة العالمية لخريجي الأزهر الشريف، وضعنا خطة عمل شاملة أثمرت عن نجاحات ملموسة، أهمها اكتساب فاعلية وتأثير واحترام كبير بين كافة مؤسسات المجتمع المدني والهيئات الرسمية، وهو ما يعكس ثقة المجتمع في رسالة الأزهر. وقد تحقق ذلك عبر تنفيذ العديد من الندوات والفعاليات في المديريات ومراكز الشباب والمساجد، التي ركزت على إلقاء الضوء على أبرز الشبهات التي تُستخدم لزرع الأفكار المتطرفة داخل نفوس النشء والشباب. ولقي هذا الجهد تفاعلًا ونجاحًا كبيرين بين الأجيال الجديدة، ما يؤكد الأثر العميق للفكر الوسطي المستنير على أرض الواقع.

الفرع يضم كوكبة من النخب والكوادر المؤهلة.. وضّح لنا الهيكل التنظيمي له؟
بالطبع.. الفرع يضم العديد من النخب والكوادر المؤهلة، التي تتنوع بين أساتذة الجامعات والمعلمين وأئمة المساجد وغيرها من التخصصات، ويتشكل من مجلس الإدارة، ولجان الإعلام والدعوة والتوعية والرصد والمقترحات، وغيرها الكثير، التي تعمل ضمن إطار منظومة متكاملة في إطار الرؤية العامة والرسالة العالمية للمنظمة، بقيادة د. عباس شومان.

تنمية شاملة

ما المجالات التي تغطيها هذه الأنشطة داخل المحافظة؟ وكيف يتم استهداف جميع الشرائح العمرية؟
الأنشطة لدينا مُصممة لتغطية كافة الشرائح العمرية والاجتماعية عبر ثلاثة مسارات رئيسية؛ الأول (توعوي – تثقيفي) يستهدف طلاب المدارس والمعاهد والهيئات لإرساء الوسطية، والثاني (اجتماعي – تأهيلي) يشمل دورنا المتميز في تأهيل نزلاء السجون وإعادة دمجهم ضمن المنظومة الأخلاقية، وتشجيعهم على ممارسة دور فعّال وتنموي لخدمة وطنهم، بالإضافة إلى مشاركة الأيتام في المناسبات لتعزيز الانتماء، والثالث (رقمي)، ويتمثل في الدور الفعّال لصفحة المنظمة على "فيسبوك" لنشر إعلام ديني وسطي مؤثر ومواكب للعصر الحالي.

كيف تتصدون للتطرف والفكر التكفيري والشائعات؟ وما خطتكم لمخاطبة الطفل "قائد المستقبل" تحديدًا؟
يُعد الإعلام الديني، والمطبوعات، والخطب، والمؤتمرات، والندوات، والبرامج أحد أهم رسائل المنظمة، إضافة إلى نقطة في غاية الأهمية وضعها مسؤولو المنظمة، وهي مخاطبة الطفل "قائد المستقبل" من خلال وسائل غير تقليدية، مثل قناة "نور" عبر منصة "يوتيوب"، والمجلة الخاصة بها.

شراكة فاعلة

الجهود المدعومة من د. أحمد الطيب تهدف إلى غرس القيم الدينية الوسطية التي تحترم التنوع والاختلاف داخل المجتمع المصري.. إلى أي مدى ترى أهمية العلاقات التشابكية مع المؤسسات الشريكة والأهلية؟
بالتأكيد، العلاقات التشابكية لها دور فعّال ومحوري في عملنا؛ فالمنظمة تحرص على توطيد أواصر التعاون والحفاظ على تواصل فعّال وجيد مع كافة المؤسسات داخل المحافظة، ما ينعكس إيجابيًا على تنفيذ الأنشطة والفعاليات. فنحن ننطلق من رؤية أن المشاركة هي أحد أقصر الطرق للنجاح الدائم والمستمر، ولذلك نعمل على استمرارية هذه العلاقات والمحافظة عليها.

رسالة الأزهر العالمية تقوم على الوسطية والتعايش.. كيف تعملون على نشر الخطاب الديني الوسطي؟ وما جهودكم لترسيخ قيم الانتماء والمواطنة؟
من المعروف أن الأزهر الشريف يمتلك رؤية وسطية مستنيرة عالمية، تتضمن قيم التنوع والتعايش واحترام الآخر، والخير للإنسانية جمعاء دون تمييز أو تفرقة، وقد حظيت هذه الرؤية بقبول واسع. ونحن بدورنا، في المنظمة داخل المحافظات، نستقي من هذه الرؤية ونعمل على تطبيقها على أرض الواقع، إضافة إلى التبادل الفكري والمناقشة الحضارية. هذا الفكر الوسطي يؤمن بالتعددية وثقافة الحوار والاختلاف، ونحن نسعى لتحقيقها من خلال الإعلام الرقمي، والندوات، والمؤتمرات، والمشاركة المجتمعية، والوصول إلى فئات المجتمع السوهاجي كافة، لترسيخ هذه القيم التي هي سر نجاح الرؤية الأزهرية ووصولها إلى العالمية.

 

 

ترشيحاتنا