أخر الأخبار

صنعتها مصر وتحفظها مكتبة الإسكندرية

اللواء الإسلامي ترصد كنوز كسوة الكعبة القديمة

كنوز كسوة الكعبة القديمة
كنوز كسوة الكعبة القديمة

رحلة المحمل من الخرنفش إلى البيت الحرام
ستارة تعود إلى عام 1830 تتصدر المقتنيات

كتبت د. أمنية حسني كريم

حين تُرفع كسوة الكعبة المشرفة مع مطلع شهر المحرم، تعود إلى الذاكرة رحلة طويلة كانت مصر أحد أبرز صُنّاعها وحراسها عبر قرون، وبين جدران مكتبة الإسكندرية، لا تزال هذه الرحلة حاضرة في ستارة نادرة للكعبة الشريفة، وهودج المحمل المصري، وقطع تاريخية تحفظ جانبًا من الدور المصري في صناعة الكسوة، لتروي للأجيال حكاية امتزج فيها الإيمان بالإبداع، والتاريخ بالحضارة.
وخلال جولة «اللواء الإسلامي» لرصد كنوز كسوة الكعبة القديمة داخل المكتبة، بدت هذه المقتنيات وكأنها تعيد الزائر إلى أجواء الأراضي المقدسة، حيث تخطف ستارة الكعبة الضخمة الأنظار داخل قاعة الاطلاع الرئيسية، ويكتمل المشهد برؤية الهودج الملكي الذي يعيد إلى الأذهان ذكريات المحمل المصري ورحلته السنوية إلى الأراضي المقدسة.

ستارة عمرها نحو قرنين
د. أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، أوضح أن ستارة الكعبة المعروضة يعود تاريخها إلى عام 1830م، وتعد تحفة فنية يدوية صُنعت من الحرير الصافي، وزُينت بآيات قرآنية مزخرفة بخيوط من الفضة المغطاة بالذهب، وتميزت بألوانها الأحمر والأسود والذهبي، وقد صُنعت في عصر السلطان التركي محمود الثاني.

اقرأ ايضا:الكعبة المشرفة ترتدي كسوتها الجديدة

وأضاف أن هذه القطعة النادرة وصلت إلى مكتبة الإسكندرية عام 2016، من خلال إهداء كريم من اللورد يشار حلمي، وتم حفظها داخل إطار زجاجي يتيح لزوار المكتبة مشاهدتها مع الحفاظ عليها.
ذاكرة المحمل المصري
وأشار د. أحمد زايد إلى أن اللورد يشار حلمي استكمل بعد سنوات إهداءه للمكتبة بقطعة أخرى تجمع بين التاريخين المصري والسعودي، وهي المحمل (الهودج)، المغطى بعدة قطع من القماش المزخرف بالآيات القرآنية.
وكان هذا الهودج يُحمل على ظهر جمل ضمن الموكب السنوي لقافلة الحج المصرية إلى الأراضي المقدسة، حينما كانت مصر تصنع كسوة الكعبة على أيدي أمهر صُنّاعها، ويحتضن الهودج الكسوة، إلى جانب هدايا أخرى قيمة للحرمين الشريفين.
كسوتان نادرتان
وداخل متحف المخطوطات بمكتبة الإسكندرية، الذي يضم مجموعة من أثمن مقتنيات المكتبة، نرى قطعتين نادرتين من كسوة الكعبة المشرفة يعود تاريخهما إلى عام 1936م، كان الملك عبد العزيز آل سعود قد أهداهما لرائد الاقتصاد المصري طلعت حرب، قبل أن تهديهما أسرته لاحقًا إلى مكتبة الإسكندرية.
وتتميز القطعتان بطولهما، إذ يبلغ طول كل واحدة منهما 6 أمتار، ويُعرض بجوارهما فيلم قصير يروي تاريخ الاحتفال بالمحمل المصري، الذي شكّل فصلًا مميزًا في الوجدان الشعبي المصري.

اقرأ ايضا: تاريخ الكعبة المشرفة عبر العصور من القواعد الأولى للعصر الحدي

صناعة الكسوة منذ العصر المملوكي

وأوضحت د. شيرين قباني، كبير الباحثين بمركز دراسات الحضارة الإسلامية بمكتبة الإسكندرية، أن مصر انفردت بصناعة كسوة الكعبة منذ العصر المملوكي، وتحديدًا منذ عهد السلطان المنصور قلاوون (678-689هـ / 1279-1290م)، وكانت الكسوة آنذاك من الحرير الأسود، يتوسطها شريط كتابي أبيض اللون، وهو ما أسهب الرحالة «ابن بطوطة» في وصفه.
وأضافت أنه في عهد السلطان المملوكي الناصر فرج بن برقوق تحول لون الشريط الكتابي من الأبيض إلى الأصفر، بما أضفى على الكسوة مزيدًا من البهاء، بينما حمل الشريط زخارف كتابية بخط الثلث منفذة بخيوط حريرية مقصبة، إلى جانب زخارف كتابية أخرى على جوانب الكسوة.
وقديمًا كانت تُقطّع الكسوة القديمة بعد استبدالها إلى أجزاء صغيرة توزع على الحجاج، بينما كانت الشرائط الكتابية النفيسة تُهدى إلى كبار الشخصيات، وظلت ستارة الكعبة أكثر أجزاء الكسوة ثراءً من حيث الزخارف الكتابية والنباتية والهندسية.
دار الكسوة بالخرنفش
ولفتت د. شيرين قباني إلى أن أماكن صناعة الكسوة في مصر تنوعت عبر العصور، إلى أن أنشأ والي مصر محمد علي دار الكسوة في منطقة الخرنفش بحي الجمالية بالقاهرة عام 1233هـ / 1816م، واستمر العمل بها حتى توقفت مصر تمامًا عن إرسال كسوة الكعبة المشرفة في ستينيات القرن العشرين

 

طقس القاهرة اليوم
?? --°م
جاري التحميل...

أسعار العملات مقابل الجنيه المصري

العملة سعر الصرف
🇺🇸 الدولار الأمريكي (USD) جاري التحميل...
🇪🇺 اليورو الأوروبي (EUR) جاري التحميل...
🇸🇦 الريال السعودي (SAR) جاري التحميل...
🇦🇪 الدرهم الإماراتي (AED) جاري التحميل...
🇰🇼 الدينار الكويتي (KWD) جاري التحميل...
* الأسعار يتم تحديثها تلقائياً عالمياً وموجهة إرشادياً

أسعار الذهب والفضة في مصر اليوم

البيان (جرام) السعر التقريبي
✨ ذهب عيار 24 جاري الحميل...
👑 ذهب عيار 21 (الأكثر طلباً) جاري التحميل...
🔸 ذهب عيار 18 جاري التحميل...
🥈 فضة عيار 925 (خام) جاري التحميل...
* الأسعار عالمية وتُحسب بناءً على الصرف الفوري بدون مصنعية

ترشيحاتنا