أخر الأخبار

مع تزايد الإقبال عليها

الحجامة تراث يتحدى الزمن

العلاج بالحجامة
العلاج بالحجامة

بين نصوص التراث الإسلامي ونتائج الأبحاث الطبية المعاصرة، تقف الحجامة كواحدة من أكثر وسائل العلاج التقليدية إثارة للجدل والاهتمام في آن واحد، فبينما يراها البعض علاجًا متوارثًا أثبت فعاليته عبر القرون، يتعامل معها آخرون بحذر باعتبارها ممارسة تحتاج إلى مزيد من الأدلة العلمية لإثبات حدود فوائدها ومجالات استخدامها. وتزداد أهمية هذا الجدل في ظل ارتفاع معدلات الإصابة بالأمراض المزمنة، وسعي المرضى للبحث عن وسائل علاجية مساعدة تخفف من معاناتهم وتحسن جودة حياتهم، فالألم المزمن الذي يطارد صاحبه لسنوات، والأدوية التي لا تجدي نفعًا، والجلسات العلاجية التي لا تمنح سوى راحة مؤقتة، يبحث الإنسان عن وسيلة قد تمنحه فرصة للتعايش مع الألم، لتظهر الحجامة كخيار تراثي يلتقي فيه الدين مع العلم، والتجارب القديمة مع الأبحاث الحديثة.

عمر الدجوي: عرفتها الحضارات القديمة منذ آلاف السنين

 يؤكد عمر الدجوي، خبير الأعشاب والعلاج بالطاقة، أن الحجامة استخدمت منذ آلاف السنين في الحضارات المصرية القديمة، قبل أن تنتقل عبر العصور لتصبح إحدى الممارسات العلاجية المنتشرة في العديد من دول العالم، فقد كشفت بعض الدراسات التاريخية والنقوش الأثرية عن استخدام أشكال بدائية من الحجامة في مصر القديمة، حيث كان المعالجون يعتمدون على أدوات مصنوعة من قرون الحيوانات أو الأواني الفخارية لإحداث شفط على مناطق محددة من الجسم، ويوضح أن المصادر التاريخية تشير إلى أن أشكالًا بدائية منها كانت مستخدمة في الحضارة المصرية القديمة قبل آلاف السنين، حيث عثر الباحثون على رسومات ونقوش تشير إلى استخدام وسائل تعتمد على الشفط لعلاج بعض الأمراض والآلام.

اقرأ أيضا: طب الأزهر يعقد مؤتمره الـ36 للأمراض الجلدية والتناسلية 3 يوليو

ويضيف الدجوي أن الحضارة الصينية قد عرفت الحجامة ضمن منظومة الطب التقليدي الصيني، الذي يقوم على مفاهيم التوازن بين قوى الجسم المختلفة، كما ورد ذكرها في مؤلفات الطبيب اليوناني الشهير أبقراط، الذي يعده المؤرخون أحد أبرز مؤسسي الطب القديم، حيث أشار إلى استخدامها في بعض الحالات المرضية وفق المفاهيم الطبية السائدة في عصره.

ويتابع أنه مع انتقال العلوم الطبية بين الحضارات، وجدت الحجامة طريقها إلى العالم الإسلامي، حيث حظيت باهتمام خاص نتيجة ورودها في عدد من الأحاديث النبوية، وهو ما منحها بعدًا دينيًا إلى جانب بعدها العلاجي، الذي أسهم في استمرار ممارستها وانتشارها عبر القرون، مشيرًا إلى أن العقود الأخيرة شهدت تزايدًا ملحوظًا في الاهتمام بوسائل الطب التكميلي والبديل، خاصة مع انتشار الأمراض المزمنة والآلام العضلية والهيكلية التي قد تستمر لفترات طويلة رغم العلاج الدوائي.

الطب التكميلي

ويضيف محمد الشرنوبي زيدان، محاضر ومدرب معتمد في مجال الحجامة وسم النحل، إن الحجامة تُعد من وسائل الطب التكميلي التي تعتمد على استخدام كؤوس خاصة لإحداث ضغط سلبي على مناطق محددة من الجسم، بما يساعد على تنشيط الدورة الدموية وتحفيز بعض العمليات الحيوية.

ويوضح أنها تنقسم إلى نوعين رئيسيين؛ الحجامة الرطبة التي تتضمن وضع الكؤوس لفترة قصيرة ثم إجراء تشريط سطحي محدود للجلد، يعقبه إعادة وضع الكؤوس لسحب كمية بسيطة من الدم، أما الحجامة الجافة فهي الأكثر بساطة، فيتم وضع الكؤوس وإحداث الشفط دون إجراء أي تشريط أو خروج للدم، ويستخدمها بعض الممارسين في حالات معينة تتعلق بالشد العضلي أو الشعور بالتوتر العضلي، كما ظهرت خلال السنوات الأخيرة تطبيقات أخرى مثل الحجامة المتزحلقة التي تستخدم فيها الزيوت مع تحريك الكأس على سطح الجلد، إضافة إلى الحجامة الوميضية التي تعتمد على الشفط المتقطع لفترات زمنية قصيرة.

ويؤكد مدرب الحجامة أن الضغط السلبي الناتج عن كؤوس الحجامة قد يؤدي إلى زيادة تدفق الدم في المنطقة المعالجة وتنشيط الشعيرات الدموية وبعض المستقبلات العصبية بالجلد والأنسجة الرخوة، وهو ما قد ينعكس على تحسين التروية الدموية الموضعية وتقليل التوتر العضلي والمساعدة في تخفيف الألم لدى بعض الحالات.

ويبين أن الحجامة قد خضعت خلال السنوات الأخيرة لعدد من الدراسات المتعلقة بآلام الرقبة وأسفل الظهر والكتفين وبعض أنواع الصداع، حيث أظهرت نتائج بعض المراجعات العلمية إمكانية مساهمتها في تحسين الأعراض لدى بعض المرضى عند استخدامها ضمن برنامج علاجي متكامل وتحت إشراف متخصصين.

تعافى الرياضيين
ويؤكد الشرنوبي أن الحجامة حققت نتائج إيجابية مع العديد من الحالات التي تعاني من الآلام المزمنة، كما يلجأ إليها بعض الرياضيين للمساعدة في التعافي العضلي بعد المجهود البدني، لافتًا إلى أن ظهور آثار الحجامة على أجساد عدد من الرياضيين العالميين أسهم في تجديد الاهتمام العالمي بهذه الممارسة العلاجية التقليدية.

حيث يرى بعض المتخصصين في الطب الرياضي أن الحجامة قد تساعد بعض الرياضيين على الشعور بالاسترخاء العضلي وتقليل الإحساس بالإجهاد بعد التمارين المكثفة، فإن الأدلة العلمية المتعلقة بتحسين الأداء الرياضي نفسه ما تزال محدودة وغير حاسمة، مشيرًا إلى أن برامج التعافي الحديثة تعتمد على منظومة متكاملة تشمل التغذية السليمة والنوم الكافي والعلاج الطبيعي والتدريب المناسب، وأن الحجامة إن استخدمت تبقى وسيلة مساعدة ضمن هذه المنظومة.

ويوضح الشرنوبي أن الاهتمام بالحجامة لم يعد مقتصرًا على المجتمعات العربية والإسلامية، بل امتد إلى العديد من المؤسسات الأكاديمية والبحثية التي تدرس تأثيراتها المحتملة في عدد من الحالات الصحية، مؤكدًا في الوقت نفسه أهمية إجراء الجلسات بواسطة متخصصين مؤهلين مع الالتزام الكامل بإجراءات التعقيم ومراعاة التاريخ المرضي للمريض.

وسيلة مساعدة

ويضيف أنه رغم الاهتمام المتزايد بالحجامة، فإن الأبحاث العلمية الحالية لا تعتبرها بديلاً عن وسائل العلاج الطبي المعتمدة، وإنما وسيلة علاجية مساعدة يمكن الاستفادة منها في بعض الحالات وفق تقييم طبي سليم. ويشدد الشرنوبي على أن الحجامة لا تغني عن التشخيص الطبي أو العلاج الدوائي والجراحي عند الحاجة، بل يمكن أن تكون جزءًا من منظومة علاجية متكاملة تهدف إلى تحسين جودة الحياة ودعم صحة الإنسان. ويشير إلى أنه مع استمرار الأبحاث والدراسات في هذا المجال، تبقى الحجامة نموذجًا لالتقاء الموروث العلاجي القديم بالبحث العلمي الحديث، في محاولة للوصول إلى فهم أكثر دقة لفوائدها وحدود استخدامها بما يحقق أقصى استفادة للمريض وفق أسس علمية وطبية راسخة.

د. محمد بيومي : اتباع قواعد السلامة والتعقيم لتجنب المضاعفات

بينما يرى د. محمد بيومي، استشاري مكافحة العدوى، أنه رغم ما تحظى به الحجامة من قبول واسع لدى كثير من الناس، فإن نجاحها وأمانها يرتبطان ارتباطًا وثيقًا بطريقة ممارستها ومدى الالتزام بالضوابط الصحية المعتمدة، فكما هو الحال في أي إجراء يتعامل مع جسم الإنسان، فإن إهمال قواعد السلامة أو اللجوء إلى ممارسين غير مؤهلين قد يؤدي إلى مضاعفات صحية قد تكون أكثر ضررًا من المشكلة الأصلية التي يسعى المريض إلى علاجها، مشيرًا إلى أن الخطر الأكبر لا يرتبط بالحجامة نفسها بقدر ما يرتبط بسوء التطبيق أو غياب التعقيم واستخدام أدوات غير مطابقة للاشتراطات الصحية.

اقرأ أيضا: إغلاق عيادة أسنان لمخالفتها اشتراطات مكافحة العدوى بكفر الشيخ

ويبين د. بيومي أنه خلال السنوات الماضية، سُجلت بعض التقارير الطبية حالات إصابة بعدوى جلدية والتهابات موضعية ومضاعفات مرتبطة باستخدام أدوات غير معقمة أو إعادة استخدام المشارط والكؤوس بصورة مخالفة للقواعد الطبية، ولهذا تشدد الجهات الصحية في العديد من الدول على ضرورة إجراء الحجامة داخل أماكن مرخصة وتحت إشراف أشخاص تلقوا تدريبًا معتمدًا في هذا المجال. وينصح استشاري مكافحة العدوى ممارسي الحجامة بضرورة الالتزام بإجراءات السلامة عند إجراء الحجامة، ومن أبرزها استخدام أدوات معقمة وذات استعمال واحد عند الحاجة، والتخلص الآمن من الأدوات الملوثة بالدم، ومراجعة التاريخ المرضي للشخص قبل الجلسة، وتجنب الحجامة في مناطق الالتهابات أو الجروح، والامتناع عن إجراء الحجامة لبعض الفئات إلا بعد استشارة طبية، خاصة الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات تجلط الدم أو يتناولون أدوية سيولة الدم، والحوامل إضافة إلى بعض المرضى الذين تستدعي حالتهم الصحية تقييمًا خاصًا.

اقرأ أيضا: الصحة: تنفي تسجيل أي حالات إصابة بفيروس الإيبولا بمصر

ويؤكد د. بيومي أن الحجامة لا تناسب جميع الأشخاص أو جميع الحالات، ففي بعض الظروف قد تؤدي الحجامة الرطبة إلى زيادة احتمالات النزف أو العدوى إذا لم تُجرَ وفق المعايير الطبية المعتمدة، كما يجب عدم تأخير التشخيص الطبي أو الاعتماد على الحجامة وحدها عند ظهور أعراض خطيرة مثل آلام الصدر أو فقدان الوزن غير المبرر أو الأعراض العصبية المفاجئة.

د. محمد الشافعي: تخفف الصداع وآلام الرقبة والكتفين

ويضيف د. محمد الشافعي، أخصائي العلاج الطبيعي، أنه خلال السنوات الأخيرة ظهرت أدلة متزايدة على إمكانية مساهمة الحجامة في تخفيف بعض أنواع الألم، خاصة الآلام العضلية الهيكلية المزمنة، ومنها آلام الرقبة المزمنة، وآلام أسفل الظهر، وآلام الكتفين، وبعض أنواع الصداع، وآلام المفاصل المرتبطة بالإجهاد العضلي.

اقرأ أيضا: جامعة بنها تبحث تطوير كلية العلاج الطبيعي وتعزيز العيادات الخارجية

ويشير إلى أن نتائج عدد من الدراسات بينت أن المرضى الذين خضعوا للحجامة أكدوا انخفاضًا ملحوظًا في شدة الألم مقارنة بما قبل العلاج، كما أظهرت بعض النتائج تحسنًا في القدرة على الحركة وممارسة الأنشطة اليومية، لكن القائمين بالدراسات يشيرون إلى أن هذه النتائج لا تعني بالضرورة أن الحجامة تشكل علاجًا مستقلاً لهذه الحالات، إذ إن معظم الدراسات تناولتها باعتبارها وسيلة مساعدة ضمن برامج علاجية متكاملة تشمل العلاج الطبيعي والتمارين والأدوية عند الحاجة .

د. وفاء برهان: ليست بديلًا للدواء.. ولا تصلح لجميع الأمراض

وترى د. وفاء برهان، أستاذة العلاج الطبيعي، أن آلام الرقبة تعد من أكثر الحالات التي خضعت للدراسة في مجال الحجامة، فمع انتشار العمل المكتبي واستخدام الهواتف الذكية لساعات طويلة، أصبحت آلام الرقبة من المشكلات الصحية الشائعة لدى ملايين الأشخاص حول العالم، وأظهرت بعض الدراسات أن المرضى الذين خضعوا لجلسات حجامة منتظمة سجلوا تحسنًا في شدة الألم مقارنة ببعض المجموعات الأخرى، كما أبلغ عدد منهم عن تحسن في القدرة على الحركة وتقليل الشعور بالتصلب العضلي، ومع ذلك يؤكد الباحثون أن هناك حاجة إلى دراسات أكبر حجمًا وأكثر دقة لتحديد حجم التأثير الحقيقي للحجامة والفئات الأكثر استفادة منها.

وتضيف أستاذة العلاج الطبيعي أنه تم تصنيف آلام أسفل الظهر ضمن أكثر أسباب الإعاقة المؤقتة شيوعًا في العالم، كما تمثل عبئًا اقتصاديًا وصحيًا كبيرًا على المجتمعات، لذلك حاولت عدة دراسات تقييم دور الحجامة في تخفيف هذه الآلام، حيث أشارت بعض النتائج إلى إمكانية مساهمتها في تقليل الألم وتحسين الوظائف الحركية لدى بعض المرضى، ويرى البعض أن جزءًا من هذه الفائدة قد يرتبط بتحسين تدفق الدم في المنطقة المعالجة أو تقليل التوتر العضلي، بينما لا يزال الجزء الآخر بحاجة إلى مزيد من البحث لفهم آلياته بصورة أوضح.

وتؤكد د. برهان أنه من بين المجالات التي أثارت اهتمام الباحثين أيضًا استخدام الحجامة في بعض أنواع الصداع، خصوصًا الصداع التوتري المرتبط بالإجهاد العضلي والتوتر النفسي، وتشير بعض الدراسات إلى أن عددًا من المرضى أكدوا انخفاض معدل نوبات الصداع بعد الخضوع للحجامة، إلا أن النتائج لا تزال مختلفة من دراسة لأخرى، وهو ما يجعل الأطباء يتعاملون مع هذه النتائج بحذر علمي، حيث إن الصداع قد يكون عرضًا للإصابة بأمراض مختلفة، ولذلك لا ينبغي اللجوء إلى الحجامة قبل التأكد من التشخيص الطبي السليم واستبعاد الأسباب الخطيرة.

اقرأ أيضا: وكيل صحة البحيرة يفتتح عيادة العلاج الطبيعي ب "البهي"

وتنوه أن أبحاثًا علمية تشير أيضًا إلى أن الحجامة قد تسهم في تنشيط إفراز بعض المواد الكيميائية الطبيعية داخل الجسم المرتبطة بتخفيف الألم، مثل الإندورفينات، وهي مواد يفرزها الجسم بصورة طبيعية للمساعدة في تقليل الإحساس بالألم وتحسين الشعور العام.

ويؤكد أنه رغم النتائج الإيجابية التي أظهرتها بعض الأبحاث، فإن هناك العديد من الادعاءات الشائعة حول الحجامة التي لا تزال تفتقر إلى أدلة علمية قوية، فلا توجد حتى الآن أدلة علمية موثوقة تثبت أن الحجامة تعالج جميع الأمراض المزمنة أو تنقي الجسم من السموم بصورة شاملة، أو تغني عن الأدوية والعلاج الطبي المعتمد، أو تعالج أمراض القلب أو السكري أو السرطان، أو ترفع المناعة، لذلك يحذر الباحثون من الانسياق وراء الدعاية غير العلمية التي تنسب للحجامة قدرات علاجية غير مثبتة، مؤكدين أن أي وسيلة علاجية يجب تقييمها وفق الأدلة الطبية المتاحة وليس وفق التجارب الفردية فقط.

د. محمد العدلي : الحالة النفسية وخبرة الممارس تؤثر في النتائج

من جانبه يرجع د. محمد العدلي، أخصائي علاج الألم، اختلاف النتائج عند بعض المرضى إلى عدة عوامل، منها: طبيعة المرض أو الحالة الصحية، ومدة الأعراض قبل العلاج، والحالة النفسية للمريض، ومستوى الخبرة لدى الممارس، والتزام المريض بالعلاج الأساسي، فضلاً عن الاختلافات الفردية في استجابة الجسم، ولهذا السبب يصعب إصدار أحكام عامة تنطبق على جميع المرضى أو جميع الحالات. ويضيف أنه مع التوسع في دراسات الطب التكاملي حول العالم، يتوقع الباحثون أن تشهد السنوات المقبلة مزيدًا من الأبحاث التي تستخدم تقنيات حديثة لدراسة تأثير الحجامة على الدورة الدموية والجهاز العصبي والاستجابة المناعية، وقد تساعد هذه الدراسات في تحديد الحالات التي يمكن أن تستفيد منها الحجامة بصورة أفضل، والحالات التي لا تحقق فيها فائدة تذكر، بما يضمن استخدامًا أكثر أمانًا وفعالية لهذه الممارسة العلاجية القديمة.

د. عبد الفتاح العواري : علاج نبوي لا يتعارض مع العلم

ويقول د. عبد الفتاح العواري، العميد الأسبق بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر، إن الحجامة تحظى بمكانة مميزة في الثقافة الإسلامية، إذ ورد ذكرها في عدد من الأحاديث النبوية الشريفة التي تناولت التداوي بها، ومن أشهرها ما رواه البخاري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إن أمثل ما تداويتم به الحجامة»، كما وردت أحاديث أخرى تشير إلى ممارسة النبي صلى الله عليه وسلم للحجامة في مناسبات متعددة، وهو ما جعلها تحظى باهتمام واسع لدى المسلمين على مر العصور.

ويرى د. العواري أن الأحاديث الواردة في الحجامة تدل على مشروعيتها وجواز التداوي بها، غير أن فهم هذه النصوص ينبغي أن يتم في إطار القواعد العامة للطب والعلاج، وأن الاستفادة من التطور العلمي والطبي الحديث لا تتعارض مع الاستفادة من الوسائل العلاجية المشروعة، مشيرًا إلى أن التراث الطبي الإسلامي لم يكن قائمًا على رفض التجربة أو العلم، بل اعتمد في كثير من جوانبه على الملاحظة والخبرة والتجريب، وهو ما يفسر اهتمام العلماء المسلمين بدراسة مختلف وسائل العلاج المتاحة في عصرهم.

 واختتم العميد الأسبق بكلية أصول الدين بجامعة الأزهربأن الحجامة تظل نموذجًا فريدًا لالتقاء التاريخ بالدين والطب الحديث، حيث تتواصل محاولات العلماء لفهم أسرارها وتحديد مكانها الحقيقي ضمن منظومة الرعاية الصحية المعاصرة، بما يحقق المصلحة الأولى والأهم صحة الإنسان وسلامته.

 

طقس القاهرة اليوم
?? --°م
جاري التحميل...

أسعار العملات مقابل الجنيه المصري

العملة سعر الصرف
🇺🇸 الدولار الأمريكي (USD) جاري التحميل...
🇪🇺 اليورو الأوروبي (EUR) جاري التحميل...
🇸🇦 الريال السعودي (SAR) جاري التحميل...
🇦🇪 الدرهم الإماراتي (AED) جاري التحميل...
🇰🇼 الدينار الكويتي (KWD) جاري التحميل...
* الأسعار يتم تحديثها تلقائياً عالمياً وموجهة إرشادياً

أسعار الذهب والفضة في مصر اليوم

البيان (جرام) السعر التقريبي
✨ ذهب عيار 24 جاري الحميل...
👑 ذهب عيار 21 (الأكثر طلباً) جاري التحميل...
🔸 ذهب عيار 18 جاري التحميل...
🥈 فضة عيار 925 (خام) جاري التحميل...
* الأسعار عالمية وتُحسب بناءً على الصرف الفوري بدون مصنعية

ترشيحاتنا