بقلم/ محمد راضي
يواصل حجاج بيت الله الحرام رمي الجمرات فى مشعر منى، اليوم الخميس مع ثاني أيام التشريق الثلاثة فى مناسك الحج، قبل اختتام حجهم بطواف الوداع.
وتوافدت الحجاج إلى منشأة الجمرات بمشعر منى فى ثاني أيام التشريق، وواصلوا رمي الجمرات، وسط أصوات الحمد والتكبير، والتي امتزجت فيها الدموع بالدعوات تحت سماء المشاعر المقدسة نجحت نفرة ضيوف الرحمن إلى مزدلفة بعد وقوف ضيوف الرحمن بصعيد عرفات الله، فى رحلة إيمانية مهيبة تملؤها السكينة والخشوع ويحمل فيها الحجيج الأمنيات بقلوب معلقة برحمة الله ومغفرته.
وشهدت الأراضي المقدسة نجاح خطة تصعيد الحجاج إلى عرفات من خلال خطة متكاملة للبعثات المصرية الثلاثة «القرعة والتضامن والسياحة « التي كثفت من جهودها على الأرض لتأمين تنقل الحجاج وتقديم الدعم الكامل لهم في مشعر المزدلفة بالتنسيق مع السلطات السعودية.
اقرأ أيضًا: شيخ الأزهر يهنئ خادم الحرمين وولي العهد السعودي بنجاح موسم الحج
وبدأ الحجيج النفرة من صعيد عرفات الطاهر إلى مشعر المزدلفة في واحد من أبرز المناسك التي يؤديها الحجاج في يوم عظيم يعد من أعظم أيام الحج حيث قضى الحجيج يومهم في عرفات مؤدين ركن الحج الأعظم وسط أجواء روحانية مفعمة بالتضرع والدعاء.
وشرعت قوافل الحجيج في التحرك بانسيابية نحو المزدلفة حيث يبيتون ليلتهم ويجمعون الجمرات استعدادا ليوم النحر أول أيام عيد الأضحى اليوم الأربعاء ويأتي هذا التنقل ضمن الجدول الزمني المنظم الذي اعتمدته السلطات السعودية لضمان سلامة الحجاج وتوفير أقصى درجات الراحة لهم خلال تنقلاتهم بين المشاعر المقدسة.
وشهدت الطرق المؤدية من عرفات إلى المزدلفة تنظيمًا دقيقًا لحركة الحافلات والمركبات وفق آليات إلكترونية محدثة هدفت لتفادي التكدسات وضمان سلاسة الحركة مع مراعاة كبار السن والمرضى وتخصيص فرق خاصة لمساعدتهم طوال الرحلة
وفي مشعر المزدلفة تم تجهيز المساحات المخصصة لمبيت الحجاج بكل وسائل الراحة الممكنة من فرش ومياه وخدمات إرشادية وتوعوية وذلك في إطار الجهود التي تبذلها المملكة سنويًا لتيسير أداء المناسك على ملايين الحجاج القادمين من شتى بقاع الأرض.
وأعلن اللواء أحمد عيده مساعد وزير الداخلية لقطاع الشئون الإدارية رئيس الجهاز التنفيذي للجنة الوزارية للحج، أن تصعيد حجاج القرعة تم في رد واحد، من خلال 522 حافلة حديثة ومكيفة، مزودة بأجهزة تتبع «جي بي إس»، ودورات مياه، مشيراً إلى وجود مندوب من شركة النقل الخاصة بالحافلات بغرفة عمليات بعثة حج القرعة بمكة المكرمة؛ لمتابعة خطوط سير الحافلات أثناء تصعيدها لحجاج بيت الله الحرام إلى عرفات الله، والنفرة الى المزدلفة، وصولاً إلى مخيماتهم بمشعر منى؛ لضمان التزام سائقي الحافلات بخطوط السير من جانب، وإرشادهم فى حالة خروجهم عن خطوط السير المقررة من جانب آخر، بالإضافة إلى توفير عدد كاف من الحافلات الاحتياطية؛ للدفع بها فوراً في حالات التعطل المفاجىء لأي حافلة.
وكشف انه خلال التصعيد تم مراعاة تم ذوي الاحتياجات الخاصة؛ من خلال تخصيص حافلتين مجهزتين بجهاز رفع أوتوماتيكي للمقاعد المتحركة، فيما تحتويان على صف واحد من المقاعد بالداخل لسهولة حركة الكرسي المتحرك داخلهما.
وشهدت مخيمات حجاج بعثة القرعة الثمانية بمشعر عرفات انشاء 8 عيادات ، ومثلها بمخيمات البعثة بمشعر منى؛ وذلك لتقديم كافة أوجه الرعاية الصحية لضيوف الرحمن خلال يوم عرفة وأيام التشريق.
وأضاف أنه لأول مرة هذا العام تم توزيع وجبة هدية على الحجاج قبل التصعيد للمشاعر المقدسة، تتكون من عصير وكرواسون وزجاجة مياه معدنية وبسكويت مملح، بالإضافة إلى توزيع وجبتين خفيفتين «سناكس» على الحجاج لاستخدامها بين الوجبات الرئيسية في مشعري عرفات ومنى؛ حيث تحتوي كل وجبة على عبوتي بطاطس مقلية «شيبسي»، و3 قطع كرواسون، وعبوة جبنة مثلثات، و4 عبوات بسكويت، و6 عبوات عصير، و قطعة كيك؛ بواقع وجبتين، واحدة في عرفات والأخرى في منى، فضلا عن وجبة أخرى هدية تحتوي على عبوة جبنة مثلثات، وعبوة عصير، وعبوة عسل، وعبوة مربى وعبوة توست ناشف.
وأكد اللواء مساعد وزير الداخلية لقطاع الشئون الإدارية رئيس الجهاز التنفيذي للجنة الوزارية للحج، أنه سيتم مثل كل عام، تقديم عدد كاف من الوجبات الجافة والساخنة للحجاج خلال أيام التشريق؛ حيث تحتوي تلك الوجبات على كافة العناصر الغذائية التي يحتاج اليها الحاج؛ ومن بينها النشويات «أرز»، والبروتينات «جمبري أو دواجن أو لحوم»، بالإضافة إلي الخضروات والفواكه الطازجة.
وكشف عن قيام بعثة حج القرعة هذا العام، بإهداء الحجاج حقيبة ظهر، لاستخدامها في طعام الإفطار في مشعر منى، وكذلك حمل مستلزماته الشخصية، بالإضافة إلى شمسية لحماية الحجاج من أشعة الشمس، وكذلك حقيبة قماشية صغيرة تم تجميع الجمرات بها، فضلاً عن قارورة مياه تحفظ المياه مثلجة.
وأكد وزير الحج السعودي د. توفيق الربيعة أهمية الالتزام الكامل بجداول التفويج المعتمدة في رمي الجمرات، لما لذلك من أثر مباشر في سلامة الحجاج وانسيابية الحركة داخل المشاعر المقدسة.
وثمّن تعاون رؤساء مكاتب شئون الحجاج والتزامهم بالأنظمة والتعليمات، مؤكدًا أن الاستعداد المبكر والتخطيط المنظم انعكسا على جاهزية منظومة الحج وجودة الخدمات المقدمة للحجاج.
وشدد على أهمية استمرار العمل المشترك في مواجهة الحملات الوهمية، وعدم السماح بدخول أي شخص غير مصرح له إلى مخيمات أو فنادق البعثات.
وأشار إلى أن مكة المكرمة والمشاعر المقدسة تشهد هذا العام درجات حرارة مرتفعة، مما يتطلب عناية مضاعفة بسلامة الحجاج، مؤكدًا أهمية بقائهم داخل المخيمات بالمشاعر خلال ساعات الذروة من الساعة العاشرة صباحًا حتى الرابعة عصرًا، وعدم تعريضهم للمشي أو التجمعات الخارجية حفاظًا على سلامتهم.
وكانت السعودية قد أعلنت، وصول أكثر من 1.5 مليون حاج من خارج المملكة، وأكملت وزارة الحج والعمرة السعودية استعداداتها التشغيلية لخطط تفويج ضيوف الرحمن في المشاعر المقدسة ضمن منظومة متكاملة تنفذ بالتنسيق مع مختلف الجهات المعنية.
وذكرت وكالة الأنباء السعودية «واس» أن هذه الاستعدادات تهدف إلى تعزيز انسيابية تنقّل الحجاج، ورفع كفاءة إدارة الحشود، بما يحقق سلامتهم ويُيسّر أداءهم للمناسك في مختلف مراحل الرحلة.
وشملت أعمال الجاهزية تدريب أكثر من 30 ألف كادر من العاملين في موسم الحج على تشغيل الحلول الرقمية وإدارة العمليات الميدانية، بما يعزز كفاءة التنفيذ ويدعم سرعة التعامل مع المتغيرات التشغيلية خلال الموسم.
كما جرى تدريب أكثر من 600 عضو تفويج و5 آلاف قائد فوج على المنظومة الرقمية والمهام الميدانية المرتبطة بتنظيم حركة الحجاج في المشاعر المقدسة.



