قرض الأضحية

صورة توضيحية
صورة توضيحية

اعتدت التضحية كل عام ولكن ظروفى المادية لا تسمح لى بشراء أضحية فهل يجوز لى أخذ قرض من أجل شراء الأضحية ؟

 وأوضحت دار الإفتاء المصرية، أن الأضحية مشروعة في حق المستطيع فقط، مؤكدًا أن غير القادر لا يُكلَّف بها، استنادًا لقوله تعالى: «لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها».

إلى أنه لا ينبغي للإنسان أن يُدخل نفسه في ديون من أجل الأضحية، خاصة إذا كان القرض سيُرهقه ماليًا، لافتًا إلى أنه حتى في حالة القرض الحسن بدون فوائد، يُفضل عدم تحميل النفس ما لا تطيق.

اقرأ أيضا| حكم تقسيط صك الأضحية

والأمر يزداد خطورة إذا كان القرض بفائدة، مؤكدًا أن ذلك لا يجوز، ولا ينبغي للمسلم أن يقع في معاملة مالية محرمة من أجل عبادة غير واجبة عليه.

ويمكن إدخال السرور على الفقراء بوسائل أخرى دون اللجوء إلى الأضحية، مثل توزيع الطعام أو المساعدات البسيطة، مشيرًا إلى أن الهدف هو إدخال البهجة وليس المشقة على النفس.

والاستدانة قد تُعرض الإنسان لأزمات مالية لاحقة، وهو ما يجعله يندم، لذلك فالأولى أن يلتزم الإنسان بحدود استطاعته دون تكلف أو ضغط.

والشرع نهى عن تعرض المرء لما لا يطيقه من البلاء والالتزامات، فعن حذيفة رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لَا يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يُذِلَّ نَفْسَهُ»، قَالُوا: وَكَيْفَ يُذِلُّ نَفْسَهُ؟ قَالَ: «يَتَعَرَّضُ مِنَ الْبَلَاءِ لِمَا لَا يُطِيقُ» أخرجه الأئمة: أحمد، وابن ماجه، والترمذي، والبيهقي في “شعب الإيمان”.

والدَّين سببٌ من أسباب البلاء، وقد استعاذ منه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فعن أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْمَأْثَمِ وَالْمَغْرَمِ»، قَالَتْ: فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ: مَا أَكْثَرَ مَا تَسْتَعِيذُ مِنَ الْمَغْرَمِ يَا رَسُولَ اللهِ! فَقَالَ: «إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا غَرِمَ حَدَّثَ فَكَذَبَ، وَوَعَدَ فَأَخْلَفَ» متفق عليه.

 

ترشيحاتنا