أكد د. محمد مختار جمعة ، وزير الأوقاف السابق، أن مصر في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي باتت تتبوأ مكانة دولية رفيعة تليق بتاريخها وحجمها الإقليمي، مشدداً على أن الإشادات الدولية المتوالية بأمن واستقرار الدولة المصرية لم تأتِ من فراغ، بل هي انعكاس لواقع ملموس يشهد به القاصي والداني.
وأوضح د. جمعة، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس ببرنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "الشمس"، أن الزيارات الرسمية الأخيرة للقيادة السياسية والتحركات الخارجية حملت رسائل بالغة الدلالة للعالم أجمع؛ مستشهداً بزيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وجولته الحرة في الأحياء الشعبية وممارسة الرياضة على شواطئ الإسكندرية، إلى جانب شهادة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي وصف الأمن في مدينة شرم الشيخ بأنه نموذج استثنائي يمنح الطمأنينة الكاملة للزائرين.
اقرأ أيضًا: د. مختار جمعة: الأمل وقود البناء.. واليأس "خطيئة" تهدم الأوطان
وقدم وزير الأوقاف السابق رؤية عميقة لتصحيح المفاهيم حول التسامح الديني والإنساني، مؤكداً أنه واجب ديني ووطني أصيل وليس تفضلاً أو منّة من طرف لآخر، مستدلاً بقوله تعالى: {لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ}، لافتاً إلى أن البر يتجاوز مجرد التعامل السطحي إلى منتهى اللطف والعدل.
واستدعى د. جمعة عبقرية الرسول ﷺ في إدارة التنوع عبر "وثيقة المدينة المنورة" التي أرست أول مفهوم حقيقي للمواطنة وضمان حرية المعتقد، مشدداً على ضرورة التفرقة الحاسمة بين أمرين: اليهودية كدين سماوي: اعترف به الإسلام كجزء من النسيج المجتمعي، وأكدت الوثيقة النبوية على حرية معتقدهم ("لليَهُودِ دِينُهُمْ وَلِلْمُسْلِمِينَ دِينُهُمْ").
الصهيونية العالمية: حركة سياسية تقوم على تحريف النصوص واستغلالها لقتل الأبرياء وقضم الأراضي، وهو سلوك مستهجن يدينه الجميع لما يرتكبه الكيان الصهيوني من جرائم بحق الأشقاء في فلسطين والدول العربية.
واختتم د. محمد مختار جمعة حديثه بالتأكيد على أن التنوع الديني والمذهبي والثقافي هو سنة إلهية كونية لا تتبدل، مستشهداً بقوله تعالى: {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً ۖ وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ}، مشيراً إلى أن محاولة إجبار البشر على قالب واحد تصطدم بسنن الخلق، فالدين للديان جل جلاله.



