أعلن محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، تفاصيل وإجراءات تنظيم امتحانات الثانوية العامة للعام الدراسي 2025-2026، مؤكدًا أن الوزارة تعمل على توفير مناخ امتحاني منظم وآمن يضمن تحقيق العدالة والانضباط، ويساعد الطلاب على أداء الامتحانات في أجواء مستقرة بعيدًا عن التوتر والضغوط.
وأوضح الوزير أن هناك توجيهات وتعليمات مشددة لجميع المديريات والإدارات التعليمية بضرورة تهيئة اللجان الامتحانية بالشكل المناسب، مع توفير كافة سبل الراحة داخل اللجان، بما يضمن الهدوء والانضباط الكامل طوال فترة الامتحانات، مؤكدًا أن الهدف الأساسي هو مساعدة الطلاب على التركيز وتحقيق أفضل أداء ممكن.
وأشار وزير التربية والتعليم إلى أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بتنظيم دخول الطلاب إلى اللجان، من خلال تسهيل الإجراءات ومنع التكدس والزحام أمام المدارس، مع متابعة دقيقة منذ اللحظات الأولى لبدء الامتحانات، لضمان سير العملية الامتحانية بصورة منتظمة ومنضبطة داخل جميع اللجان على مستوى الجمهورية.
وشدد الوزير على أن الوزارة لن تتهاون مع أي محاولات للإخلال بمنظومة امتحانات الثانوية العامة، سواء فيما يتعلق بالغش أو الإخلال بالنظام داخل اللجان، مؤكدًا أن هناك إجراءات فورية وحاسمة سيتم اتخاذها تجاه أي مخالفات أو تجاوزات، بما يحافظ على نزاهة الامتحانات ويضمن تكافؤ الفرص وتحقيق العدالة بين جميع الطلاب.
وأكد الوزير أن الدولة حريصة على تطوير منظومة التعليم الثانوي بما يتماشى مع متطلبات العصر، موضحًا أن نظام الثانوية العامة الحالي يمثل عبئًا نفسيًا وضغطًا كبيرًا على الطلاب وأولياء الأمور، نظرًا لاعتماده على فرصة واحدة فقط تحدد مستقبل الطالب الجامعي والمهني، وهو ما دفع الوزارة إلى البحث عن نظام أكثر مرونة وعدالة.
وفي هذا الإطار، أوضح الوزير أن الوزارة قدمت نظام “البكالوريا المصرية” باعتباره نقلة نوعية في تطوير التعليم الثانوي، حيث يعتمد على تعدد الفرص والمسارات التعليمية، بما يسمح للطالب باختيار المسار الذي يتلاءم مع قدراته وميوله، ويمنحه فرصًا أكبر لتحقيق النجاح دون الارتباط بفكرة الفرصة الواحدة.
وأضاف أن العام الدراسي المقبل سيشهد انطلاق أول دفعة تطبق نظام البكالوريا المصرية، مشيرًا إلى أن نحو 95% من الطلاب أبدوا رغبتهم في الالتحاق بالنظام الجديد، وهو ما يعكس حجم الثقة الكبيرة في فلسفة النظام التعليمية، القائمة على تخفيف الضغوط النفسية، وتنمية المهارات، وإعداد الطلاب بصورة أفضل لسوق العمل والحياة الجامعية.
إقرأ أيضًا: وزير التربية والتعليم يصدر قرارًا وزاريًا بشأن إعادة تنظيم العمل ونظام الدراسة والامتحانات
كما أكد وزير التربية والتعليم أن نظام شهادة البكالوريا المصرية يتوافق مع أفضل النظم التعليمية الدولية، مثل نظامي IG وIB، موضحًا أن الوزارة تتعاون مع International Baccalaureate Organization، إحدى أبرز المؤسسات الدولية المتخصصة في المناهج والشهادات التعليمية، للإشراف على تطبيق النظام الجديد، مع وجود تنسيق مستمر لضمان توافق المناهج والمعايير التعليمية مع أحدث النظم العالمية.
واختتم الوزير تصريحاته بالتأكيد على أن الوزارة مستمرة في تنفيذ خطط تطوير التعليم، بما يحقق مصلحة الطلاب ويرفع من جودة العملية التعليمية، مشددًا على أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدًا من التطوير والتحديث في مختلف عناصر المنظومة التعليمية، بهدف بناء جيل قادر على المنافسة ومواكبة التطورات الحديثة في التعليم على المستوى الدولي.



