كتب :محمد ضياء الشندويلي
تستهدف محافظة سوهاج، خلال الموسم الحالي، حصاد ما يقرب من 199 ألف فدان، مع تجهيز 15 موقعًا تخزينيًا ما بين صوامع حديثة وشون مطورة لاستيعاب الكميات المتوقعة. وقد تم رفع درجة الاستعداد داخل هذه المواقع، مع تواجد لجان متخصصة تعمل على مدار اليوم لاستقبال الأقماح وفحصها وتحديد درجة جودتها وفق المعايير المعتمدة.
اقرأ أيضا| محافظ سوهاج يصدر قرارين بإنهاء تكليف رئيسي مركزي طما والبلينا
وأوضح الدكتور سامح التوني أن مديرية التموين تتابع، بشكل يومي ومنتظم، عمليات التوريد، من خلال لجان فنية مختصة تقوم بسحب عينات من القمح المورد للتأكد من مطابقته للمواصفات القياسية.
وأشار إلى أن هذه اللجان تعمل وفق ضوابط صارمة لضمان جودة المحصول والحفاظ على سلامة المخزون الاستراتيجي، لافتًا إلى أنه تم بالفعل رفض كميات بلغت 1363 طنًا لعدم مطابقتها الاشتراطات الفنية، وهو ما يؤكد جدية الدولة في تطبيق معايير الجودة دون تهاون.
كما أشار إلى أن هناك تنسيقًا مستمرًا بين مديرية التموين والجهات المعنية، بما في ذلك الوحدات المحلية والجهات الأمنية، لضمان تأمين عمليات النقل والتخزين، ومنع أي محاولات للتلاعب أو تهريب القمح خارج منظومة التوريد الرسمية. وتعمل غرفة العمليات المركزية بالمحافظة على مدار 24 ساعة لتلقي أي شكاوى أو بلاغات من المزارعين، والتدخل الفوري لحلها، بما يضمن انسيابية العمل وعدم حدوث تكدسات أمام مواقع الاستلام.
ولا تقتصر أهمية موسم توريد القمح على كونه عملية زراعية موسمية فحسب، بل يمثل أحد الركائز الأساسية للأمن القومي الغذائي، خاصة في ظل التحديات العالمية المرتبطة بسلاسل الإمداد وارتفاع أسعار الحبوب. ومن هنا، تسعى الدولة إلى تعظيم الاستفادة من الإنتاج المحلي، وتقليل الفاتورة الاستيرادية، من خلال تشجيع التوسع في زراعة القمح وتحسين إنتاجيته، إلى جانب تطوير منظومة التخزين واللوجستيات.
وفي ضوء هذه الجهود، يمكن القول إن محافظة سوهاج تقدم نموذجًا ناجحًا في إدارة موسم توريد القمح، من خلال تكامل الأدوار بين الأجهزة التنفيذية والمزارعين، والالتزام بتطبيق معايير الجودة، وتوفير الحوافز المناسبة للتوريد.



