فى ليلة قرآنية مباركة شهدت قرية السرارية بمركز سمالوط بمحافظة المنيا احتفاليةً كبرى لتكريم حفظة كتاب الله الكريم، نظمها مكتب تحفيظ الشيخ خالد علي العمراني الخلوتي، برعاية كريمة من أبنائه وأحفاده، على رأسهم الشيخ صبري محمد طه، صاحب فكرة إنشاء الكُتّاب، ليكون منارةً هاديةً لنشر نور القرآن، وذلك تحت إشراف وزارة الأوقاف ومديرية أوقاف المنيا.
اقرأ أيضا| محافظ المنيا يتفقد الأعمال الإنشائية لمستشفى جامعة دراية
جاء هذا الحفل تأكيدًا لمواصلة المسيرة القرآنية، وإحياءً لمنهج النبي الكريم فى تعظيم كتاب الله وتكريم أهله، حيث التفّ الحضور حول مائدة القرآن الكريم فى مشهدٍ إيمانيٍ مهيب.

حضور رسمي
شهدت الاحتفالية حضور نخبةٍ من كبار علماء الأزهر الشريف وقيادات الأوقاف والشخصيات التنفيذية والنيابية، فى مقدمتهم: العلامة الشيخ عبدالعزيز الشهاوي، شيخ الشافعية بالأزهر الشريف، و الشيخ أحمد منصور، عضو لجنة المصحف بالأزهر الشريف والقارئ المعروف، د. عمر خليفة محمد، مدير مديرية أوقاف المنيا، ولفيف من قيادات الدعوة بالمديرية.
تنظيم متميز
قدّم الحفل الشيخ محمد جابر كامل السيد، مدير شئون القرآن بأوقاف المنيا، بأسلوبٍ مميز جمع بين البلاغة وحسن التنظيم.
شهد الحفل كلماتٍ مؤثرة لكوكبة من العلماء والدعاة، أكدت جميعها على عظمة القرآن الكريم، وضرورة فهمه والعمل به، لا الاكتفاء بحفظه فقط.
وقال د. محمد عبد الواحد الأزهري الحنبلي إن الاحتفال ليس بمجرد حفظ كلماتٍ تُتلى، بل هو احتفاءٌ بنورٍ يسكن القلوب ومنهج حياة، موضحًا أن القرآن أُنزل للفهم والتدبر والعمل، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوبٍ أقفالها﴾. وبيّن أن الفهم الصحيح هو طريق النجاة، ولا يتحقق إلا بقلبٍ خاشع، وعلمٍ صحيح، واتباعٍ لمنهج النبي صلي الله عليه وسلم.
كما عبّر د. عمر خليفة محمد عن فخره بحفظة القرآن، مؤكدًا أنهم من أهل الله وخاصته، وداعيًا إياهم إلى التحلي بأخلاق القرآن، ليكونوا قدوةً وسفراء لكتاب الله، مع توجيه الشكر للآباء والمعلمين.
وأوضح الشيخ عبدالعزيز الشهاوي أن طريق القرآن هو طريق أصحاب الهمم العالية، الذين يصبرون ويجاهدون أنفسهم، مؤكدًا أن تحصيل القرآن يشمل الحفظ والفهم والعمل، داعيًا الأبناء إلى جعل القرآن مشروع حياتهم.
فقرات متنوعة
تنوّعت فقرات الحفل بين تلاوات قرآنية عطرة، وأناشيد فى مدح النبي الكريم، وعرض مسرحي هادف بعنوان «الكنز»، إلى جانب فقرات إبداعية قدّمها طلاب وطالبات المكتب.
شهد الحفل تكريم عددٍ من الشخصيات البارزة، منهم: المهندس توحيد تامر علي، عضو مجلس النواب، والمهندس عويس قاسم الغرياني، رئيس مجلس مدينة سمالوط. والشيخ عبدالعزيز الشهاوي، والشيخ أحمد منصور، و د. عمر خليفة محمد، و د. أحمد عزمي عيداروس، و د. محمود توفيق، و د. محمد جمال عمر، وكوكبة من رجالات العلم والفكر والعمل المجتمعي. كما تم تكريم حفظة القرآن الكريم، ومعلمي المكتب، والفائزين فى المسابقة القرآنية الكبرى.
رسالة شكر
فى ختام الحفل، قدّم أبناء وأحفاد الشيخ خالد علي خالص الشكر والتقدير لجميع الحضور، وللقائمين على هذا الصرح القرآني، وعلى رأسهم الشيخ هاني أحمد السقا، المشرف العام.
واختُتمت الفعاليات فى أجواءٍ مفعمةٍ بالفخر والاعتزاز، وسط دعاءٍ صادق بأن يجعل الله القرآن ربيع القلوب ونور الصدور، وأن يبارك فى حفظته ويرفع قدرهم، ويجعلهم من الذين يُقال لهم يوم القيامة: «اقرأ وارتقِ ورتّل كما كنت ترتّل فى الدنيا».







