في قلب محافظة البحيرة وتحديداً في مركز ومدينة شبراخيت، تدور عجلة العمل بلا توقف. لا يكتفي مراد عبد القادر مسعود، رئيس المركز، بالتقارير المكتبية، بل اختار "الميدان" مكتباً له. التقيناه وسط جولة تفقدية لمتابعة مشروعات الخطة الاستثمارية، لننقل لقرائنا في "اللواء الإسلامي" كيف تدار منظومة الخدمات هناك، وكيف تتحول التحديات إلى إنجازات بفضل تلاحم القيادة مع الشعب.
- نبدأ من جولاتكم الميدانية المكثفة.. كيف تترجمون توجيهات د. جاكلين عازر، محافظ البحيرة، على أرض الواقع في شوارع شبراخيت؟
*نعتبر توجيهات د. جاكلين عازر "خارطة طريق" يوميةوهى ان التواجد بين الناس هو أقصر طريق لحل المشكلات ، واليوم شبراخيت تعيش ورشة عمل كبرى حيث نتابع تركيب "الإنترلوك" في منطقة قبلي السايس وتمهيد طرق حيوية مثل طريق "محلة صا - شبراريس" بعد رفع تراكمات القمامة،وهدفنا أن يشعر المواطن أن الدولة معه في كل زقاق وشارع.
اقرأ أيضا:جاكلين عازر: تساهم فى مشروعات رصف الطرق بمختلف مراكز ومدن البحيرة
- بدأت جولتك اليوم من "المركز التكنولوجي".. ما هي الرسالة التي أردت إيصالها من خلال هذه المحطة؟
* رسالتي واضحة، وهي أن المواطن هو المحور الأساسي لعملنا. المركز التكنولوجي ليس مجرد مكاتب، بل هو الواجهة التي تعكس جودة خدمات الدولة، تفقدنا اليوم سرعة إنهاء الإجراءات، وشددنا على تسهيل الخدمات للمواطنين تنفيذاً لتوجيهات د. جاكلين عازر، محافظ البحيرة، بضرورة الانضباط والتعاون التام.
- ننتقل إلى "منطقة قبلي السايس".. نرى نشاطاً مكثفاً في تركيب بلاط "الإنترلوك"، كيف ستغير هذه الخطوة وجه المنطقة؟
* هذه الأعمال تأتي ضمن الخطة الاستثمارية للعام المالي الجديد 2025/2026. "الإنترلوك" ليس مجرد مظهر جمالي، بل هو حل عملي للشوارع الداخلية لرفع كفاءتها وتسهيل حركة كبار السن والأطفال وتحويل المنطقة إلى شكل حضاري يليق بأهالي شبراخيت.
- لفت الأنظار اليوم "سوق لقانة الأسبوعي".. الانضباط فيه مستمر للشهر السادس على التوالي، ما هو السر وراء هذا النجاح؟
* السر يكمن في "الاستمرارية والمتابعة". تنظيم سوق " لقانة " كان تحدياً كبيراً، لكن بفضل التزام الباعة بوعيهم، وتعاون الأجهزة التنفيذية، استطعنا إنهاء أزمة التكدس المروري، ونحن الآن في الشهر السادس من التنظيم الناجح، مما يثبت أن النظام مصلحة مشتركة للجميع؛ للتاجر والمواطن والمارة.
- شهدنا اليوم تمهيد طريق "محلة صا - شبراريس" بعد حملة نظافة مكبرة.. ما هي خطتكم لاستدامة نظافة هذا الطريق الحيوي؟
* هذا الطريق كان يعاني من تراكمات تاريخية للمخلفات. قمنا بحملة مكبرة لرفع القمامة ثم بدأنا فوراً في أعمال التسوية والتمهيد لتسهيل حركة المرور "من ناحية البحر". الاستدامة لن تتحقق إلا بوعي المواطن، فنحن نبذل قصارى جهدنا، وننتظر من الأهالي الحفاظ على ما تم إنجازه.

- لفت انتباهنا "ملحمة تعاون" في شارع الرياض لتجديد شبكة المياه بالجهود الذاتية.. كيف نجحتم في تفعيل دور المشاركة المجتمعية؟
* أهل شبراخيت أهل كرم وشهامة، وهم شركاء النجاح. ما حدث في شارع الرياض هو نموذج يُحتذى به حيث تكاتف الأهالي مع شركة المياه والوحدة المحلية لتجديد الخط بطول 150 متراً كخطوة استباقية قبل الرصف. نحن لا نبني جدراناً، بل نبني جسور ثقة مع المجتمع المدني، وهذا هو جوهر العمل في الجمهورية الجديدة.
- في "اللقاء الجماهيري الأسبوعي"، يرى المواطن "مراد مسعود" مستمعاً وموجهاً بحلول فورية.. ما هي الفلسفة التي تعتمدها في التعامل مع شكاوى الأهالي؟
* فلسفتنا هي "كسر الحواجز". مكتبنا مفتوح دائماً، لكن اللقاء الأسبوعي هو موعد مقدس لسماع صوت مَن لا صوت له. أصدر تعليمات فورية للإدارات المعنية، ولا أقبل بـ "سوف"، فحق المواطن يجب أن يصل إليه وفق القانون وبأسرع وقت. خدمة الناس هي الغاية الأسمى لمسؤوليتنا.
- ملف "التصالح" وتعظيم الإيرادات.. كيف توازنون بين تطبيق القانون وبين مراعاة البعد الاجتماعي؟
* ملف التصالح قضية أمن قومي وتنمية ونحن نضغط لتسريع وتيرة العمل وتذليل العقبات أمام المواطنين لتقنين أوضاعهم. وفي الوقت نفسه، نعمل على تعظيم إيرادات المركز وتنمية الموارد وترشيد الكهرباء، لأن كل جنيه يتم تحصيله يعود في شكل مشروع رصف أو مدرسة أو مرفق يخدم المواطن نفسه.
- مبادرة "يلا نجمل شبراخيت" وتزيين الأسوار بلوحات فنية.. هل هي محاولة لاستعادة المظهر الحضاري للمدينة؟
* نعم، نحن نؤمن أن الجمال يبعث الراحة في النفوس. بالتعاون مع فنانين مخلصين من المدرسة الفنية بمستناد، نحول الأسوار الصماء إلى لوحات تنطق بالجمال. نريد لشبابنا أن يفتخروا بمدينتهم، وأن يحافظوا على نظافتها وتجميلها كواجب وطني وأخلاقي.
- وجهت نداء عاجلا وشديد اللهجة لأهالي القرى بخصوص إلقاء المخلفات والمواشي النافقة، ماذا تقول لهم عبر منبرنا؟
* أقول لأهلي في شبراخيت وقراها: الدولة تضخ استثمارات ضخمة لتحسين حياتكم، وإلقاء المخلفات أو المواشي النافقة في الطرق أو المصارف ليس فقط مخالفة قانونية ستواجه بكل حزم، بل هي "جريمة في حق الصحة العامة". الحفاظ على بيئة نظيفة هو استثمار في صحة أبنائنا قبل أي شيء. نحن يد واحدة، فلنتكاتف لنبقي شبراخيت في أبهى صورة.
- كلمة أخيرة لمواطني شبراخيت؟
* نحن منكم ولكم، ولن نهدأ حتى تكتمل كافة مشروعات الخطة الاستثمارية 2025/2026 وفق أعلى المعايير. شبراخيت تستحق الأفضل، ومعاً سنحقق هذا الأفضل بإذن الله.



