ترأست يمنى البحار نائب وزير السياحة والآثار، اجتماعاً افتراضياً تم تنظيمه بالتنسيق مع منظمة الدول الثماني النامية للتعاون الاقتصادي (D-8) حول "حوكمة الذكاء الاصطناعي"، وذلك في إطار تفعيل توصيات "إعلان القاهرة" الصادر عن الإجتماع الوزاري الرابع لوزراء السياحة بالدول الأعضاء بالمنظمة، والذي استضافته وترأسته جمهورية مصر العربية بالقاهرة في مايو الماضي.
ويأتي هذا الإجتماع ضمن سلسلة من الإجتماعات وورش العمل الافتراضية، والتي يتم تنظيمها بمشاركة الدول الأعضاء في مجالات بناء القدرات، والممارسات الخضراء، وحوكمة الذكاء الاصطناعي، والاستثمار في قطاع السياحة.
واستهلت يمنى البحار الإجتماع بالإشارة إلى التأثير المتنامي للذكاء الاصطناعي، ودوره في تطوير صناعة السياحة، لافتة إلى ما يتيحه من فرص في إدارة المقاصد السياحية، وتحسين تجربة السائح في مختلف مراحل الرحلة.
كما أستعرضت أبرز التحديات المُتعلقة بهذا الملف، مؤكدة على أهمية تعزيز حوكمة إستخدام الذكاء الاصطناعي، بما يضمن الإلتزام بالضوابط الأخلاقية والمعايير المسئولة، وتحقيق الشمولية، بما يحقق الإستخدام الأمثل له في دعم استدامة قطاع السياحة ورفع كفاءته.
ومن جانبه، أعرب السفير مصطفى أوزجان، مدير سكرتارية المنظمة عن بالغ تقديره للجهود، التي تبذلها وزارة السياحة والآثار لتفعيل توصيات "إعلان القاهرة" بما يعكس إلتزامها الجاد بتعزيز التعاون بين الدول الأعضاء، ودعم مسارات تنمية القدرات في قطاع السياحة على المستوى الإقليمي.
وقد شارك في حضور الإجتماع من الجانب المصري محمد شعبان، معاون وزير السياحة والآثار لشئون التحول الرقمي، حيث قام بتقديم عرض تقديمي حول جهود الوزارة في الملفات المٌتصلة بالتحول الرقمي، واستخدامات الذكاء الاصطناعي.
كما شارك عبد العظيم غنيم، مدير عام مشروعات التشغيل، وخبير حوكمة الذكاء الاصطناعي بوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، حيث استعرض من خلال عرض تقديمي، تجربة الدولة المصرية في هذا المجال.
وشهد الإجتماع مداخلات من عدد من ممثلي الدول الأعضاء بالمنظمة، تناولت سبل وآليات تعظيم الإستفادة من الذكاء الاصطناعي في مجال السياحة بما يسهم في تحسين تجربة السائح وتعزيز تنافسية المقاصد السياحية.
وقد أسفر الإجتماع عن مجموعة من التوصيات من أبرزها ما يتعلق بأهمية وضع إرشادات أخلاقية لاستخدامات الذكاء الاصطناعي مصممة خصيصاً لقطاع السياحة، وضمان أمن البيانات وخصوصيتها، وتعزيز مبدأ العدالة وإتخاذ الإجراءات اللازمة للحماية من التحيز في التسعير والمفاضلة بين الخدمات السياحية المعروضة على المنصات الإلكترونية المتخصصة، إلى جانب دعم الشراكات بين القطاعين العام والخاص لتطوير أفضل الحلول والنماذج في مجال الذكاء الاصطناعي، وتنفيذ برامج لبناء القدرات والتدريب، وتشجيع إنشاء بيئات تجريبية للابتكار لاختبار حلول الذكاء الاصطناعي في السياحة بشكل آمن قبل تطبيقها على نطاق واسع.
كما أكدت التوصيات على ضرورة المتابعة والتقييم المستمر لتأثيرات الذكاء الاصطناعي، مع مراعاة أبعاد الحماية الإجتماعية بما يضمن عدم تأثر فرص العمل للعنصر البشري سلباً بالتوسع في إستخدام الذكاء الاصطناعي.
ومن الجدير بالذكر أن هذا الإجتماع الافتراضي يعد الفاعلية الرابعة، والتي يتم تنظيمها في إطار تفعيل "إعلان القاهرة"، حيث سبقها تنظيم ورشتي عمل في مجالي بناء القدرات، والممارسات الخضراء في قطاع السياحة.



