قارئ صاحب أداء متميز، وحنجرة لها وزنها وثقلها، عُرف فى محافظات الوجه البحرى بأنه القارئ والمقرئ، والعالم والمعلم، تبحر فى دراسة القراءات فأجاز إلى أن وصل شيخ مقارئ محافظة البحيرة النموذجية، وحصد أعلى الأصوات في انتخابات مجلس نقابة القراء، انه القارئ الشيخ الدكتور محمد محمد محى الدين، فلم يكن قارئاً ومتخصصاً متعمقاً فى القراءات فحسب بل هو أستاذ بكلية أصول الدين جامعة الأزهر أحبه أساتذته، ومن بينهم القارئ د. فرج الله الشاذلى الذى بشره بمستقبل مشرق ومزدهر بأخلاقه وعلمه.. "اللواء الإسلامى" تسطر لهذا العَالِم سطوراً مشرقة لقرائها
ولد الشيخ محمد محمد محى الدين على الدين وشهرته محمد محى الدين فى (نتما) كوم حماده بحيرة في العشرين من شهر يناير عام 1976 حيث إن والده كان ومازال محفظاً للقرآن الكريم، والشيخ محمد محى ختم القرآن الكريم وعمره لا يتعدى العاشرة، وكان وقتها فى التعليم العام حتى الصف الرابع الإبتدائى ولكن برغبة من والده تم تحويله إلى الأزهر الشريف، حيث إن والده وهبه للقرآن الكريم، وبالفعل أجرى له اختبار قبول بمعهد دمنهور الدينى واجتاز الاختبار ثم التحق بالأزهر الشريف، في الصف الأول الإعدادى الأزهرى، نظراً لحفظه القرآن الكريم كاملاً.
مراحل التعليم
عرف الشيخ محمد محى منذ نعومة أظفاره بذكائه الحاد فى الحفظ وعشقه وحبه للقرآن الكريم، وهذا ليس بغريب ووالده معروف فى قريته بتحفيظ القرآن الكريم لأبناء القرية وما حولها، ودرس فى المرحلة الإعدادية تجويد نظرى التحفة العنبرية والتحفة الجذرية فى التوحيد، ثم قدمه والده لأحد علماء القراءات وهو الشيخ حسن عبدالرحمن الشناوى بقرية "سلامون" كوم حماده محافظة البحيرة، وكان هذا الرجل كفيفا إلا أنه استفاد منه الكثير، وبدأ يشق طريقه للقراءة منذ أن كان في الثانوية الأزهرية، حيث إنه كان يتلو القرآن في طابور الصباح بالمعهد، وذات يوم استمع إليه القارئ د. فرج الله الشاذلى "رحمه الله" وكان فى تلك الفترة موجهاً لشئون القرآن بالأزهر الشريف، وأعجب به أثناء تلاوته-وطلب منه أن يستمر في القراءة، وكذلك الأمر عندما استمع إليه الشيخ محمد بدر حسين "رحمه الله" وكان موجهاً بالتعليم الأزهرى.
التحق الشيخ محمد محي الدين بكلية أصول الدين "شعبة الدعوة" فرع طنطا، وكان قارئاً للحفلات بالجامعة وكانت تقيم كلية أصول الدين بطنطا قوافل دعوية فى قرى ومحافظات الغربية، فتطلبة الجامعة بأن يكون من وفد الكلية لافتتاح القوافل بالقرآن الكريم، وحصل على الليسانس 1999م وعُين إماماً وخطيباً بوزارة الأوقاف منذ عام 2000م حتى تاريخه، وفى عام 2005م حصل على الماجستير بتقدير ممتاز، ثم الدكتوراه فى 2010م.
سفراء القرآن
قرأ الشيخ محمد محي مع قراء الإذاعة وغيرهم فى الاحتفالات جميعاً أجمعوا على أن يتقدم للإذاعة فعلاً أجرى العديد من الاختبارات وتم تحديد موعد الاختبار النهائي في 2019م وأشادوا به جميعا لكنهم أمهلوه مُهلة الصوت، وكان الدكتور القارئ محمد محي الدين قد سافر إلى العديد من الدول لإحياء ليالى رمضان وغير ذلك، فمثلا سافر إلى استراليا، بالمركز الإسلامى بسيدني، وكان موفد قارئاً سنة ولكن نظراً لعلمه الواسع قام بالإمامة والقراءة والخطابة ودروس العلم، فكان يقرأ القرآن مجوداً نصف ساعة ما بين الأذان والإقامة وصلاة التراويح، وفى عام 2019 سافر لإحياء ليالى رمضان في دولة فنزويلا بالمركز الرئيسى العاصمة "كاركاس" وكان معه مترجم يتابع الشيخ فى جولاته ودروسه العلمية، لأن اللغة هناك كانت اللغة الأسبانية، فى هذا المركز كان د. محمد يقرأ القرآن مجوداً، ورغم أن هناك شيخاً من الأزهر مقيم دائم كمبعوث للإمامة والخطابة، إلا أنه يقدم القارئ د.محمد لصلاة التراويح نظراً لصوته العذب الجميل، وأعد كلمة فى خطبة الجمعة عن الدكتور القارئ محمد محي الدين نظراً لتميزه كقارئ وعالم، هذا بالاضافة إلى حفاوة الاستقبال والتكريم الذي حصل عليه في هذه الدول، وقد أسلم على يديه أكثر من عشرة أشخاص فى هذه الدولة، وأرسلوا لوزارة الأوقاف رسائل شكر لهذا العَالِم.
المقارئ النموذجية
اختير الشيخ د. محمد شيخ مقارئ البحيرة النموذجية على يد الشيخ عبدالعظيم الروبى "رحمه الله" وتم إجازته ليكون عضواً بالمقارئ المصرية 1995م وهو الآن شيخ المقرآة النموذجية الوحيدة بالبحيرة، وفى عهد د. محمد مختار جمعه وزير الأوقاف السابق، أعلن عن مسابقة كبار الحفظة وأعد اختبار لكبار الحفظة وبعد نجاحهم أصبحوا مشايخ لهذه المقارئ النموذجية لتضم كبار الحفظة من الحاصلين على القراءات وعلوم القرآن، وهو عضو المقرأة منذ عام 2000 م وكان عضو نقابة القراء منذ ذلك التاريخ أيضا وكان الشيخ أو العينين نقيبا حينها، وهو الآن عضواً بمجلس إدارة نقابة القراء، وقد حصل على أعلى الأصوات لهذه العضوية، وهى عضوية تشرف أى قارئ للانتساب إليها، وقد أشاد النقيب الشيخ محمد حشاد بأن القارئ د. محمد محي الدين نعم القارئ الذى هو بمثابة العالم الفاهم، فهو قارئ تخلق بأخلاق القرآن الكريم، فله مستقبل مشرق وهو فى طريقه إلى الإذاعة.
الأسرة
الشيخ د. محمد محي متزوج وله من الأبناء إثنان من الذكور كلية الطب ومحى الدين بالثانوية العامة.



