أكد سفير دولة فلسطين لدى جمهورية مصر العربية دياب اللوح أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين، مشددًا على جاهزية الحكومة الفلسطينية لتحمّل كامل مسؤولياتها في الحكم والأمن وإعادة الإعمار، رغم جسامة التحديات وتعقيد الأوضاع، وذلك بتوجيهات من الرئيس محمود عباس وإصرار القيادة الفلسطينية على الوفاء بمسؤولياتها تجاه أبناء الشعب الفلسطيني في القطاع.
وثمّن السفير اللوح خلال لقاء عقده بمقر السفارة الفلسطينية في القاهرة مع عدد من الصحفيين والمحللين، بحضور المستشار الثقافي ناجي الناجي وعدد من كادر السفارة، الجهود المتواصلة التي تبذلها جمهورية مصر العربية لإدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى قطاع غزة، في ظل العدوان الإسرائيلي المتواصل وسياسة التجويع والحصار المفروضة على أكثر من مليوني فلسطيني.
واستعرض السفير اللوح خطورة الأوضاع الإنسانية والسياسية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مشيرًا إلى حجم الدمار الهائل في قطاع غزة وتصاعد الاستيطان والاعتداءات في الضفة الغربية والقدس المحتلة، إضافة إلى الحصار المالي المفروض على دولة فلسطين، مؤكدًا أن وحدة الأرض والشعب الفلسطيني حق ثابت لا يقبل المساومة، وأن أي ترتيبات لا تضمن هذه الوحدة تفتقر إلى الشرعية.
وأكد ضرورة التنفيذ العاجل لقرارات الشرعية الدولية، وفي مقدمتها تثبيت وقف إطلاق النار، وضمان التدفق الفوري للمساعدات الإنسانية، ومنع التهجير القسري، والانسحاب الكامل لقوات الاحتلال، وتمكين الحكومة الفلسطينية من ممارسة مهامها في قطاع غزة، مشيرًا إلى أن لجنة إدارة غزة يجب أن تكون مرتبطة بالحكومة الفلسطينية الشرعية، وفق ما أقرته القمتان العربية والإسلامية.
وشدد السفير اللوح على محورية الدور المصري تجاه القضية الفلسطينية، معتبرًا أن مصر تنظر إلى القضية باعتبارها امتدادًا لأمنها القومي، مؤكدًا أن القاهرة ليست وسيطًا فحسب، بل شريك استراتيجي وصمام أمان للقضية الفلسطينية، ومثمّنًا دعم القيادة المصرية وعلى رأسها الرئيس عبد الفتاح السيسي، وجهود المؤسسات المصرية في تخفيف معاناة الشعب الفلسطيني ودعم صموده.



