«حشاد» يطالب بزيادة جوائز «دولة التلاوة» وتقنين أوضاع المحفظين.

 الشيخ محمد حشاد نقيب قراء ومحفظي القرآن الكريم
الشيخ محمد حشاد نقيب قراء ومحفظي القرآن الكريم

قال الشيخ محمد حشاد نقيب قراء ومحفظي القرآن الكريم إن مسابقة دولة التلاوة ليست مجرد تنافس على المراتب، بل هي منبر تُرفع فيه راية القرآن، وموكب يمرّ فيه أهل الله وخاصّته، الذين اختارهم المولى لشرفٍ لا يناله إلا من صفّى قلبه وطهّر نيّته وربط روحه بالكتاب الكريم.

وأضاف، في تصريحات خاصة للواء الإسلامي: "ما أعظم أن تُضاء أرض مصر بأصواتٍ تلامس السماء، أصواتٍ حملت في صدورها كلام رب العالمين، فصاروا بنور القرآن يتحرّكون، وبهيبته يتكلّمون، وبجلاله يتنافسون".

وأثنى الشيخ محمد حشاد على القائمين على برنامج دولة التلاوة، من معدّين ومخرجين ومنظّمين، قائلاً إنهم لا يصنعون مجرد برنامج تلفزيوني، بل يصنعون جيلاً قرآنيًا يحفظ الأوطان ويضيء المستقبل، ويقيم الحجة بأن مصر ستظل بلد القرآن وأهله، موجهًا الشكر للمتسابقين الذين حملوا كتاب الله في صدورهم، فارتفعت بهم المقامات وتعلّقت بهم الملائكة - على حد تعبيره.

أوضح حشاد أن المسابقة بجميع مراحلها منذ البداية وحتى الآن جيدة، لكنها ستصبح أفضل إذا لم تقتصر على الحلقة النهائية وإعلان أسماء الفائزين فقط، بل يجب استمرار الدعم للمتسابقين المتميزين - والذين حصلوا على تقييمات عالية تزيد عن 90% - بعد انتهاء المسابقة، فوجودهم في المرحلة النهائية يعد إنجازًا لهم ويستحقون أن يُنمَّوا عبر دورات تدريبية متخصصة في أكاديميات الأوقاف، ليصقلوا مواهبهم في التجويد والمقامات.

الاهتمام بالمحفظين

وطالب حشاد، وزارة الأوقاف بزيادة قيمة الجوائز للمتسابقين في الفترة المقبلة لتكون حافزًا لهم، بجانب الاهتمام أكثر بالمحفظين برفع الميزانية المخصصة لهم، موضحًا أن هؤلاء المحفظين يمثلون ثروة عظيمة للإسلام فهم الذين أخرجوا القراء والمتسابقين بهذا المستوى المشرف.
أشار الشيخ محمد حشاد – الذي أشرف على التصفيات الأولية بمحافظات البحيرة والإسكندرية ومطروح - إلى أن بعض المتسابقين يمتلكون أداءً ممتازًا، لكنهم يتأثرون بالرهبة أمام اللجنة، وهو ما يستدعي منحهم فرصًا أخرى، وبصفته عضوًا في لجنة اختبار الإذاعة، دائمًا ينادي بضرورة الوقوف بجانب هؤلاء الموهوبين وعدم الاكتفاء بانتهاء المسابقات، بل تبني المواهب الواعدة حتى نصل بهم إلى أفضل أداء.

ويرى حشاد أن المسابقات الدينية تسهم في تعزيز القيم الدينية والأخلاقية، إذ تمنح الناشئة دافعًا لحفظ القرآن عندما يشاهدون الاحترام والتقدير الذي يناله المتسابقون، فضلًا عن المكافآت والشهرة التي تحفّز الشباب على التوجه لحفظ القرآن، أو تحفيظه لمختلف الأعمار في الكتاتيب ومراكز التحفيظ بالقرى والنجوع وهو ما يثري المجتمع.

وأشاد نقيب محفظي وقراء القرآن الكريم بالدور الذي لعبه الإعلام في نقل هذه المسابقات من الإذاعة إلى الشاشات، ما جعلها أكثر حضورًا وتأثيرًا، مؤكدًا أن التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي ساعدت في تصحيح المفاهيم ونشر التلاوات بسرعة، مانحةً الشباب فرصة للانتشار والشهرة في سن مبكرة، وهو ما لم يكن متاحًا للأجيال السابقة.

وشدّد الشيخ محمد حشاد على أن الفوز في المسابقات لا يعتمد على جمال الصوت وحده، بل على جودة التلاوة وصحة التجويد، ومن يمتلك الموهبة الجيدة يمكن أن يحسّن باقي المعايير، لذا لا بد من تنميته وتبنيه حتى يصل إلى أعلى المستويات، وهو ما يحقق مفهوم «دولة التلاوة» باعتباره ميراثًا مباركًا تتوارثه الأجيال.

 

ترشيحاتنا