منذ عقودٍ كثيرة، ومصر من الدول التي آمنت بالسلام وجعلته منهجًا ثابتًا في حياتها وسياستها. فمنذ أقدم العصور، كانت أرض الكنانة رمزًا للتعايش بين الشعوب، ومهدًا للحضارات التي نشرت قيم التسامح والمحبة. وقد أدركت القيادة المصرية الحكيمة أن السلام هو الطريق الحقيقي للتنمية والاستقرار، وأن القوة الحقيقية لا تُقاس بالحروب، بل بقدرة الدولة على حماية أمنها وتحقيق مصالحها بالحكمة والعقل.
جاءت اتفاقية السلام لتؤكد هذا النهج الراسخ، حيث استعادت مصر أرضها بالحوار، وأثبتت للعالم أن السلام العادل هو أسمى أشكال النصر. ومنذ ذلك الحين، حرصت مصر على دعم كل الجهود الإقليمية والدولية التي تهدف إلى إنهاء النزاعات وتحقيق الأمن في الشرق الأوسط.
ومن ثم كانت قمة السلام بشرم الشيخ، وكانت مصر هي دار السلام التي جمعت العباد والبلاد ليجتمعوا بسلام لأجل أهل غزة؛ وقد نظر العالم كله إلى هذه القمة نظرة تفاؤل وأمل أشرق على أرض مصر.
حقًا إنها أرض السلام المكلل بالأمن والأمان، وصدق الله إذ يقول: «ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين».
وفي الداخل، تعمل مصر على نشر ثقافة السلام بين أبنائها من خلال التعليم والإعلام ودور العبادة، لترسيخ قيم المحبة والتسامح ونبذ العنف والتطرف. كما تتعاون مؤسسات الدولة مع الأزهر الشريف والكنيسة المصرية لترسيخ الوحدة الوطنية بين جميع أبناء الوطن.. حفظ الله مصر.



