الساحات الصوفية منارات تنويرية لمحاربة التطرف

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

د. محمد مهنا: المخرج الوحيد للخروج من حالة التردي

الشيخ عبدالخالق الشبراوي: تعالج قضايا المجتمع وتربي الأجيال علي التسامح 

الشيخ طارق الرفاعي: تشجع علي الاستقامة وتوازن بين الروح والجسد

الشيخ سامح المرزوقي: مدرسة لتخريج دعاة سلام

د. أسامة عبدالرحيم: بديل حقيق للجماعات الإرهابية

التربية التي وضعها أئمة الصوفية تقوم على العمل الصالح الذي يقوي الجانب الروحي، ويكبح شهوات النفس وملذاتها، والتصوف بمعناه العام هو الزهد في الدنيا والتخلي عن شهواتها، والدعوي إلي التحلي بالأخلاق الحميدة، والبعد عن العنف والتشدد. وقد نجحت الساحات الصوفية علي مدار تاريخها في ترسيخ قيم المحبة، والبعد عن التشدد والمغالاة التي تنتهجها الجماعات المتطرفة، لتصبح بذلك الملاذ الآمن للمجتمع في نشر قيم المحبة، ونبذ التشدد الذي يهدم ولا يعمر.
في التحقيق التالي نستعرض مع أئمة التصوف الدور المهم للساحات الصوفية في نشر قيم التسامح، ومحاربة التطرف، وترسيخ قيم المحبة والأخاة.
يقول د. محمد مهنا، مستشار شيخ الأزهر الأسبق، ورئيس مجلس أمناء البيت المحمدي، إن التصوف يعتبر منهجا أصيلا للإصلاح، والنهوض بالدعوة الروحية، كأساس لإصلاح الفرد والأسرة والمجتمع والأمة، خاصة في زمان طغت فيه المادية حتى غمرت حياة الناس في مختلف طبقاتهم وأعمالهم وعقائدهم وأوطانهم، مؤكدا أن المخرج الوحيد لما تعانيه البشرية في الرجوع إلي التصوف.
وتابع أن الحضارة الإسلامية قد أصيبت في مقتل يوم أن غفلت عن التصوف في حياتها وواقعها، فتوقفت عند أعمال الجوارح والظواهر دون حقيقتها من أعمال القلوب والسرائر، وتوقفت علوم الدنيا عند ظواهر الطبيعة وعوارضها دون النفاذ إلى حقائقها والتعرف على أصولها ومبادئها، مؤكدا أن ذلك أنتج آثارا سلبية خطيرة على كافة الأصعدة الدينية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية من خلل حاد في المعاملات، وانحطاط في الأخلاق، وتدهور في القيم، وتعصب في الرأي، وتطرف في الفكر، وانفلات للعنف، وغير ذلك الكثير، الأمر الذي أدى إلى انتكاس المجتمعات العربية والإسلامية في العصور الحديثة، انتكاسا أحدث شروخا جسيمة وانفصامات حادة في الشخصية الحضارية للأمة، مما جعلها تعيش حالة تخبط وتبعية على مدى عقود طويلة.
الحاجة إلي التصوف
ويوضح رئيس مجلس أمناء البيت المحمدي، أن الله تبارك وتعالي أمرنا بالتصوف في قوله تعالي: "ولكن كونوا ربانين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون" والربانية عندنا هي التصوف كما قال شيخنا الإمام محمد زكي الدين إبراهيم، فهي في الآية علم ودراسة، ومقتضى ذلك العمل، والعمل الصحيح.
وتابع مهنا أن النهوض بالدعوة الروحية الصوفية يتلخص في عدة أمور منها: ترشيد التصوف ورد الممارسات الصوفية إلى صحيح مفاهيم الكتاب والسنة، بفهم العلماء العاملين من السلف الصالح دون إفراط أو تفريط، مع السماحة وسعة الأفق في الفهم والأداء دون اعتبار لرسوم أو تقاليد مخالفة لهذا النهج، فالرسمي ما رسمه الله والشرعي ما شرعه الله والعرفي ما عرفه الله.
فضلا عن توجيه الطاقات الإيمانية لجماهير الأمة في ربوع العالم الإسلامي كله نحو البناء والإصلاح على المنهج الرباني الروحي الأصيل بدلا من الهدم والتفريق والتكفير الذي تنهجه بعض الجماعات المتطرفة، لأن الدعوات الهدامة، والأفكار الخبيثة، والحركات الإرهابية لا تقوم إلا في غفلة من وازع الروح وغيبة المباديء والقيم، ولا تختل الموازين الإجتماعية والقيم الأخلاقية إلا حين تختل العقيدة وتزيغ الكفايات الروحية.
ويضيف رئيس مجلس أمناء البيت المحمدي، أنه لابد من ترسيخ الجانب العلمي لدى قطاعات عريضة من المجتمعات الصوفية، ومن ثم تمكين التصوف كمنهج رباني متأصل في الأمة من استعادة منظومة القيم الخلقية والروحية إلى الشارع الاجتماعي والسياسي والاقتصادي باعتباره منهجا معبرا عن روح الوسطية التي ظل ملايين الصوفية يمثلونها تمثيلا صادقا عبر قرون طويلة، قبل أن تبتلى الأمة بهذه التيارات المنحرفة التي مزقت الأمة، وأثارت في ربوعها الفتن والقلاقل.
تعليم وإصلاح
من جانبه يقول المهندس عبدالخالق الشبراوي، شيخ عموم الطريقة الشبراوية، وعضو المجلس الأعلي للطرق الصوفية، إن التصوف يسعي إلى تزكية النفس والارتقاء الروحي من خلال رياضة النفس، واتباع كلام توجيهات الشيوخ وما فيها من الحفاظ على الأوراد، مشيرا إلي أن التصوف في مصر يعد جزءا لا يتجزأ من الهوية الدينية والاجتماعية، حيث تتبع الغالبية طرقا صوفية متنوعة مثل: القادرية الأحمدية، والشبراوية، والرفاعية، والشاذلية، والإدريسية،والخلوتية والدسوقية "البرهانية"، والتيجانية، وغيرها  مبينا أن التصوف لم يقتصر على الجوانب الروحية فقط، بل شمل التعليم والإصلاح الاجتماعي.
ويؤكد أن التصوف كان له الدور الأكبر في نشر الإسلام وتعزيز القيم الروحية والاجتماعية، داخل المجتمع المصري، كما أنها أسهمت في تعليم المسلمين وتوحيد صفوف المجتمعات، فضلا عن تبنيها إصلاحات شرعية.
ساحات تنويرية
ويشير الشبراوي إلي أن الساحات الصوفية في مصر  لم تكن مجرد أماكن للتبتل والعبادة، بل قبلة تعليمية وتربوية، تقدم الإرشاد الديني والخدمات الاجتماعية، فضلا عن إسهاماتها في تربية أجيال على قيم التسامح والعدل والزهد، كما أنها شكلت جناحا يلوذ به الفقراء والمهمشون، ويؤكد أن مشايخ الطرق الصوفية لعبوا دورا رياديا في محاربة الأفكار المتطرفة والدعوة إلي وسطية الإسلام بوصفهم معلمين ومرشدين، الشيء الذي جعلهم شخصيات ذات تأثير واسع في المجتمع.
ويضيف شيخ الطريقة الشبراوية أن المدارس الصوفية في أفريقيا، تعد ركيزة أساسية في الحياة الدينية والاجتماعية في العديد من بلدان شرق وشمال وغرب القارة. وكان الشيخ سيدي عبد القادر الجيلاني من أبرز الشخصيات التي أسهمت في هذا الانتشار، إذ نشأت الطريقة القادرية بناء على تعاليمه في بغداد، وكذلك الشيخ أحمد التيجاني الذي أسس الطريقة التيجانية التي انتشرت بشكل واسع في أفريقيا الغربية، مؤكدا أن  هذه المدارس ترتبط ارتباطا وثيقا بالواقع الاجتماعي، حيث كان للصوفية دور كبير في معالجة قضايا المجتمع، بما في ذلك الجهاد ضد الاستعمار والترويج لقيم وتعاليم الإسلام، وكانت الطرق الصوفية تشجع على تعليم المسلمين في الساحات، التي لم تكن مجرد مزارات دينية تحتضن ضريح شيخ الزاوية، بل كانت بمثابة معهد ديني.
دور تربوي
ويقول الشيخ طارق الرفاعي، شيخ عموم الطريقة الرفاعية، وعضو المجلس الأعلي للطرق الصوفية، إن أهمية التصوف تتجلي في المجتمع في دوره التربوي والروحي، حيث يسهم في تزكية النفوس، ما يؤدي إلى تكوين أفراد متوازنين أخلاقيا وروحيا، ويشمل ذلك تعليم الشيخ لمريديه كيفية الالتزام بتعاليم الدين، والتفاعل مع المجتمع بشكل إيجابي وفاعل، والبعد عن التطرف ونشر قيم الإسلام السمحة، مبينا أن هذا التوجه ينعكس في تشجيعهم على الاستقامة وتطبيق تعاليم الإسلام دون التعلق بالكرامات فقط، بذلك يكون التصوف معززا للتوازن بين الروح والجسد ومسهما في إصلاح المجتمع من خلال الأخلاق الفاضلة.
وتابع شيخ عموم الطريقة الرفاعية، أن التصوف ليس مجرد التزام بالأوامر والأحكام وغيرها من تراتيب الأحكام، إنما حالة روحية شاملة تعكس الصفاء الباطني والتوجه الصادق نحو الله، ويوضح أن التصوف ارتباط وجودي بين الإنسان وخالقه، يجمع بين الخوف من الله والرجاء فيه، هذه الحالة تعبر عن مراقبة القلب ومراعاتها، والوعي المستمر بحضور الله، مؤكدا أن ذلك انعكاس سلوكي يقوم على تقوى الله والزهد، الشيء الذي يجعل كلا هذين المفهومين: "التقوى" و"الزهد" محورا مركزيا في طريق المريد، حيث يسعى السالك إلى تهذيب نفسه ومحاسبتها وصولا إلى مقام الإحسان.
محاربة التطرف
ويضيف الشيخ محمود الرفاعي، نائب عموم الطريقة الرفاعية، أن الساحات الصوفية لعبت دورا مهما في محاربة التطرف من خلال الدعوة إلي نشر قيم التسامح، وتعزيز قيم التآخي وحب الوطن، وعدم الانجراف وراء تيارات التشدد، والالتفاف وراء القيادة السياسية، لبناء الوطن.
ويوضح نائب عموم الرفاعية، أن مفهوم التقوى الذي تحرص الطرق الصوفية علي غرزه في نفوس المريدين، أنه ليس حكرا على جماعة أو زمان، بل هي دعوة شاملة لبني الإنسان، متجاوزة الحدود الدينية والاجتماعية، ما يعكس البعد الكوني الذي يتبناه التصوف منهجا أخلاقيا وروحيا.
ويشير الشيخ محمود أن التقوى في التصوف، ليست فعلا ظاهريا فقط، بل هي حالة نفسية تنبع من الداخل وتتحقق بالإرادة الصادقة والصفاء القلبي، تدفع السالك للسير في الطريق الروحي بثبات، بعيدا عن كل انحراف ديني أو عقدي، مبينا أن هذا المفهوم يرتبط بجوهر التصوف الذي يعنى بتحقيق السكينة القلبية وراحة الضمير من خلال تهذيب النفس وتعزيز الأخلاق كالصبر والعفو والعدل، حتي تغدو التقوى في التصوف أساسا للطمأنينة الروحية، وتجليا لحالة النفس المطمئنة التي يطمح إليها السالك، وصولا إلى مرتبة الرضا واليقين بالله، وبذلك نضمن استثمارا حقيقا في نفوس المريدين بعيدا عن التطرف والمغالطات الدينية التي تروج لها الجماعات المتطرفة.
ويؤكد الرفاعي أن شيوخ الطرق الصوفية أدوا وظائف محورية في الحياة الاجتماعية والسياسية، حيث كانوا بمثابة مرشدين دينيين ومعلمين وأطباء، بل كانوا وسطاء في النزاعات، ساعدوا من خلال هذه الوظائف، في الحفاظ على الاستقرار الاجتماعي في مصر، حيث كانت الساحات الصوفية في القرى والأرياف ملاذا للمعوزين ناهيك عن مساهمتها في نشر المعارف الإسلامية، كما تميزت بعض الطرق بتأسيس مشروعات اجتماعية مثل الجمعيات والمؤسسات الخيرية التي ساعدت في مكافحة الفقر.
مجاهدة النفس
فيما يؤكد الشيخ سامح المرزوقي، شيخ عموم الطريقة المدنية الشاذلية، أن المجتمع لا يقوم على البنىة التحتية فقط، بل على القيم العليا، والتصوف كان وما زال مدرسة لتخريج الرجال والنساء الذين يجاهدون أنفسهم قبل أعدائهم، فيصيرون دعاة سلام، وحملة نور، وسفراء رحمة ينهلون من معاني التواضع، والتسامح، والعفو، والرحمة، فيصبحون لبنات صالحة في صرح الأمة  
ويشير إلي أن التصوف ينبذ العنف والتطرف، ويدعو إلى الرحمة والتآخي فكم من الطرق الصوفية انتشرت في إفريقيا وآسيا، لا بالسيف، بل بالكلمة الطيبة، والسلوك الراقي، فدخل الناس في دين الله أفواجا، وتألفت القلوب بعد شتات، موضحا أن الصوفي لم يكن أبدا منطويا على سجادته، بل كان في الأسواق، وفي ميادين العمل، يطعم الجائع، ويكسو العاري، ويعالج المريض، فالزهد عندهم لا يعني ترك العمل، بل يعني أن تملك الدنيا ولا تملكك، وأن تكون في يدك لا في قلبك.
ويؤكد أن الساحات الصوفيه تسهم في تعزيز الانتماء الحضاري والديني من خلال الأذكار، والمواسم، والإنشاد، والآداب الخاصة، حيث يحفظ التصوف روح التراث، ويمنح الإنسان جذورا في تربة الإيمان، فلا يتزعزع أمام رياح التغريب أو الذوبان في الآخر، مضيفا أنه في زمن يقدس فيه الجسد وتهمل الروح، يقدم التصوف دواء القلوب العطشى، ويعيد التوازن بين الجسد والروح، بين المادة والمعنى، فيعيش الإنسان حياة متزنة، مليئة بالسكينة والرضا.
دواء القلوب
ويشدد المرزوقي أنه من الظلم أن يتهم أهل التصوف بالكسل أو الهروب من ميادين الحياة، فقد كانوا في طليعة المجاهدين والباذلين، يرون في العمل عبادة، وفي الجهاد سلوكا لله تعالى، ألم يكن صلاح الدين الأيوبي، القائد المجاهد، متأثرا بالتصوف ومحبا للصالحين، يستمد منهم العزيمة والروح، ويقود جيوش التحرير بروح مؤمنة لا تعرف الانهزام؟ ألم يكن الشيخ عبد القادر الجيلاني إماما في التصوف، ومع ذلك كان عالما ومجاهدا ومصلحا؟ ألم يقف الشيخ عمر المختار، وهو من أهل الطريقة السنوسية، في وجه الاستعمار الإيطالي ببسالة الصالحين، ويسطر بدمه أروع صفحات الجهاد والتضحية؟
أهل التصوف هم أولياء عمل لا بطالة، وجهاد لا عزلة، وعزيمة لا وهن، يجمعون بين الذكر والسيف، بين الخشوع والقيادة، بين تهذيب النفس ونصرة الأمة 
ويؤكد الشيخ سامح المرزوقى أن بناء المجتمعات لا يكون بالسياسة وحدها، ولا بالاقتصاد فحسب، بل لا بد من بناء الإنسان في جوهره، وتزكية روحه، وهداية قلبه وهنا يتجلى دور التصوف والساحات الصوفية، كقوة ناعمة، تحرك ضمائر الناس، وتصلح سرائرهم، فيصلح الله بهم ما فسد من الأرض.

ترسيخ السلام
أما د. أسامة عبدالرحيم، مدرس العقيدة بجامعة الأزهر، فيقول إن التصوف ليس مجرد نزعة روحانية في الأديان، وإنما يؤسس تيارا لحوار الثقافات وترسيخ السلام ومحاربة التطرف عبر رؤية إصلاحية تكتسب أبعادا سياسية في كثير من الأحيان، وهذه الرؤية حاضرة في توجهات الطرق الصوفية الكبرى عبر العالم، لافتا إلي أن التصوف الأخلاقي يمثل بديلا حقيقيا للجماعات المتطرفة، من خلال زرع قيم التسامح ونشر وسطية الإسلام، ونبذ العنف.
ويؤكد أن التصوف هو المحبة لكل الخلق وترك الشقاق والافتراق وزرع محاسن الأخلاق وفضائل القيم في النفوس، وهذا ما نستمده من سيرة النبي صلى الله عليه وسلم، ويوافق القرآن والسنة، مشيرا إلى أن التصوف لا يكون مكونا من مكونات الدين، إلا إذا التزم أصحابه بمقام الإِحسان الذي ورد في الحديث الشريف: «الإِحسان أن تعبد الله كأنك تراه، فإِن لم تكن تراه فإِنه يراك»، والنظرة المنصفة للتصوف تتطلب غربلته وتصفيته، ليخرج للناس طاهرا مضيئا مداويا لأسقام النفس ومعالجا لأمراض العصر، بما يعزز إسهامه في واقع المسلمين، خاصة في الجانب العقدي والأخلاقي، الأمر الذي يستوجب وجود قيادة صوفية مؤهلة لحمل رسالة التنوير وإصلاح القلوب والعقول، قيادة حقيقية وليست شكلية أو صورية فقط.
نشر المحبة
وينوه مدرس العقيدة أن التصوف لم يكن مجرد اتجاه ديني أو فلسفي معزول عن السياق المجتمعي، وإنما شكل خزانا مهما من القيم والأخلاق، ورافدا من روافد الحضارة الإنسانية، وقد سعى المتصوفة عبر تاريخهم الطويل للتواصل مع الآخر، بدافع إنساني أولا يتمثل في نشر المحبة والسلام والتكامل بين الحضارات، ثم بدافع ديني يتمثل في تبليغ رسالة الإسلام في الدعوة إلى التعايش ونبذ العنف والتطرف، ولذلك نجح التصوف في تواصله مع الحضارة الغربية، إذ لم ينظر إليها باعتبارها عدوا أو أرض حرب، وإنما استفاد من مؤهلاتها وإمكاناتها الحضارية والعلمية، وبالمقابل حاول ترميم النقص لديها، بالتركيز على الجانب الروحي، وهو مظهر من مظاهر الحوار المثمر والمفيد.
واليوم نجد الكثير من المسلمين في العالم الأنجلوساكسوني والفرانكفوني دخلوا الإسلام من بوابة التصوف، متأثرين بخصوصيات الحياة الصوفية التي تعلي قيم الوسطية والاعتدال والحوار والتسامح وقبول الاختلاف ونبذ التطرف والعنف، مما أسهم في ترسيخ التجربة الصوفية وتعميقها، وأيضا نقلها من المحلية إلى العالمية، كعولمة روحية تليق بحضارة العصر، وتنقذ ماء الوجه، عندما تسود الحروب وجه 
البشرية.

 

ترشيحاتنا