بداية المدارس موسم للحلم والأمل

نجلاء البنداري
نجلاء البنداري

بقلم : نجلاء البنداري

 

مع كل صباح جديد في بداية العام الدراسي تعود الضحكات إلى الشوارع وتعود الحكايات الصغيرة التي يحملها الأطفال في حقائبهم الصغيرة وأحلامهم الكبيرة تبدأ الطُرق في الاستيقاظ على وقع خطواتهم وتستعيد البيوت حيويتها مع أصوات الأمهات وهن يودعن أبناءهن بالدعاء والحنان .

 

المدرسة ليست مجرد جدران أو مقاعد خشبية إنها نافذة يطل منها الطفل على العالم إنها المكان الذي يتعلم فيه أن يقف بثقة وأن يحلم بلا حدود وأن يصنع لنفسه طريقا مختلفا هي البيت الثاني الذي يحتضنه ويرسم ملامح شخصيته ويمنحه فرصة ليكتشف قدراته .

 

قد تشعر بعض الأسر بثقل الأعباء في هذا الموسم وتزداد المسؤوليات لكن يظل التعليم هو النور الذي يضيء الدروب والاستثمار الذي لا يخسر أبدا فكل كتاب يحمله الطالب هو جسر يقوده إلى غد أفضل وكل كلمة يسمعها من معلمه هي بذرة تثمر يوما ما .

 

وبداية المدارس ليست مجرد عودة إلى الدروس بل هي أيضا عودة لذكريات مغروسة في داخلنا لا تغيب عن وجداننا تذكرنا بأصوات إذاعة البرنامج العام والشرق الأوسط وهي تبث أغاني الصباح وتفتح يومنا بطاقة مختلفة وتذكرنا بعمو فؤاد في كلمتين وبس الذي كان يرافق صباحاتنا بابتسامته وخفة روحه تلك التفاصيل الصغيرة شكلت جزءا من ذاكرة أجيال كاملة وربطت بين المدرسة وبين لحظات الدفء والبراءة .

 

بداية العام الدراسي هي بداية حياة جديدة للطالب وللأسرة أيضا بداية تنظيم الوقت وبداية عادات جديدة وبداية حلم قد يتحقق بالجهد والصبر واليقين .

 

فلنمنح أبناءنا دعما معنويا يوازي ما نحمله من هموم مادية ولنزرع فيهم الثقة أنهم قادرون على مواجهة الصعاب ولنكن شركاء في رحلتهم لا مجرد متفرجين ولنجعل من كل صباح دراسي رسالة حب ودفء وأمل .

 

ويبقى أن نتذكر دائما أن المدرسة هي مصنع الأمل وأن بداية العام الدراسي ليست مجرد بداية عابرة بل هي بداية مستقبل وطن بأكمله .

 

ترشيحاتنا