الدعوة الي حماية التراث العتيق للإذاعة والتليفزيون والتي أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسى جاءت في الوقت المناسب وفي حينه لإنقاذ من ما يمكن انقاذه من التراث الاذاعي والتليفزيوني علي مر سنوات منذ انشاء الإذاعة المصرية منذ فترة الثلاثينيات ثم بدا ارسال التليفزيون في الستينيات.
لا نستطيع حصر ما قدم من برامج دينية وثقافية واجتماعية وترفيهية تربت عليها أجيال من شتي الثقافات، لقد خرج الوعي والاعتدال الديني من برنامج القرآن الكريم بما قدمه من برامج واعية تقدم مادة دينية تشمل تلاوة القرآن وتفسيره ببساطة شديدة للبسطاء من محبوا الإذاعة فضلا عن المناسبات الدينية التي كانت إذاعة القرآن الكريم ضلعا اساسيا لتشرك المستمع في هذه المناسبة وهو جالس في بيته دون عناء او جهد ، ان اذاعة القران الكريم سوف تصبح موقعا عالميا بعد تصريحات رئيس الجمهوريه،فلابد ان نعيد بريق الإذاعة بوجه عام واذاعة القرآن بوجه خاصة ، وكذلك التليفزيون المصري بكل تراثه الوقور الغني بالآلاف من الاحاديث والبرامج لمشاهير الكتاب والشيوخ والعلماء فضلا عن التلاوات النادرة لمشاهير القراء المصريين ، فضلا عن الدراما الهادفة التي رسخت معاني ومفاهيم اجتماعية رائعة مازلنا نحترمها ونعلمها للأجيال الصاعدة، كل ذلك من تراث التليفزيون المصري علي مدار ستين عاما، وعلي قدر امتناني لهذا القرار الذي يعيد للاذاعة والتليفزيون مكانتهما في نفوس ملايين المصريين، وعلي قدر امتناني كانت الحسرة تملء قلبي حين كنت واسمع واشاهد تراث الإذاعة والتليفزيون منهوبا ومسروقا ليذاع علي قنوات فضائية لا تمت للإعلام المحترم بصلة،لقد تم استنزاف روائع الأعمال المرئية والمسموعة بالإضافة الي تسجيلات نادرة لكبار الكتاب والشعراء والمفكرين المصريين الذين تركوا بصمة لا تمحي في شتي المجالات، لقد أن الأوان لنعيد الي الإذاعة والتليفزيون مكانتهما كواجهتان للإعلام المصري وكف أيادي العابثين عن نهب ثرواتنا المسموعة والمرئية التي تعرض علي قنوات مجهولة تسيء لتاريخ مصر الاعلامي



