أكد عدد من أعضاء مجلسى النواب والشيوخ وقيادات بالأحزاب السياسية، رفضهم الكامل لدعوات التجمهر أمام السفارات المصرية بالخارج، مؤكدين أن تلك الدعوات يقف ورائها عناصر من جماعة الإخوان الإرهابية بهدف تشويه صورة الدولة وتعد محاولة بائسة لضرب حالة التماسك الوطني، وتهدف الإساءة إلى الدولة المصرية والنيل من مواقفها المشرفة تجاه القضايا الإقليمية، وفى مقدمتها القضية الفلسطينية.
أزمات مفتعلة
واستنكر النائب عصام هلال عفيفي، الأمين العام المساعد لحزب مستقبل وطن، ووكيل اللجنة التشريعية والدستورية بمجلس الشيوخ، الدعوات التى تم إطلاقها من قبل المنتمين لجماعة الإخوان الإرهابية للتظاهر أمام السفارات المصرية فى جميع أنحاء العالم بدعوى ممارسة الضغط على المجتمع الدولى لاتخاذ موقف تجاه القضية الفلسطينية، مؤكدا أن هذه الدعوات أطلقت من قبل جماعة وقوى متربصة بمصر وتحاول الزج بها وبقيادتها فى أزمات مفتعلة من أجل الإضعاف من قوتها الدولية ومواقفها تجاه قضايا المنطقة وعلى رأسها القضية الفلسطينية.
وقال هلال، إن العالم شاهد على جهود مصر الحثيثة تجاه الأزمة الفلسطينية وما قدمته من مساعدات على المستوى الدبلوماسى والقانونى وكذلك على المستوى المجتمعى بتوفير الإغاثات الإنسانية من غذاء وأدوية ووقود لإنقاذ أهالى غزة من شبح التجويع والإبادة الجماعية ودعم الموقف الفلسطينى من خلال المحافل الدولية والمشاركة فى دفع مسارات التفاوض بين أطراف الصراع لوقف إطلاق النار وإعادة إعمار القطاع.
وشدد الأمين العام المساعد لحزب مستقبل وطن، أن الدور المصرى لا يمكن المزايدة عليه، فعبر التاريخ كانت وما زالت مصر تبذل جهودها لرفع المعاناة عن أهل قطاع غزة، والعمل على وقف إطلاق النار، وضمان دخول المساعدات الإنسانية، وبدء عملية إعادة الإعمار، وستستمر فى جهودها لتوحيد الضفة الغربية وقطاع غزة، وهو ما يشهده العالم ولا يستطيع إنكاره، فى الوقت الذى يقف فيه العالم مكتوفى الأيدى ومعصوب العينين عما يقترف من جرائم إسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني.
أبواق إعلامية
ومن جانبه أعرب النائب سامى سوس، عضو مجلس النواب، عن رفضه القاطع للدعوات المشبوهة التى تروج لها بعض الجهات المعادية للتجمهر أمام السفارات المصرية بالخارج، مؤكدًا أن تلك الدعوات تقف وراءها جماعة الإخوان الإرهابية وأبواقها الإعلامية بهدف تشويه صورة الدولة المصرية ومحاولة ضرب حالة التماسك الوطنى فى الخارج، مؤكدا أن هذه التحركات المكشوفة تأتى فى توقيت حساس تحاول فيه الدولة المصرية – بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسى – القيام بدور وطنى وعروبى مخلص لدعم القضية الفلسطينية، واحتواء التصعيد المستمر فى قطاع غزة، والعمل على وقف نزيف الدم الفلسطيني.
وذكر سوس أن هذه الدعوات المريبة والمشبوهة تأتى فى وقت تقود فيه مصر تحركات دبلوماسية وإنسانية واسعة لدعم الشعب الفلسطيني، ووقف العدوان المستمر على قطاع غزة، مشددًا على أن هذه التحركات تعكس دورًا تاريخيًا لمصر لا يمكن إنكاره أو المزايدة عليه، مشيرا إلى أن الشعب المصرى بجميع أطيافه يرفض الانسياق وراء مثل هذه الدعوات المدفوعة، والتى تهدف إلى خلق حالة من البلبلة والانقسام فى صفوف الجاليات المصرية فى الخارج، داعيًا الجميع إلى الالتفاف حول الدولة ومؤسساتها، ودعم الجهود المصرية الصادقة التى تعمل من أجل تحقيق السلام العادل وإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني.
واختتم سوس، بالتأكيد أن مصر ستظل داعمًا قويًا للقضية الفلسطينية، وصوتًا عاقلاً يسعى إلى إيقاف الحرب وحقن دماء الأبرياء، فى مواجهة حملات التحريض والتشويه التى تقودها جماعات فقدت كل صلة بالوطنية والانتماء.
المستويات السياسية
وفى سياق متصل، أكد رشاد عبد الغني، القيادى بحزب مستقبل وطن، أن ما يُثار من دعوات مشبوهة للتجمهر أمام السفارات المصرية بالخارج، ليس لها أى صلة بالمصريين الحقيقيين، بل تمثل محاولات بائسة ويائسة تقودها جماعة الإخوان الإرهابية وبعض الكيانات المدفوعة، بهدف الإساءة إلى الدولة المصرية والنيل من مواقفها المشرفة تجاه القضايا الإقليمية، وفى مقدمتها القضية الفلسطينية.
وقال عبد الغني، إن توقيت هذه التحركات يكشف نواياها الخبيثة، خاصة مع التحركات النشطة التى تقودها الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسى على المستويات السياسية والدبلوماسية والإنسانية، من أجل وقف العدوان على قطاع غزة، وتحقيق تهدئة تحمى المدنيين وتحفظ الحقوق الفلسطينية المشروعة، مشددا على أن دعوات التجمهر لن تُفلح فى زعزعة وتشويه صورة الدولة أو التأثير فى وحدة الصف الوطني، ووعى المصريين سوف يتصدى لها، والمصريون فى الخارج يدركون جيدًا أن مثل هذه التحركات لا تخدم إلا أجندات معادية تسعى إلى بث الفرقة والتشويش على دور مصر المحورى فى دعم الشعوب العربية.
وأضاف القيادى بحزب مستقبل وطن، أن هذه المحاولات المدفوعة بالفوضى لن تجد صدى، لأن المصريين بالخارج أصبحوا أكثر وعيًا بحجم ما تُقدمه الدولة من جهود، سواء فى دعم القضية الفلسطينية أو فى الحفاظ على الأمن القومى والاستقرار الداخلي.
ودعا رشاد عبدالغنى أبناء الجاليات المصرية بالخارج إلى عدم الالتفات لتلك الدعوات المغرضة، والوقوف صفًا واحدًا خلف الدولة ومؤسساتها، دعمًا لمسيرتها الوطنية ومواقفها الثابتة التى تعبّر عن إرادة المصريين ومصالحهم العليا.
المنصات الممولة
ورفض د. عياد رزق، عضو الأمانة المركزية لحزب الشعب الجمهوري، الدعوات التحريضية التى تدعو للتجمهر أمام السفارات المصرية بالخارج، موضحا أن تلك الدعوات تحرّكها أطراف معادية تسعى للنيل من الدولة المصرية وتشويه دورها الوطنى فى دعم القضية الفلسطينية، وفى مقدمتها جماعة الإخوان الإرهابية التى لا تفوّت فرصة لبث الفتنة وزعزعة الثقة فى مؤسسات الدولة، مؤكدا أن ما يُروّج له على بعض المنصات الممولة بالخارج من دعوات تحريضية ما هو إلا محاولة لخلق مشهد صدامى مفتعل أمام السفارات، يهدف لتصدير صورة مغلوطة عن الدولة المصرية، وكأنها فى خصومة مع قضية فلسطين، وهو أمر يناقض الواقع تمامًا، ويكذبه التاريخ والمواقف المصرية الثابتة.
وأضاف رزق أن هذه الدعوات ليست فقط غير مسئولة، بل خطيرة، لأنها تسعى لإقحام الجاليات المصرية فى الخارج فى مسارات سياسية لا تخدم لا مصر ولا فلسطين، وتصب فقط فى مصلحة القوى التى تتاجر بمعاناة الشعوب وتقتات على الأزمات، مشيرا إلى أن مصر، وعلى عكس تلك الدعوات المشبوهة، تتحرك فى صمت وثبات، عبر جهود إنسانية متواصلة، وفتح الممرات والمساعدات، والتنسيق مع القوى الإقليمية والدولية، مؤكدًا أن الدولة المصرية لا تخضع لابتزاز ولا تخشى حملات التشويه، لأنها تستند إلى رصيد طويل من المواقف المشرفة.
واختتم عياد رزق قائلاً: «نرفض تمامًا هذه المسرحيات المدفوعة التى تُدار من الخارج وتستخدم السفارات المصرية كساحات للفوضى الرمزية، ونثق أن وعى المصريين فى الخارج أكبر من أن يُستدرج لمخططات تسيء للوطن تحت شعارات زائفة لا تمت للنضال بصلة».
الجبهة الداخلية
كما أكد النائب عمرو فهمي، عضو مجلس الشيوخ، رفضه القاطع للدعوات المشبوهة التى تروج للتجمهر أمام السفارات المصرية فى الخارج، معتبرًا أنها تحركات مغرضة تقف خلفها جماعة الإخوان الإرهابية وبعض الكيانات المأجورة التى تسعى لزرع الفوضى والإساءة للدولة المصرية وتشويه مواقفها الوطنية الثابتة.
وقال فهمي، إن تلك الدعوات لا تعبر عن المصريين الحقيقيين فى الخارج، بل هى محاولات يائسة لضرب الجبهة الداخلية والتشكيك فى مواقف الدولة الثابتة والداعمة للقضية الفلسطينية، مشيرًا إلى أن مصر لم ولن تتخلى عن دورها التاريخى فى دعم الشعب الفلسطينى وقضيته العادلة، مشددا على أن هذه الدعوات الممولة والمكشوفة للجميع لن تنجح فى التأثير فى وحدة الصف الوطني، ولا على صورة الدولة المصرية التى تحظى بتقدير واحترام على المستويين الإقليمى والدولي، خاصة فى ظل مواقفها المتوازنة والداعمة للشعب الفلسطينى وحقوقه المشروعة.
وأوضح عضو مجلس الشيوخ، أن الدولة المصرية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تتحرك بكل حكمة واتزان على جميع المستويات – الإغاثية والسياسية والدبلوماسية – من أجل وقف العدوان على غزة، وتحقيق تهدئة شاملة تضمن حق الفلسطينيين فى العيش بسلام وأمان.
واختتم النائب عمرو فهمي، بالتأكيد أن مصر ستظل دائمًا دولة مؤسسات تحترم القانون وتحمى أمنها القومي، ولن تنال منها محاولات التشويه أو الاستهداف من أطراف فقدت مصداقيتها أمام الشعوب.
الادعاءات الزائفة
كما وصف المهندس ميشيل الجمل، القيادى بحزب مستقبل وطن، دعوات التظاهر التى أطلقتها عناصر الإخوان أمام السفارات المصرية بالخارج، بـ «الخبيثة» من جماعة إرهابية تستهدف هز استقرار الدولة، بذريعة الاعتراض على الحصار المفروض على قطاع غزة، مؤكدا أن تلك الدعوات هى استكمال لمخطط الجماعة الإرهابية فى التحريض ضد الدولة، ومحاولات تشويهها والتقليل من جهودها ودورها المحورى فى دعم القضية الفلسطينية.
وأوضح القيادى بحزب مستقبل وطن، أن بيان وزارة الخارجية المصرية جاء واضحا مفندا بالأدلة والوقائع، الإدعاءات الزائفة التى تتهم مصر زورًا بالمشاركة فى الحصار المفروض على قطاع غزة، مشيرا إلى أن مصر بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسى كانت ولا تزال وستظل تضع القضية الفلسطينية فى مقدمة اهتمامها حيث تعتبرها قضية القضايا لها، وتتمسك بمطلبها بوضوح فى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من يونيو عام 1967.
وأكد الجمل، إلى أن معبر رفح لم يُغلق من الجانب المصرى إطلاقا، وأن من يتحكم فعليًا فى تعطيل المساعدات الإنسانية هو الاحتلال الإسرائيلى الذى يفرض سيطرته على الجانب الفلسطينى من المعبر، مشددا المهندس ميشيل الجمل، على ضرورة تكاتف الجهود بين الدول العربية والمجتمع الدولي، لمواجهة المخططات التى تسعى لتصفية القضية الفلسطينية، والتأكيد على ضرورة تسهيل دخول المساعدات، ووقف العدوان الإسرائيلى ضد الأبرياء فى قطاع غزة.



