كتبت: إسراء عبد المعطى
تقول الواعظة شوست عبدالعزيز واعظة الاوقاف بالإسكندرية: الماء أصل الحياة وعنصرها الذى لا تنشأ إلا به كما قدر الله فما دور الإنسان؟ يشربه فقط !!
سبحانه أنشأ الماء وأنزله من سحائبه قال تعالى {أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِى تَشْرَبُونَ * أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ * لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ{ سبحانه هو الذى قدر أن يكون عذبا فكان ، ولو شاء الله لجعله أجاجا مالحا لا يستساغ ، ولا ينشئ حياة ، فهل تشكرون فضل الله الذى أجرى مشيئته بما كان !!
فمما يصون نعمة الماء شكر الله المستمر عليها وعدم إهدارها، بل شكر الله على جميع النعم يقول الله تعالى ( لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ) . والشكر: هو اعتراف القلب بنعم الله والثناء على الله بها وصرفها فى مرضاة الله تعالى.
ويقول تعالى ( وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ) . (. فالماء سر الوجود وأساس الحياة وفى الآية سبحانه يقول آمنوا واتقوا لأن نعم الله تعالى لا تتغير إلا بتغير أمر المنعم عليه . والمياه مصدر رئيسى للبقاء : فكل كائن حى يعتمد على الماء سواء بشكل مباشر أو غير مباشر للبقاء على قيد الحياة قال تعالى ( وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَى ۖ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ ) . فالماء أساسى لكل كائن حى وهو يشكل جزءا أساسيا من تكوين الأنسجة والأعضاء فى الكائنات الحية ويعد الماء عاملا رئيسيا فى الزراعة التى يعتمد عليها معظم اقتصاد العالم وأيضا كثيرا من الصناعات تحتاج إلى الماء سواء كان فى تبريد الآلات أو تصنيع المنتجات بل توازن النظام البيئى. الماء جزء مهم منه يدخل فى كل العمليات الطبيعية مثل الدورة المائية .
يجب علينا أن نحافظ على هذه النعمة، نعمة الماء بالترشيد فى استهلاك الماء وتجنب الإسراف فى استخدام المياه وإغلاق صنابير المياه عند عدم الحاجة إليها وعدم تركها مفتوحة أثناء غسل الأيدى أو الوضوء أو أى استخدامات أخرى، ويجب على المزارعين استخدام التقنيات الحديثة مثل الرى بالتنقيط فى الزراعة ويجب علينا الحفاظ على مصادر المياه والحفاظ عليها من التلوث ويجب علينا إصلاح أو استبدال الصنابير التالفه ويجب علينا استخدام الدلو فى غسيل السيارة أو العجلة وليس الخرطوم ويجب علينا تركيب رؤوس دش موفرة للماء فى الحمامات ويجب علينا رى الزرع عند غياب الشمس كى نقلل من تبخر الماء مثلا قبل الثامنة صباحا أو بعد السادسة مساء .
إن نعمة الماء لا تقدر بثمن وهى من أغلى الهبات التى منحها الله للإنسان ويجب علينا جميعا أن نتعاون فى الحفاظ على قطرة الماء ونعلم أولادنا وبناتنا منذ الصغر المحافظة على هذه الثروة فهذه ليست مسئولية فردية بل مسئولية جماعية تتطلب منا العمل جميعا لحمايتها وضمانها للأجيال القادمة .



