هل الغش حق مكتسب؟!

مجدى عباس عواجة 
مجدى عباس عواجة 

بقلم: مجدى عباس عواجة
ظاهرة الغش الفردى والجماعى موجودة منذ أكثر من ربع قرن و للأسف الشديد لم نسع لعلاجها مكتفيين بعقاب من يتم ضبطة,  بل تركناها تتضخم مثل كرة الثلج لتصبح حقا مكتسبا من جانب الطلاب المتعثرين ضعاف التحصيل الدراسى .
وفى جميع لجان الامتحانات سنويا وفى جميع المراحل التعليمية يتم ضبط طلاب معهم مذكرات وكتب وسماعات بلوتوث ويتم معاقبتهم مع الملاحظين طبقا للقانون, وأصبحت لجان الامتحان المراقبين والملاحظين طوال أيام الامتحان فى رعب وخوف وهلع خشية اعتداء الطلاب عليهم نهاية الامتحان وأصبح معتادا إرسال رئيس اللجنة خطابا رسميا لقسم الشرطة لتوفير حراسة أمنية كافية لأعضاء اللجنة خشية الاعتداء عليهم من جانب الطلاب الذين لم يتمكنوا من الغش والذين استقر فى أنفسهم ووجدانهم أن الغش حق مكتسب, وأن حضورهم للامتحان ما هو إلا شكل روتيني للحصول على المؤهل الدراسى أو دخول كلية لا يستحقها ولا تناسب قدراته .

 لكن يبقى الغش ظاهرة مخيفة متوحشة تهدد جميع مراحل التعليم قبل الجامعى , فلا عجب حين نرى طالبا معه دبلوم متوسط ويجهل القراءة والإملاء فى كتاب المطالعة للصفوف الابتدائية, وللخروج من هذا النفق المظلم يتحتم العودة للورقة الامتحانية التقليدية التى يكثر بها أسئلة المقال التى تقدح الذهن وتكشف القدرة على الفهم والتحصيل ووضع  قانون صارم للغش الفردى والجماعى ويوفر الحماية الكافية لأعضاء لجنة الامتحان, وإعداد دروس فى كتب المطالعة توضح جليا الآثار المدمرة للغش والعواقب الوخيمة له وضرره البالغ على الفرد والمجتمع .