حافظ قويدح: تكريم وزير الأوقاف حافز لبذل المزيد من العطاء

أثناء التكريم
أثناء التكريم

الشيخ حافظ راضي قويدح، الإمام والخطيب بالمحلة الكبرى التابع لمديرية أوقاف الغربية، حصل على تكريم من د. أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، بمنحه درع الوزارة ومكافأة قدرها عشرة آلاف جنيه كإمام مثالي، وذلك بعد أن تولى بنفسه نظافة مسجده لإصابة العامل بحالة إعياء شديدة حالت دون استكمال عمله. وقد أشاد الوزير بهذه الروح الكريمة والمبادرة الإنسانية التي تمثل قدوة حسنة في المجتمع، وقرر استدعاءه وتكريمه، وقال له: "الإنسانية قبل المسئولية".

"اللواء الإسلامي" تنشر حوارًا معه، وصف فيه مدى سعادته بهذا التكريم الذي لم يكن يتوقعه.

 

• بداية.. حدثنا عن الموقف الذي حصلت على التكريم بسببه؟

جاءني اتصال يوم الإثنين الماضي، وكان يوافق رابع أيام العيد، بأن هناك عزاءً سيُقام في دار المناسبات بعد صلاة العصر، فتوجهت على الفور، لأن أي اتصال يأتيني بخصوص المسجد أذهب مسرعًا حتى لو كان يوم راحة أو إجازة. وكان أحد عمال المسجد -جزاه الله خيرًا- منهمكًا في تنظيف دار المناسبات، لكنه أصيب بدوار وإغماء وهبوط مفاجئ، فطلبت منه أن يستريح وتوليت بنفسي تنظيف المسجد، رجاء ما عند الله من القبول.

وفي أثناء ذلك، كان الأخ الفاضل محمد صعيدي يعمل على تركيب السماعات وضبط مكبرات الصوت للعزاء، فرأى الموقف عفويًا ودون أن أدري، ويعلم الله ذلك، التقط صورًا وأرسلها إلى صفحة الوزارة. وفي حوالي عشرين دقيقة أو أقل، جاءني اتصال مباشر من مكتب معالي وزير الأوقاف د. أسامة الأزهري، يبلغني أنه يريد مقابلتي على الفور دون الإفصاح عن سبب المقابلة. فذهبت، وحدث بالفعل، وسمع مني القصة كاملة، فأكرمني في مكتبه بحضور كل مساعديه في الوزارة، وهذا من فضل الله علينا. وبقي التكريم الأكبر عند الله عز وجل.

 

• كيف عرف وزير الأوقاف بهذه السرعة؟

معالي وزير الأوقاف يتابع الأئمة في مساجدهم وسير العمل جيدًا، ويعرف كل إمام: هل يذهب إلى مسجده أم لا؟ وهذا من قبيل ضبط العمل، بالإضافة إلى وجود محبة بيننا جميعًا وتعاون، حتى أن الأنشطة تطوف على الوزارة كلها وتكون على علم بكل ما يحدث في كل مكان، بحيث لا يستوي من يعمل ويجتهد مع من لا يعمل ولا يجتهد. فكما أنه يعاقب المسيء أو المقصر، فإنه أيضًا يثيب المحسن ويكرمه، فضلًا عن أن مساعديه يتابعون من خلال المنصة الإلكترونية.

 

• هل مديرية أوقاف الغربية اتصلت بك بعد هذا الحدث؟

نعم، حدث ذلك. د. نوح العيسوي كلّمني بنفسه الساعة 12 ليلًا، وشكرني، وأخبرني أن هناك تكريمًا لي عن طريق وزير الأوقاف د. أسامة الأزهري. وأخبرني أيضًا أن معالي الوزير قال له: "استوصوا بالشيخ خيرًا وكرموه على أكمل وجه، لأن الإنسانية قبل المسئولية"، وأكد على هذه الكلمة. فهذه الكلمة الكبيرة قالها لي معالي وزير الأوقاف، وقالها أيضًا د. نوح العيسوي. وتم تكريمي أيضًا بمسجد الشامي بالمحلة الكبرى، بحضور قيادات الوزارة والمديرية، وأنا في قمة الفرح، لأنهم يشجعوننا على أن نتفانى ونبذل أقصى ما عندنا في التربية بالقدوة الحسنة.

فالوزير، كما يعاقب المقصر، فإنه أيضًا يثيب الكفاءات ويكرم القدوة الحسنة في الوزارة. والحمد لله، لا أثني على نفسي، ولكن الناس تعرف كيفية تعاملي معهم وسلوكي مع الجميع، حتى رواد المسجد. ولست منتظرًا لشيء، ولكن إرادة الله أن يظهر هذا الموضوع ويتم التكريم.

 

• هل كنت تتوقع أن ينتشر الخبر ويتم التكريم؟

لم أكن أعلم بذلك، ولم يخطر ببالي نهائيًا أن الخبر سينتشر كانتشار النار في الهشيم، كما يقولون. وسبحان الله، من كرم وزير الأوقاف أنه أوصى الشيخ خالد خضر، رئيس القطاع الديني، أن يبلغ د. نوح العيسوي أن "استوصوا بالشيخ خيرًا، وأكرموه أفضل إكرام، لأنها لفتة إنسانية، حتى نعلم الناس أن الإنسانية قبل المسئولية".

ونريد أن نشكر القيادة السياسية، لأنها أتت بقيمة وقامة مثل د. أسامة الأزهري، فهو قمة في التعاون والتحضر والرقى.

 

 

ترشيحاتنا