النظريات الفلسفية الوضعية التى صاغها الإنسان المعاصر قد تكون ذات نفع وتقدم للإنسان وفرصة لإعمال العقل والغور فى العقل البشرى ليرى العالم بصورة أوضح وتتجلى الأسرار التى تمثل له عقبة فى طريق معرفته الحسية والمادية، ومثل هذه الفلسفات والتى أغلبها غربية من فلاسفة ربما يكون أغلبهم خارج إطار الدين ولا يؤمنون بخالق الكون وأن المادة هى الخالقة وهى السمة الغالبة لمعظم الفلسفات المعاصرة التى توصف بأنها مادية ملحدة..
لكن هناك فلسفة أخرى فى غاية البساطة تتحدث عن التكامل فى العقيدة وعبادة الذات الإلهية دون انتقاص أو إهمال ركن أو استبعاد فرض .. ولكن ما هى فحوى فلسفة التكامل، تقول نحن نكتفى فقط بعبادة الله وإقامة الفروض المعروفة، لكن هذه هى العبادة الواضحة الظاهرة التى يعتنقها كل مسلم، لكن هناك عبادات أخرى وثيقة الصلة بعبادة الله عز وجل والتى تنقص الكثير من المؤمنين ولا يقيمون لها وزنًا وهى قد تبدو للبعض ليست ذات قيمة ولكنها لابد أن تسكن خاطر وقلب كل أمرئ مسلم، ونؤكد مرة أخرى أنها مكملة ومتممة للعبادة الصحيحة، ونشير هنا مثلا إلى فضيلة الصبر وهى عبادة روحية مكملة بمعنى أن الصبر على جميع الابتلاءات التى يصاب بها الإنسان فى دنياه، فإن الصبر عليها من سمات العبادة لأن ذلك من قضاء الله وقدره، كذلك التوكل هو عبادة وقد أمرنا الله بها قال تعالى: {وعلى الله فليتوكل المؤمنين} [التغابن: 13].
وغير ذلك من العبادات المكملة لأنها من أسس التوحيد والاعتقاد بوجود الخالق.. وللحديث بقية.



