حسن علام
بحضور ٢٥٠ شخصية قانونية وعلمية وقضائية ودينية وبرلمانية وإعلامية، انعقد مؤتمر (القانون .. والذكاء الاصطناعي) برئاسة المستشار د. خالد القاضى رئيس محكمة الاستئناف … وعلى مدى ١٤ ساعة عمل، و٤ جلسات عامة ، و٦ ورش عمل متزامنة، وتقديم ٣٥ بحثا، ومداخلة ٦٠ مشاركا، فقد أنتجوا ٢٠٠ توصية؛ وناقشوا الإيجابيات المذهلة للذكاء الاصطناعي، ومواجهة أثاره التى قد تكون مدمرة فى بعض الأحيان!
فى إطار مبادرة رئيس الجمهورية «بداية جديدة» لبناء الإنسان المصرى وتحت رعاية د. أحمد فؤاد هنو - وزير الثقافة، رئيس المجلس الأعلى للثقافة و د. أشرف العزازى - الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة نظَّم المجلس الأعلى للثقافة مؤتمر «القانون .. والذكاء الاصطناعي» من خلال لجنة ثقافة القانون والمواطنة وحقوق الإنسان بالمجلس الأعلى للثقافة برئاسة المستشار د. خالد القاضي، وتضم فى عضويتها 14 شخصية، حضر المؤتمر 250 من المشاركين يمثلون مختلف الفئات والأعمار من العلماء والباحثين والخبراء من القضاة والتقنيين والقانونيين والمثقفين والمفكرين والمسئولين والبرلمانيين والإعلاميين والمعلمين والأكاديميين والدعاة والفقهاء، والشخصيات العامة المصرية والعربية. وتضمن المؤتمر جلسة افتتاحية أعقبها جلسة علمية ثم ست ورش عمل متخصصة ومن ثم جلسة علمية عامة لعرض نتائج ورش العمل وجلسة ختامية للبيان الختامى والتوصيات.
وانطلقت فكرة هذا المؤتمر من مرحلة تاريخيّة فارقة من عمر الزمان، مع غزو الذكاء الاصطناعى المتطور لحظيًا فى كل مجالات الحياة، سيما منذ قرابة عامين (بالرغم من تأصيل آلياته وتطورها عبر عشرات السنين الماضية) إلى الحد الذى نستطيع معه القول بأن حياة جديدة قد دبت فى أوصال البشرية، لنؤرخ بها ما قبل الذكاء الاصطناعي، وما بعده،ويأتى من أهمها ذلك (القانون) وعلاقاته المتشعبة والمتنوعة والمتعددة لتعظيم الإيجابيات المذهلة للذكاء الاصطناعى ومواجهة آثاره التى قد تكون مدمرة أحياناً وقد حددت اللجنة العلمية هدف المؤتمر فى صياغة توصيات عملية استشرافية لصانع القرار، وهى مهمة لجان المجلس الأعلى للثقافة بوصفها think tank للدولة المصرية.
كما طلبوا من قامات قضائية وجامعيية مرموقة المشاركة بكلمات نستهدى بها فى هذا السبيل، بما لهم من خبرات موسوعية.
كما أكدوا أن هذا المؤتمر ليس فقط مجرد مساحة للنقاش، بل منصة لصياغة توصيات عملية ووضع آليات تنفيذية لضمان بيئة قانونية متوازنة تحافظ على حقوق الأفراد وتعزز الابتكار، وهو مجرد بداية لسبر أغوار هذا الموضوع شديد الأهمية والتطور اللحظي، فهو ليس نهاية الحوار، بل نقطة انطلاق نحو مستقبل قانونى أكثر ذكاءً وعدالة.
بدأت فعاليات الجلسة الافتتاحية بكلمة المستشار د. خالد القاضي، رئيس المؤتمر، والذى أعلن أن فكرة هذا المؤتمر انطلقت من مرحلة عمرية فارقة، مؤكدًا أن مع بزوغ فجر الذكاء الاصطناعى صار هناك تأريخ ما قبل الذكاء الاصطناعى وما بعده، وأن القانون له علاقات متشعبة بالذكاء الاصطناعي، وموضحًا أن هذا المؤتمر يهدف إلى الوصول لتوصيات استشرافية لصناع القرار كما يهدف إلى إعلان المبادئ العالمية للذكاء الاصطناعى وخريطة طريق للتشريعات الوطنية، والسعى إلى مبادرة التحالف القانونى للذكاء الاصطناعى.



