أصدرت منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) كتابًا علميًا جديدًا بعنوان «الجامع المسند الصحيح للإمام البخاري: كتاب أمة، تجسيد علمي لحضارة السند والتوثيق»، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والباحثين من 16 دولة، فى إطار جهودها الرامية إلى إثراء الدراسات المتخصصة فى علوم الحديث النبوي، وتعزيز البحث العلمي حول تراث الإمام البخاري وإسهاماته الحضارية والعلمية.
ويضم الإصدار الأوراق العلمية التي قُدمت خلال المؤتمر الدولي «الجامع المسند الصحيح للإمام البخاري: كتاب أمة»، الذي نظمته الإيسيسكو بمدينة سمرقند، بالشراكة مع مركز الحضارة الإسلامية فى طشقند، ومركز الإمام البخاري الدولي للبحوث العلمية، تحت رعاية الرئيس الأوزبكي شوكت ميرضيائيف.
اقرأ أيضًا: مفتي الجمهورية يلتقي مدير منظمة العالم الإسلامي «الإيسيسكو»
ويقع الكتاب فى نحو 800 صفحة، ويتناول خمسة محاور رئيسة، تشمل البيئة الجغرافية والاجتماعية والعلمية التي نشأ فيها الإمام البخاري، ومنهجه العلمي فى التصنيف والتوثيق فى كتابه «الجامع الصحيح»، وأهم النسخ المخطوطة للكتاب المحفوظة فى مكتبات العالم، وجهود العلماء فى خدمته وشرحه، فضلًا عن أبرز الإشكالات التي أثيرت حوله والردود العلمية عليها.
وأكد د. سالم بن محمد المالك، المدير العام للإيسيسكو، فى تقديمه للإصدار، أن المنظمة تولي اهتمامًا كبيرًا بالسنة النبوية وعلوم الحديث، عبر مبادرات علمية وحضارية متواصلة تستهدف صون التراث الإسلامي، وتعزيز الوعي بالهوية الحضارية للأمة، وترسيخ قيمها العلمية والإنسانية.
وأشار إلى أنه قدم نسخة من الكتاب إلى الرئيس الأوزبكي شوكت ميرضيائيف خلال مراسم استقباله وتوشيحه، كما سلمه ملخصًا للأبحاث مترجمًا إلى اللغة الأوزبكية، أعده مركز الحضارة الإسلامية فى طشقند، بما يسهم فى توسيع دائرة الاستفادة من مخرجات المؤتمر.
وأوضح د. عبد الإله بنعرفة، نائب المدير العام للإيسيسكو والمشرف على إعداد الكتاب، أن إنجاز هذا العمل مر بعدة مراحل علمية دقيقة، شملت إعداد الورقة المرجعية للمؤتمر، وتحديد محاوره، وفتح باب المشاركة أمام الباحثين من مختلف الدول، وتشكيل لجنة علمية متخصصة لتقييم وتحكيم البحوث وفق أعلى المعايير الأكاديمية، بما يضمن جودة المحتوى ورصانته العلمية.



