أكد د. أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، أن الفكر الوسطي يمثل السياج الحقيقي لحماية المجتمعات من التطرف والشائعات، وأن بناء الوعي أصبح ضرورة وطنية في ظل التدفق الهائل للمعلومات عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، الأمر الذي يقتضي ترسيخ ثقافة التحقق، وإعمال العقل، وعدم الانسياق وراء الأخبار غير الموثقة.
جاء ذلك خلال مشاركة الأزهري في فعاليات الصالون الثقافي بجامعة المنصورة، تحت عنوان: «دور الفكر الوسطي في محاربة الشائعات وترسيخ الانتماء الوطني»، وذلك بحضور اللواء طارق مرزوق، محافظ الدقهلية، ود. شريف يوسف خاطر، رئيس جامعة المنصورة، ود. محمد عطية البيومي، نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، ود. طارق غلوش، نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث، وعدد من نواب رئيس الجامعة، وعمداء ووكلاء الكليات، وممثلي الأزهر الشريف، والكنيسة المصرية، ووزارة الأوقاف.
وأشار الوزير إلى أن الشائعة لم تعد مجرد معلومة مغلوطة، بل أصبحت أداة تستهدف زعزعة استقرار المجتمعات وإضعاف الثقة في مؤسسات الدولة، مؤكدًا أن حماية الأوطان تبدأ بحماية العقول، وأن الاستثمار في وعي الشباب هو الضمانة الحقيقية لمستقبل الوطن، مشددًا على أهمية التعاون بين المؤسسات الدينية والتعليمية والثقافية لترسيخ الفكر الوسطي، وتعزيز المسئولية المجتمعية لدى الأجيال الجديدة.
كما أوضح الوزير بعض الحقائق المتعلقة بالسلوك الرقمي وتأثيراته على المستوى النفسي والفكري، وما يترتب عليه من ضيق الأفق والإضرار بالوعي، مقدمًا شيئًا من الحلول المقترحة للتقويم.
وفي ختام الندوة، فتح وزير الأوقاف باب الحوار مع الحضور، واستمع إلى مداخلاتهم ومناقشاتهم، وأجاب عن عدد من الأسئلة والاستفسارات المتعلقة بقضايا الوعي، وتجديد الخطاب الديني، ودور الشباب في مواجهة الشائعات، ومستجدات الذكاء الاصطناعي، وسط تفاعل كبير من الحضور.
وخلال اللقاء، الذي أدارته الإعلامية ياسمين العشري، أكد محافظ الدقهلية أن الوطن يواجه تحديات متجددة تستوجب تكاتف الجميع، مشيرًا إلى أن الوعي والفكر المستنير يمثلان خط الدفاع الأول في مواجهة الشائعات ومحاولات زعزعة الاستقرار، وأن الحفاظ على الأوطان مسئولية مشتركة، فالأوطان إذا ضاعت، كان من الصعب استعادتها.



