كشف د. رمضان حسان، عميد كلية الدراسات الإسلامية بجامعة الأزهر، عن تجاوزات خطيرة يقوم بها بعض المأذونين المعتمدين من خلال تفويض دفاترهم الرسمية لوكلاء غير مؤهلين من حملة الدبلومات والشهادات الإعدادية، والذين يحفظون صيغة العقد دون فقه أو دراية بشروط الولي والشهود، مما يورط الأسر في عقود باطلة تترتب عليها كوارث مجتمعية.
أقرأ أيضًا| عميد "دراسات الأزهر": العمل قرين الجهاد.. ولا اعتزال للعطاء
كما حذر عميد كلية الدراسات الإسلامية بجامعة الأزهر من حيل تزويج القاصرات عبر عقود غير موثقة واحتجاز القسيمة مقابل إيصالات أمانة، مما يعجز الفتيات عن إثبات العلاقة الزوجية والنسب في حال الطلاق أو الوفاة.
وفي سياق متصل، فكك د. هاني تمام، أستاذ الفقه بجامعة الأزهر، الفارق بين العقود؛ موضحًا أن زواج "البُق" (دون ولي أو شهود عدول أو مهر) هو باطل تمامًا ويعد "زنا مقنعًا" لا تترتب عليه أي حقوق، أما الزواج مستوفي الأركان الشرعية دون توثيق رسمي فهو صحيح بين العبد وربه لكنه معيب قانونًا ويأثم فاعله لضياع الحقوق المستندية.
وأشار د. تمام إلى مخرج فقهي للعقود الفاسدة حديثة العهد التي لم يحدث بها دخول، استنادًا لقاعدة "يصحح العقد الفاسد بزوال المفسد"، وذلك بإعادة إشهار الزواج بحضور الولي والشهود مجددًا ليتدارك المجتمع هذه الثغرات الخطيرة.



