دار حفص بالقليوبية عقد من العطاء لتحفيظ القرآن وبناء الأجيال

صورة تحفيظ للقرأن
صورة تحفيظ للقرأن

كتبت : بسملة خلف

​تأسست دار حفص لتعليم القرآن الكريم بمحافظة القليوبية عام 2014، بهدف سامٍ يركز على خدمة أبناء القرية والعمل على بناء نشء واعد يحمل كتاب الله عز وجل، وتعتمد الدار في تدريسها على منهج "منة الرحمن"، وهو منهج علمي وتربوي متكامل يساهم بشكل كبير في تبسيط عملية التدريس، مما يمكن الطفل من استيعاب المعلومات وإتقان التعاليم الإسلامية بسلاسة ويسر.

ويأتي الجانب التعليمي كأحد أهم الركائز التي تهتم بها الدار، حيث يتضمن تعليم آيات الله وأحكامه، وغرس أهمية هذا العلم في نفوس الأبناء، فالقرآن الكريم هو الصديق والشفيع لنا يوم القيامة، كما يساهم البرنامج بشكل كبير في تمكين الأطفال من إتقان اللغة العربية ومخارج الحروف الصحيحة، ليكون الطفل قادرًا على تجويد قواعد اللغة حفظًا وتلاوة.

اقرأ أيضًا: القليوبية تطلق مؤتمر الابتكار البيئي للمشروعات الذكية الخضراء

ولأن العلم لا يكتمل إلا بالخلق، يشتمل برنامج الدار على جانب تربوي وأخلاقي مكثف، يهدف إلى غرس القيم والمبادئ الإسلامية الصحيحة، وتأهيل الأطفال لمواجهة أي أفكار تخالف تعاليم ديننا الحنيف. كما تحرص الدار على تعليمهم توقير المعلم واحترامه، عملًا بقول أمير الشعراء:
​قُم لِلمُعَلِّمِ وَفِّهِ التَبجيلا .. كادَ المُعَلِّمُ أَن يَكونَ رَسولاأَعَلِمتَ أَشرَفَ أَو أَجَلَّ مِنَ الَّذي .. يَبني وَيُنشِئُ أَنفُسًا وَعُقولا

وتتميز دار حفص بتنظيم حلقة يومية لجميع الأعمار، تكمن أهميتها في المراجعة المستمرة لما تم حفظه من آيات الله لضمان تثبيتها وعدم نسيانها. وفي لفتة متميزة، تقدم الدار جانبًا خاصًا لتدريب أولياء الأمور، ليكونوا على مواكبة فعلية بالمنهج الذي يسير عليه أبناؤهم، ويتمكنوا من مساندتهم في تنفيذ الخطط التعليمية، عملًا بقوله صلى الله عليه وسلم: «كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته».

كللت هذه الجهود بنجاح البرنامج في تخريج أفواج من حفظة كتاب الله عز وجل بإتقان تام لآياته وتعاليمه. وتقديرًا لهذا الإنجاز، تقيم الدار حفلًا سنويًا لتكريم الأبناء الذين أتموا ختم القرآن الكريم كاملًا، بهدف الاحتفاء بنجاحهم الكبير، ورفع الروح المعنوية لبقية الطلاب، وتشجيعهم على التنافس الشريف للالتحاق بركب الحفظة.

 

ترشيحاتنا