كشف الشيخ عبد اللطيف وهدان، المبتهل المعتمد بالإذاعة والتلفزيون، عن سر تأثره الشديد بفن الابتهال الديني وكيفية تشكيل وعيه الروحاني منذ الصغر، ملقياً الضوء على السحر الخاص الذي تتسم به ابتهالات بزوغ النور، والخصوصية الشديدة التي يحملها وقت الفجر وتأثيره البالغ في نفوس المستمعين والمصلين.
أقرأ أيضًا| المبتهل بلال مختار يكشف سر طاقة الفجر الروحانية بالمساجد
وأوضح الشيخ وهدان، خلال استضافته ببرنامج "المواطن والمسؤول" مع الإعلامي نافع التراس عبر قناة "الشمس"، أنه كان يستمع في طفولته إلى كبار المبتهلين دون أن يدرك بالكامل المعاني اللغوية الدقيقة للأبيات، لكن إحساس المؤدي كان يصل إليه مباشرة ويهز وجدانه، مسترجعاً ذكرياته حين كان يسير طفلاً مع جده في طريقهما إلى المسجد، تزامناً مع بدايات انتشار الميكروفونات التي كانت تبث تلك المناجاة الفجرية، فتركت في نفسه أثراً لا يُمحى، لاسيما تأثره بالشيخ نصر الدين طوبار والشيخ ممدوح عبد الجليل الإسكندراني وغيرهم من عمالقة هذا الفن.
ولخص المبتهل الإذاعي السر الكامن وراء روحانية وقت الفجر في كونه يمثل حالة مناجاة خاصة يستيقظ فيها المرء خصيصاً لربه، حيث تتجلى الطمأنينة مع انقشاع الظلام وبزوغ النور، فضلاً عن أن هذا الوقت يجمع بين القائمين ليلهم والمستيقظين سعياً وراء الرزق متوكلين على الله ومرددين أدعية الرزق والفتح، مؤكداً أن مبتهلي ذلك الجيل تميزوا بأن نداءهم لـ "يا رب" لم يكن مجرد صوت يطرق الآذان، بل كان إحساساً صادقاً يشق الصدور من فرط خشوعه، وهو الإحساس الروحاني الذي دفعه للتقدم للإذاعة لمشاركة عُمّار بيوت الله لحظات الرجاء والتذلل بين يدي الخالق في أوقات الضعف والاحتياج.



