الإفتاء: جرح القريب أعمق ألمًا لكن الإسلام دعا للعفو والإحسان

الشيخ عويضة عثمان أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية
الشيخ عويضة عثمان أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية

ورد سؤال الى دار الإفتاء المصرية من أحد المواطنين حول مسامحة الإخوة رغم الأذى ؟

اجاب الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن العفو والمسامحة من القيم الإسلامية العظيمة التي حثّ عليها الشرع، حتى في أشد حالات الألم النفسي الناتج عن أذى الأقارب، مشددًا على أن صلة الرحم لا ينبغي أن تنقطع مهما كانت الخلافات.
اقرأ أيضًا| هل يجوز توزيع أموال على أطفال المقابر كصدقة على الميت.؟

وأوضح عويضة عثمان، خلال حلقة برنامج "فتاوى الناس" على قناة الناس، أن تعرض الإنسان للأذى من أقرب الناس إليه يُعد من أشد صور الألم النفسي، لأن جرح القريب يكون أعمق أثرًا في النفس، مؤكدًا أن هذا الشعور طبيعي ومفهوم.

وأشار إلى أن الإسلام دعا إلى العفو والتسامح في العديد من المواضع، مستشهدًا بقول الله تعالى:

«وَأَن تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى»، وقوله: «ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ».

كما أوضح أن النبي ﷺ ربّى أصحابه على العفو، ومن ذلك ما رُوي عن بعض السلف الذين كانوا يدعون الله أن يسامحوا من اغتابهم أو أساء إليهم ابتغاء الأجر.

وشدد أمين الفتوى على أن صلة الرحم من أعظم القربات إلى الله، ولا يجوز قطعها بسبب الخلافات، لافتًا إلى أن مقابلة الإساءة بالإحسان قد تُغيّر القلوب وتحوّل العداوة إلى مودة.

وأكد أن المسامحة لا تعني ضياع الحقوق، بل هي رفعة في الأجر عند الله، مستشهدًا بقوله تعالى:

«وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ».

ونصح السائلة بضرورة العفو عن إخوتها وصلة رحمها قدر الاستطاعة، مع الاحتساب عند الله لما تعرضت له من أذى، مؤكدًا أن الحفاظ على الروابط الأسرية أولى من القطيعة مهما كانت الخلافات.

 

ترشيحاتنا