منها دمج الذكاء الاصطناعي في التعليم.. مؤتمر الدعوة بالأزهر يعلن 10 توصيات استراتيجية

جانب من المؤتمر
جانب من المؤتمر

أصدر المؤتمر العلمي الدولي الخامس لكلية الدعوة الإسلامية بالقاهرة بجامعة الأزهر، تحت عنوان: «الدعوة الإسلامية وبناء الإنسان في عالم متغير»، عشر توصيات علمية مثّلت خارطة طريق متكاملة لبناء الإنسان في ظل التحولات العالمية المتسارعة، وذلك عقب جلسات علمية مكثفة ومناقشات موسعة شارك فيها نخبة من العلماء والباحثين من داخل مصر وخارجها.
وألقى التوصيات الدكتور صلاح الباجوري، وكيل كلية الدعوة الإسلامية للدراسات العليا والبحوث، مؤكدًا أن قضية بناء الإنسان تمثل حجر الزاوية في نهضة الأمم واستقرار الحضارات، وأن الرسالة الإلهية جاءت لتشكيل الإنسان بناءً متوازنًا في أبعاده العقدية والمعرفية والروحية والسلوكية، بما يحقق وظيفته في الاستخلاف وعمارة الأرض، في إطار رؤية إسلامية شاملة تستوعب تحديات العصر وتحولاته المتسارعة.

اقرأ أيضا | شيخ الازهر يدعو الشعب اليمني  للحفاظ على وحدة بلاده

وشددت توصيات المؤتمر على ضرورة قيام المجامع العلمية والجامعات الشرعية بوضع إطار علمي مؤصل لمفهوم بناء الإنسان في الإسلام، مع تضمينه في المناهج الدراسية والبرامج التدريبية، إلى جانب إعادة صياغة الخطاب الدعوي ليكون موجهًا إلى بناء الإنسان الواعي القادر على الفهم والمشاركة، لا مجرد التلقي السلبي.
كما أوصت بتطوير المناهج التعليمية بما يعزز مهارات التفكير النقدي، ويربط المعرفة بالواقع، ويسهم في مواجهة فوضى المعلومات، فضلًا عن دعم الدراسات والمشروعات البحثية المتعلقة بالنوازل والقضايا المعاصرة، وربطها بصناع القرار.
وأكد المؤتمر أهمية تعزيز دور المؤسسات الدينية الوسطية، وعلى رأسها الأزهر الشريف، في تصحيح المفاهيم ومواجهة الانحرافات الفكرية، مع تفعيل التكامل بين وزارات الإعلام والثقافة والمؤسسات الدعوية لإنتاج محتوى معرفي رصين، والتصدي للخطابات المتطرفة والشبهات الفكرية.
كما دعت التوصيات إلى إطلاق برامج وطنية شاملة لبناء الإنسان، تتكامل فيها الأدوار بين وزارات التعليم والشباب والتضامن، مع دعم دور الأسرة ومراكز الشباب في التنشئة المتوازنة، إلى جانب تنفيذ برامج توعوية مشتركة بين المؤسسات الدينية والقانونية لترسيخ ثقافة الحقوق والواجبات، ودعم المراكز الإسلامية بالخارج ببرامج تعليمية ودعوية منضبطة.
وشملت التوصيات أيضًا دمج التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في التعليم والدعوة تحت إشراف علمي متخصص، لضمان الاستخدام الرشيد في نشر المعرفة الصحيحة، مع وضع خطط استراتيجية لتنمية رأس المال البشري في إطار رؤية مصر 2030، بما يسهم في اكتشاف الطاقات ورعاية الكفاءات وبناء نماذج قيادية ملهمة.
واختتم المؤتمر توصياته بالتأكيد على ضرورة استمرار التعاون بين المؤسسات الدينية والعلمية والتربوية والإعلامية، من أجل إعداد إنسان متوازن يجمع بين العلم والقيم، وقادر على مواجهة تحديات العصر والمشاركة الفاعلة في بناء مجتمعه.