شهد مسجد سيدي المحلي بمدينة رشيد، ندوة كبرى وموسعة تحت عنوان: «أسباب الانتحار وطرق الوقاية منه»، وسط حضور جماهيري كبير من أبناء المدينة.
استُهلت فعاليات الندوة بتلاوة مباركة من آيات الذكر الحكيم، تلاها القارئ الشيخ السيد زعفان، والتي أضفت أجواء من السكينة والروحانية على الحضور، ممهدةً الطريق لطرح القضية من منظور ديني وإصلاحي.
وخلال كلمته، أكد د. سامي العسالة وكيل مديرية أوقاف البحيرة، أن الشريعة الإسلامية جعلت "حفظ النفس" من الضرورات الخمس، مشدداً على أن الانتحار سلوك محرم شرعاً ويتنافى مع اليقين بالله. وأوضح "العسالة" أن المواجهة الحقيقية تبدأ بتعزيز الوعي الديني وترسيخ ثقافة الصبر والرضا بالقضاء والقدر، مع ضرورة احتواء المجتمع لمن يمرون بأزمات نفسية لانتشالهم من براثن اليأس.
أقرأ أيضًا: "رواق الطفل" يعزز الأخلاق الرقمية بشباب البحيرة
من جانبه، أشار الشيخ حسن موافي، مفتش المساجد، إلى أن الوقاية من الظواهر السلبية تبدأ من "البيت"، مؤكداً على أهمية تقوية الروابط الأسرية وحسن التربية. كما شدد على ضرورة تكاتف المؤسسات الدينية والتعليمية لتصحيح المفاهيم الخاطئة التي قد تدفع البعض للاستسلام للإحباط، واستبدالها بروح الأمل والعمل.
وفي ذات السياق، استعرض الشيخ خالد القط، إمام مسجد سيدي المحلي، المنهج المتكامل الذي وضعه الإسلام لحماية الإنسان من الإحباط، مبيناً أن الإيمان وحسن التوكل على الله هما الحصن المنيع ضد دوافع اليأس، داعياً من يمر بأزمة إلى اللجوء لأهل العلم والخبرة وعدم الانعزال عن المجتمع.
تأتي هذه الندوة كحلقة في سلسلة فعاليات مكثفة تنفذها مديرية أوقاف البحيرة تحت مظلة مبادرة وزارة الأوقاف، والتي تهدف إلى محاربة الأفكار المغلوطة، وغرس القيم الوطنية والدينية، ومعالجة القضايا المجتمعية الشائكة بالفكر الوسطي والوعي الرشيد.



