ندوة بإعلام الأزهر عن الإعجاز الإعلامي في القرآن والسنة

جانب من  الندوة تثقيفية
جانب من الندوة تثقيفية

نظمت كلية الإعلام للبنين بجامعة الأزهر برئاسة الأستاذ الدكتور رضا عبد الواجد أمين، عميد الكلية، ندوة تثقيفية بعنوان: "الإعجاز الإعلامي في القرآن والسنة"، حاضر فيها الدكتور عبد الله بن عبد العزيز المصلح، رئيس المركز الدولي لأبحاث الإعجاز العلمي، والدكتور سلامة جمعة داود، رئيس الجامعة، والدكتور إبراهيم الهدهد، رئيس جامعة الأزهر الأسبق، والدكتور خالد راتب، الباحث بمجمع البحوث الإسلامية والمركز الدولي لأبحاث الإعجاز العلمي، بحضور الدكتور عبد الراضي حمدي، والدكتور سامح عبد الغني، وكيلي الكلية، والدكتور مصطفى الشيمي، مدير المجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة بالقاهرة، وعدد من أعضاء هيئة التدريس والطلاب بالكلية.

وبدأت الندوة التي قدمها الدكتور طه خليفة، عضو الهيئة المعاونة بالكلية، بتلاوة آيات من القرآن الكريم تلاها الطالب أنس سليمان، أعقبها كلمة الدكتور رضا عبد الواجد أمين، عميد الكلية، التي رحب فيها بالحضور وضيوف الندوة، مؤكدًا أن هذا اللقاء تتلاقى فيه روعة الوحي مع عمق العلم، وتتجلى خلاله سبق الإسلام في بناء خطاب إعلامي رشيد يجمع بين التأثير والإقناع وبين القيم والبيان، لافتًا إلى أن نبي الإسلام محمدًا صلى الله عليه وسلم هو نموذج فريد للإعلامي الصادق الذي يزن كلماته بميزان الحكمة ويخاطب الناس على قدر عقولهم.

اقرأ أيضا| مفتي الديار الهندية: "أكاديمية الأزهر " لها دور محوري في تأهيل الأئمة الوافدين

وأضاف عميد الكلية أن العصر الحالي يموج بالرسائل غير المنضبطة التي تختلط فيها الحقائق بالأوهام عبر الشاشات ووسائل الإعلام الرقمي، مما يستدعي حاجة ملحة لاستعادة المنهج الرباني في الإعلام، مشيرًا إلى أن مسؤولية الأكاديميين في مجال الإعلام هي تأصيل نماذج إعلامية تستمد روحها من القرآن والسنة.

وتحدث الدكتور سلامة جمعة داود، رئيس الجامعة، عن أهمية موضوع الندوة التي تكشف عن جانب آخر من وجوه الإعجاز في القرآن والسنة، وهو الإعجاز الإعلامي، مشيرًا إلى مكانة كلية الإعلام بجامعة الأزهر في حمل رسالة الأزهر ودورها المحوري في تصحيح مسار الإعلام في العالم الإسلامي، متبنية منهج الإعلام الهادف الذي ينشر الصدق ويبتعد عن الإثارة والأكاذيب.

وأكد رئيس الجامعة أن رسالة الإعلام الهادف هي بناء الاستقرار في المجتمع ونشر المبادئ الإسلامية السامية متحريًا الصدق، الذي يمثل جوهر النجاح والفلاح، مضيفًا أن الإعلام يدور حول الإقناع والإمتاع في العرض، وعلى الإعلامي أن يتبنى الإقناع موظفًا الحجج والأسانيد في عرض قضيته، مع توافر أساليب الجذب التي تجعل رسالته تلقى قبول الناس وحبهم.

ووجه رئيس الجامعة رسالة إلى طلاب الكلية قائلًا: "إذا أردت أن تكون ناجحًا فاتخذ من الصدق والإخلاص دثارًا لمهنتك"، مضيفًا أن هناك كلمة في القرآن الكريم يجب أن تكون شعارًا ودستورًا لكليات الإعلام، وهي قوله تعالى: ﴿فتبينوا﴾، فهي بوصلة كل إعلامي ناجح.

وأكد الدكتور عبد الله المصلح، رئيس المركز الدولي لأبحاث الإعجاز العلمي، أن الإعلام هو علم صناعة الحياة، وهو مثله مثل شتى العلوم التطبيقية التي أسسها المسلمون، لافتًا إلى أن الإعجاز الإعلامي في القرآن الكريم يمثل أنموذجًا متقدمًا، إذ سبق الخطاب القرآني في أساليبه ما توصلت إليه نظريات الإعلام الحديثة، إضافة إلى تنوع وسائله التعبيرية مثل الحوار والقصة وضرب الأمثال، بما يسهم في ترسيخ الرسائل في أذهان المتلقين ويعزز من فاعلية التأثير الإعلامي.

وأضاف أن من أبرز ملامح الإعجاز الإعلامي في القرآن الكريم الجمع بين الإقناع العقلي والتأثير الوجداني، بما يحقق توازنًا في العرض ويجعله نموذجًا يحتذى به في بناء منظومة إعلامية قائمة على المصداقية والقيم، مشيرًا إلى أن الإعجاز العلمي في القرآن والسنة بشكل عام تحكمه ضوابط، منها وجود دلالة من النص على الحقيقة العلمية، مع ثبوت تلك الحقيقة علميًّا، واستحالة معرفة البشر بها في زمن النبوة.

وأعرب الدكتور إبراهيم الهدهد، نائب رئيس جامعة الأزهر الأسبق، عن سعادته بوجوده في هذا المحفل العلمي، مشيدًا بدور كلية الإعلام في اهتمامها بالموضوعات التي تصقل علم الطلاب وثقافتهم الإسلامية، ومؤكدًا أن الكلية خرجت أجيالًا من العاملين في مجال الصحافة والإعلام ممن أعادوا لتلك المهنة هيبتها ووقارها لما تعلموه من ضوابط ومعايير أخلاقية.

كما أشار إلى ملامح من وجوه الإعجاز البلاغي في القرآن والسنة، وتفردهما بأسلوب لغوي بالغ الدقة والجمال، تتناغم فيه الألفاظ مع المعاني في نسق محكم يجمع بين الإيجاز وعمق الدلالة وتنوع الأساليب والتناسق الصوتي المؤثر في النفس.

واختتمت الندوة بتكريم ضيوف الكلية ومحاضريها، حيث أهدى الدكتور رضا أمين درع الكلية إلى الدكتور سلامة جمعة داود، رئيس الجامعة، والدكتور عبد الله المصلح، والدكتور إبراهيم الهدهد، والدكتور خالد راتب.

 

ترشيحاتنا