لحماية الشباب من "مخاطر الإنتحار"

​أوقاف إيتاي البارود: الأئمة والدعاة حائط الصد الأول

جانب من الندوة
جانب من الندوة

​أكد د. سامي خضر، مدير إدارة أوقاف إيتاي البارود، بمحافظة البحيرة، على الدور المحوري والجوهري الذي تضطلع به وزارة الأوقاف المصرية، قيادةً وعلماءً، في تحصين عقول الشباب وحماية المجتمع من ظاهرة الانتحار، مشدداً على أن مواجهة هذه الظاهرة تُعد مسؤولية شرعية ووطنية تتطلب تكاتف كافة الجهود للحد من آثارها على وحدة المجتمع وسلامته.

​وأوضح د. سامي خضر، أن وزارة الأوقاف، تعمل وفق إستراتيجية شاملة تعتمد على تقديم التوعية الدينية الصحيحة، من خلال ​فتح قنوات الحوار المباشر مع الشباب للوقوف على تساؤلاتهم وتصحيح المفاهيم المغلوطة.

​تكثيف الندوات والمحاضرات والخطب في المساجد بجانب البرامج التثقيفية المسموعة والمرئية والمكتوبة، ​مواجهة الأفكار المتطرفة والتيارات المتشددة التي قد تدفع بعض الشباب إلى التخبط الديني واليأس من الحياة.

اقرأ أيضا| "أوقاف البحيرة " ..تواصل تصفيات المسابقة العالمية الـ33 للقرآن الكريم

​وأشار مدير إدارة أوقاف إيتاي البارود، إلى وجود تناغم وتنسيق رفيع المستوى بين وزارة الأوقاف، والأزهر الشريف، ودار الإفتاء المصرية، بالإضافة إلى التعاون مع المؤسسات الحكومية مثل وزارتي الشباب والرياضة، والتربية والتعليم، لعقد لقاءات مشتركة تستهدف غرس قيم التفاؤل وتعظيم قيمة الحياة لدى النشء والشباب.

​تناول د. "خضر" خلال حديثه، تحليلاً مفصلا لظاهرة الإنتحار واصفاً إياها بأنها إقدام الإنسان على إنهاء حياته أو إتلاف جسده بأي وسيلة كانت، نتيجة اعتقاد خاطئ بأن الموت وسيلة للخلاص، وحدد مجموعة من العلامات التحذيرية، التي يجب أن تنتبه لها الأسر ومنها ​الاكتئاب الشديد والشعور بالعجز، واليأس، وفقدان القيمة.

و​التغيرات السلوكية واضطراب النوم والطعام، والإهمال المفاجئ للدراسة أو المظهر، ​الوازع الديني وضعف الإيمان والرضا بالقضاء والقدر، والاستسلام لوساوس الشيطان.

​واستعرض الدكتور سامي، الأدلة الشرعية القاطعة التي تحرم الإنتحار، مستشهداً بقوله تعالى: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا}، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: "مَن قتَل نفسه بحديدة، فحديدته في يده يتوجأ بها في بطنه في نار جهنم خالدًا مخلدًا فيها أبدًا". مؤكداً أن قتل النفس من كبائر الذنوب التي تورد صاحبها موارد الهلاك في الآخرة. 

​وفي ختام تصريحه وضع د. سامي خضر، روشتة دعوية وإجتماعية لمواجهة هذه الظاهرة، ترتكز على ​بث الأمل وتفعيل مبدأ "بشروا ولا تنفروا" لرفع الروح المعنوية لدى الشباب.

الحث على طلب العلاج النفسي والطبي، عملاً بقوله صلى الله عليه وسلم: "تداووا عباد الله"، تعميق الإيمان بالقضاء والقدر والاستعانة بالله تحت شعار "اعقل وتوكل".

​واختتم د. سامي خضر، كلمته بالدعاء بأن يحفظ الله مصر، وأهلها، وشبابها من كل مكروه وسوء وأن يوفق الجميع لما فيه خير البلاد والعباد.

 

ترشيحاتنا