عزيزة عبدالعليم :تكريم الرئيس عوضنى تعب السنين.. وأشكر كل من دعمنى

3000 وجبة إطعام يومياً بساحة «أحباب الكريم»

تكريم الرئيس للسيدة عزيزة عبدالعليم
تكريم الرئيس للسيدة عزيزة عبدالعليم

«جبر الخواطر علي الله»، شعار جمعية أحباب الكريم الخيرية بإمبابة ، التى يقصدها آلاف المواطنين يوميا، لتناول وجبات الغداء والعشاء دون مقابل.
فبوجه بشوش وملامح ملائكية تستقبل ضيوفها وتستمع لمطالبهم، فلا ترد سائلها ولا تعرض عن مسألته وإنما تصغي إليه باهتمام شديد وتبادر في مساعدته بكل ما أوتيت من قوة، ليخرج من ساحتها وقد جبر، إنها بحق أم الغلابة، وصاحبة الساحة ورئيس مجلس إدارة الجمعية، الحاجة عزيزة عبدالعليم التي حظيت بتكريم الرئيس السيسي منذ أيام بعد رحلة عطاء طويلة فى جبر خواطر البسطاء.
اللواء الإسلامى، التقت بالحاجة عزيز التي قالت إن جمعية أحباب الكريم تم تأسيسها عام 2008، أما فكرة الإطعام فقد راودتها منذ طفولتها خلال إقامتها بالقرية التابعة لها بمحافظة المنوفية حيث مقر عائلتها التي تنتمي إليها ونشأت في كنفها، مؤكدة أنها كانت تحلم بألا يكون حولها أحد جائع أو يحتاج إلي ملبس أو أي شيء آخر من مستلزمات المعيشة .

أشارت إلي أنها نزحت إلي القاهره واستقرت بها وهي بعمر ال 16 عاما، وقامت بتنفيذ فكرتها من خلال جمع الأموال من الأشخاص القريبين منها، وشراء الأدوات اللازمة للطهو من وبور وحلل وأطباق، ثم استقلال أحد الأماكن العامة على سور إحدي الحدائق المخصصة للتنزه، وبدأت في تنفيذ فكرتها من خلال تجهيز الأطعمة الشعبية وتوزيعها علي عابري السبيل.
ولفتت إلي أن حلمها في بادئ الأمر كان بسيطا، وهو إطعام كل من حولها، ولم تكن تراودها فكرة إقامة الساحة التي من الله عليها بها الآن، بعد رحلة كبيرة عانتها في سبيل إسعاد كل من حولها.
وأوضحت أم الغلابة أن ساحة أحباب الكريم تقوم الآن بتجهيز 3000 وجبة يوميا للفقراء والمساكين وعابري السبيل، علي مدار اليوم لتناول وجبات الغداء والإفطار التي يتم تجهيزها علي أيدي شيفات متخصصين في إعداد الوجبات والطهو المميز الذي تتعدد أصنافه ما بين جميع أنواع المأكولات تلبية لراغبات قاصدي الساحة.
وأشارت إلي أنها تقوم بقضاء يومها بين ضيوف الرحمن، تقف شامخة تستقبل الوافدين عليها وتتابع الأعمال داخل الساحة، وتشرف علي تنفيذ الوجبات التي يتم إعدادها علي مدار اليوم، مؤكدة أن الساحة هي بيتها الثاني فعلي الرغم من أسرتها المكونة من ثلاثة أبناء وزوج إلا أن ذلك لم يمنعها من مباشرة أعمال الخير التي تمتد علي مدار اليوم، فالساحة لا تغلق أبوابها إلا في وقت متأخر من الليل، وهو الوقت المخصص لاستقبال أصحاب الطلبات من مرضي، وعرض مشاكل تنتظر تدخل الحاجه عزيزة بنفسها لحلها.

دعم أسري
وتؤكد «أم الغلابة» أن أسرتها شاطرتها حب  العمل الخيري الذي ترتبط به كل جوارحها وتعاونها فيه بشكل كبير، قائلة: ولادي تربوا هنا في الساحة وارتبطوا بها منذ نعومة أظافرهم، والآن أصبحوا سندا وعونا في مباشرة الأعمال والتكاليف اليومية التي يتطلبها العمل ما بين شراء مستلزمات الطعام، والإشراف علي إعداده وتقديمه للجمهور، واستقبال الضيوف وتوفير الراحة الكاملة لهم».
 وتابعت أنها مدينة بالشكر لزوجها الذي تفهم منذ بداية حياتهم الزوجية لطبيعة العمل الذي يسكن روحها وجسدها ولم يقف ضد مسيرة عطائها التي تحولت لأيقونة ملهمة في حب العمل الخيري وتناولتها جميع وسائل الإعلام المقروءة والمكتوبة، إلي أن توجت بتكريم الرئيس السيسي الذي تعتبره منحة إلهية وتتويج لمسيرة عطائها، «مكنتش أتخيل أن المجتمع هيقدرني بالشكل الكبير ده، وأنا ممتنة للرئيس السيسي، ووزيرة التضامن التي رشحتني لهذا التكريم، ولكل مسئول أو شخصية عامة في المجتمع ساندني بكلمة حلوة، أو ساهم في أعمال الساحة»، مبينة أن وزيرة التضامن زارت الساحة خلال شهر رمضان وأثنت علي الجهود التي تقدمها، ومستوي الطعام الذي يقدم لضيوفها، كما أن العديد من الشخصيات العامة والقيادات التنفيذية داخل الجيزة قصدوا الساحة وقدموا لها العديد من سبل الدعم التي ساندتها في نجاح تجربتها واستمرار عطائها علي مدار العام، مبينة أن عمل الساحة والقيام بتكاليفها أمر مرهق للغاية ويحتاج إلي دعم مادي كبير في ظل ظروف غلاء المعيشة التي تشهدها البلاد «لولا دعم أهل الخير وإيمانهم بهذه التجربة كان من الصعب علينا العمل في ظل هذه الظروف الراهنة التي يعاني منها العالم»، وطالبت الحاجة عزيزة أهل الخير بمد يد العون لها حتي تستطيع أن تواصل هذا العمل الخيري وتطعم المزيد من أحباب الساحة، مؤكدة أن حلمها أن تطعم كل الفقراء والمساكين وتوفر لهم كل مستلزمات المعيشة وتسهم في زواج كل الشباب والفتيات غير القادرين علي تكاليف الزواج.
وأكدت أن شهرة الساحة وذيوع صيتها أسهم في زيادة الدعم المقدم لها من قبل المسئولين داخل المحافظة، بداية من  تخصيص المكان الحالي الذي تقام به المائدة والأنشطة كوقف لها، بعد إيمانهم الكبير بالتجربة التي وصفوها بأنها عمل إنساني يسهم في تحقيق التكافل المجتمعي داخل المجتمع، وأن دعم مثل هذه الأعمال له مردوده الإيجابي علي المجتمع وأفراده من المعوذين والأكثر احتياجا.
وتابعت: كل كلمات الثناء لا توفي حق الدولة والمسئولين والشخصيات العامة والتنفيذية علي دعمهم الكبير، وتوفير جميع التسهيلات التي جعلت الساحة تواصل عملها بالصورة المشرفة التي أبهرت كل من شاهدها في الواقع أو عبر منصات التواصل الاجتماعي»، لافتة إلي أنها عازمة علي مواصلة مسيرة عملها وتقديم أفضل الخدمات لروادها من جميع الطوائف التي تقصدها.

أنشطة جديدة
وأكدت «أم الغلابة» أن لديها إصرارا كبيرا بعد تكريم الرئيس لها علي التوسع في أنشطة الساحة، وزيادة عدد الوجبات التي تقدم لضيوفها، مضيفة أن إطعام كل المستحقين من حولها حلم يراود ذهنها ليل نهار، وهو الأمر الذي يدفعها لبذل مزيد من الجهد ومحاولة إيصال فكرتها لكل المصريين لدعمها وإتاحة الفرصة لفتح فروع أخري في أماكن متعددة علي مستوي الجمهورية.
 وتابعت» عايزة أشكر كل اللي بيشتغلوا معايه داخل الساحة دون كلل أو ملل»، مؤكدة أن فريق العمل الذي يساندها داخل الساحة يؤمن تماما بفكرة ورسالة هذا العمل الإنساني، الذي يستقبل الشيوخ والشباب والنساء والأطفال، دون تمييز بين يتيم أو فقير أو موظف أو عاطل عن العمل»، لافتة إلي أنها توصي دائما بضرورة استقبال الجميع بوجه بشوش وحسن معاملتهم ومنحهم الطعام الذي يحتاجون إليه هم ومن يصطحبونه من أفراد أسرهم، معللة ذلك بأن هناك الكثير من الموظفين البسطاء الذين يستحقون الدعم وهي فكرة وثقافة غائبة عند الكثير من المؤسسات الخيرية الأخري التي تستثني هذه الفئة المهمة التي ربما تكون أشد احتياجا من أسر فقيرة أخري تحصل علي مزيد  من الدعم من أكثر من جهة.
ولفتت إلي أنها تؤمن إلي جانب ذلك باحتواء الشباب المدمنين وتحسن ضيافتهم داخل الساحة وتقدم لهم الدعم اللازم، لكنها تعمل في نفس الوقت علي محاولة نصحهم وتوجيههم إلي الأماكن المخصصة للاستشفاء من هذا الداء الذي وصفته بأنه كارثة تهدد أمن المجتمع، الأمر الذي يحتم علي الجميع الوقوف إلي جانبهم لمساعدتهم علي الشفاء، لا علي نهرهم ووصد الأبواب في وجههم فيتحولوا إلي أعداء للمجتمع ويصبحوا ساخطين علي كل من فيه. وعن أنشطة جمعية أحباب الكريم الأخري أكدت الحاجة عزيزة أن هناك خدمات أخري تقدمها الجمعية تتنوع ما بين المساهمة في تزويج الشباب والفتيات اليتيمات وغير القادرين علي تكاليف الزواج، من خلال شراء جهاز ومستلزمات العروسة بالكامل، إلي جانب المساهمة في تكاليف الحفل، وتقديم كل الدعم الذي ييسر علي الشباب الزواج، كما أنها تسهم في إعادة إعمار وتأسيس منازل غير القادرين وتشطيبها وتسليمها علي المفتاح، والمساهمة في تكاليف علاج المرضي، وشراء الأدوية، وتحمل نفقات العمليات الجراحية لغير القادرين، إضافة إلي منح الكراسي والعكازات والأطراف الصناعية للمعاقين.

أنشطة موسمية
وأشارت إلي أنها تقوم خلال فصل الشتاء بتوزيع البطاطين والألحفة علي المستحقين، إلي جانب توصيل المياه للأماكن المحرومة، وذبح العجول وتوزيع لحومها خلال عيد الأضحي المبارك، كما أنها تقوم بتوزيع المواد الغذائية الجافة خلال شهر رمضان علي جميع الأسر المستحقة، إلي جانب المساهمة في تأسيس وإعادة إعمار بيوت الله، وتوزيع الوجبات الساخنة علي المستشفيات والأسر الأولي بالرعاية.
وبينت أن الساحة لها طقوس مختلفة خلال شهر رمضان المعظم تشمل الاستعداد المبكر لضيوف الرحمن وتجهيز آلاف الوجبات ذات المستوي العالي علي مائدة الإفطار والسحور.
وأوضحت أن الساحة خلال شهر رمضان الذي ودعناه منذ أيام، جهزت العديد من المفاجآت التي أبهرت رواد الساحة وشاركت فيها شخصيات عامة في المجتمع علي، وزيرة التضامن الإجتماعي وغيرها من الشخصيات العامة، وتوزيع الآلاف من كراتين المواد الغذائية، فضلا عن توزيع عدد كبير من الهدايا، وزكاة المال، والكفالات الشهرية.
وتقدمت الحاجة عزيزة بالشكر لكل المتطوعين وأهل الخير الذين ساهموا في نجاح مسيرة العطاء التي قادتها «ساحة أحباب الكربم» منذ أن رأت النور، واصفة وجودها بقاطرة الخير التي جاءت لتفريج كرب آلاف المواطنين ونجحت في جبر خواطرهم وإعادة رسم البسمة علي وجوههم مرة أخري، لتكون هي السند والعون لهؤلاء المواطنين الذين يستحقون أن يعيشوا حياة كريمة داخل وطنهم الذي يأبي أن يعيش علي ظهره ابن من أبنائه ذليلا أو منكسرا.
وبينت أن جمعية أحباب الكريم، تعمل الآن علي تنفيذ عدد من البرامج التي تستهدف تحقيق تنمية مستدامة، لخدمة شريحة كبيرة من الأسر الأشد احتياجا، كما أنها تنفذ العديد من المبادرات الداعمة للبسطاء علي مدار العام، فضلا عن توفير السلع الغذائية، وعمليات إحلال وتجديد المنازل المتهالكة، وفرشها بالكامل.

دور مهم
واختتمت، أن دعم الرئيس السيسي لمؤسسات المجتمع المدني ساهم بشكل كبير في تحقيق طفرة تنموية لم تحدث من قبل، بعد أن لبي المجتمع المدني دعوته للمشاركة في بناء الجمهورية الجديدة، وكان من آثاره خلق حالة من التنافس الحميم بين هذه المؤسسات التي استطاعت تحقيق نهضة تنموية لم تحدث من قبل، مشيرا إلي أن جمعية «أحباب الكريم» واحدة من بين هذه المؤسسات التي أقسمت علي نفسها دعم مسيرة الوطن، والسير في ركبه نحو وطن راق الكل فيه عازم علي بنائه وازدهاره حتي يصل لركب الدول المتقدمة.
وتابعت قائلة: «أحباب الكريم» وساحة ضيوف الرحمن، وطنية بامتياز وسوف تقوم بدعم المزيد من المشاريع الخيرية التي تسهم في تحقيق التنمية المستدامة، « هنواصل العمل ليل نهار لدعم أكبر شريحة ممكنة من الأسر البسيطة والأولي بالرعاية، ولدينا خطط لتنفيذ أكثر من مشروع خيري يخدم آلاف المواطنين». وأوضحت «أم الغلابة» أن «حياة» لم تغفل وضع عدد من البرامج التي توفر حماية اجتماعية للحالات التي تقوم بكفالتها، مثل توزيع الكفالات الشهرية علي الأسر الأولي بالرعاية، وتشمل كفالات التعليم، والعلاج وفواتير المياه والكهرباء، إضافة إلي توزيع أموال الصدقات والذكاة علي هذه الأسر بما يوفر لهم سقف حماية من الفقر ويضمن لهم حياة مستقرة. 
وتؤكد أنها دائما تضع نصب أعينها كل ما هو طارئ علي الأسر المكفولة لديها وتتدخل بشكل عاجل لإزالة أثار هذه التداعيات مثل الأمراض المزمنة وتوفير العلاج وتجهيز الشباب والفتيات للزواج، وتحمل تكاليف العمليات الجراحية الكبري، والدواء باهظ الثمن الذي يدخل في علاج الأمراض المزمنة للحالات التي تستحق لذلك.

 

 

ترشيحاتنا