أكّد الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي المهندس غازي بن ظافر الشهراني أن منظومة الخرائط التفاعلية الذكية تمثّل نقلة نوعية في مجال الإرشاد المكاني داخل الحرمين الشريفين وتسهم في تسهيل حركة الزائرين والمعتمرين ورفع كفاءة التوجيه من خلال تقديم معلومات لحظية ومسارات محدثة تدعم سلامة التنقل وتعزز جودة تجربة ضيوف الرحمن.
جاء ذلك خلال تدشين المنظومة بحضور نائب الرئيس التنفيذي لقطاع التحول الرقمي د. محمد الصقر وعدد من قيادات الهيئة .
وأوضح الشهراني أن هذه الخطوة تأتي في إطار جهود الهيئة لتعزيز مسارات التحول الرقمي، وتوظيف التقنيات الذكية في خدمة قاصدي المسجد الحرام والمسجد النبوي.
وأشار إلى أن الخرائط التفاعلية تندرج ضمن منظومة رقمية متكاملة توفر إرشادًا مكانيًا مدعومًا ببيانات تشغيلية مباشرة مرتبطة بغرف العمليات، بما يتيح توجيه الزائر إلى المسار الأنسب في حال وجود كثافات أو إغلاقات مؤقتة، ويُسهم في تحسين إدارة الحشود ورفع كفاءة الاستجابة الميدانية.
من جانبه، أوضح د. محمد الصقر أن المرحلة التجريبية للخرائط، التي انطلقت خلال شهر رمضان المبارك، جاءت متكاملة مع منظومة “الترميز اللوني والعنونة المترية”، التي تعتمد تقسيم الحرمين إلى نطاقات جغرافية واضحة، بما يدعم التشغيل الذكي ويُحسن دقة التوجيه المكاني.
وأضاف أن الإطلاق التجريبي يمثّل حجر الزاوية لمشروع تطويري يمتد لعدة سنوات، مع العمل على استحداث حالات استخدام إضافية خلال عام 2026، بما يعزز التكامل بين الأنظمة الرقمية ويرتقي بمستوى الخدمات المقدمة.
وبيّن الصقر أن النظام يضم أكثر من 950 نقطة اهتمام موزعة على 13 فئة خدمية، ومدعومة بأكثر من 650 رمز استجابة سريعة (QR Code)، إلى جانب قدرة تقنية على توليد أكثر من 100 ألف مسار ديناميكي يتم تحسينها آليًا وفقًا لمتغيرات حركة الحشود.
وفيما يتعلق بدعم البلاغات، أكد مدير إدارة حلول الأعمال بالهيئة المهندس وهيب المطرفي أن الخرائط تدعم البلاغات المرتبطة بالموقع الجغرافي، وتُسهم في تسريع الوصول إلى العربات الكهربائية عبر رقم التذكرة، من خلال منصة ذكية بُنيت على بيانات ميدانية جرى تدقيقها على مدار أشهر، بما يعزز كفاءة التشغيل ويرتقي بجودة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن.



